عرب وعالم / السعودية / عكاظ

إطارات تحصد الأرواح

ضغط

الهواء كارثة

إطارات السيارات ليست مجرد قطع مطاطية، بل هي أحد أهم مكونات المركبة وأكثرها تأثيراً على السلامة وراحة القيادة، وهي نقطة أمان قيادة السيارة، تتحمل كامل وزنها وتتحكم في قوة تحركها ووقوفها وانتظام سيرها على الطريق. هي خط الدفاع الأول لسلامة قائد وراكبي السيارة؛ لذلك دائماً ما تنصح إدارة المرور والمختصون بالسلامة المرورية، بضرورة تفقّد الإطارات في كل وقت، سواء بفحص ضغط هوائها أو تبديلها عند الحاجة، والأهم عدم استخدام النوع السيئ منها أو اللجوء إلى الإطارات القديمة المستعملة، فاكثر الحوادث أسباباً هي الإطارات، إذ أشارت دراسة أمريكية إلى أن 9% من الحوادث كانت بسبب مشكلات الإطارات، وتسببت في وقوع 2.1 مليون حادثة ووفاة 200 سنوياً، فيما إشارات بعض الدراسات المرورية بالمملكة، إلى أن 75% من حوادث انفجار الإطارات سببها إطارات تالفة أو منتهية الصلاحية، موضحة، أن خلل الإطارات يتسبب في فقدان السيطرة على المركبة، وضعف القدرة على التوقف، وارتفاع خطر الحوادث، واحتمال انفجار الإطار أثناء القيادة.

ومع دخول موسم الأمطار وازدياد معدلات هطولها على عدد من مناطق المملكة، تبرز سلامة الإطارات واحداً من أهم عناصر الأمان أثناء القيادة، إذ تُعد الإطارات نقطة التلامس بين المركبة والطريق، وأي خلل في جودتها يؤدي إلى حوادث خطيرة، خصوصاً على الطرق المبللة.

التوقّف في الطرقات

«عكاظ»، جالت على مراكز بيع الإطارات واستبدالها، والتقت بداية مع قائدي السيارات، إذ تحدث طلال الحارثي، عن تجربة له، وقعت في إطارات رديئة سببت له معاناة في البناشر والتوقف في الطرقات؛ لذا أنصح بالتحقق من شهادات الجودة والمطابقة وعدم الاعتماد على السعر فقط، فيما يضيف عبدالله الأسمري: أنا حريص في اختيار الإطارات السليمة والمطابقة للمواصفات، ومتابعة الفحص الدوري للإطارات. ويقول عادل الطويرقي: أحرص دائماً على تفقد ضغط الإطار وسلامته خشية المواقف الحرجة والحوادث الصعبة.

ويسرد سلطان الشريف، موقفاً تعرض له بسبب إطارات سيارته قائلاً: ذات مرة أثناء هطول الأمطار تعرضت لانزلاق مفاجئ رغم قيادتي بسرعة معتدلة، وبعد الفحص تبيّن أن الإطارات منتهية الصلاحية، ومن يومها أصبحت أتحقق من حالتها.

أما حسين سعيد، وهو سائق شاحنة نقل ثقيل، فيروي قصة مختلفة، إذ انفجر أحد الإطارات أثناء سيره على طريق سريع، كاد أن يتسبب في حادثة جسيمة. ويوضح: الإطار كان مستعملاً وتم شراؤه بسعر أقل لتقليل التكاليف، لكن الخسارة كادت تكون أكبر من التوفير. ويؤكد أن بعض سائقي الشاحنات يلجؤون للإطارات المستعملة؛ بسبب ارتفاع أسعار الجديدة.

بيع المستعمل بطلب الزبون

ويكشف محمد - أحد العاملين في محلات بناشر السيارات - أن الطلب على الإطارات المستعملة لا يزال موجوداً، خصوصاً من قبل سائقي الشاحنات والمركبات القديمة. ويقول: نحن نبيع المستعمل بناءً على طلب الزبون، وهناك من يبحث عن الأرخص دون النظر للمخاطر. وأضاف: بعض الإطارات المستعملة تكون واردة من مركبات تعرضت لحوادث أو تم استبدالها قبل انتهاء عمرها الافتراضي.

وحول نظامية بيع الإطارات المستعملة، يشير بعض الباعة من أصحاب البناشر، أنهم يبيعون الصالح منها ويساعدهم في ذلك، أن الرقابة قد لا تكون كافية في بعض المواقع وهذا يساعدهم في البيع.

المهتم بالسلامة المرورية عادل محمد عبده، يؤكد على ضرورة فحص سلامة الإطارات خصوصاً من ناحية الدعسة (النقشة)، ويقول: لا بد أن تكون (النقشة) مناسبة للأجواء الماطرة بحيث تكون بارزة وواضحة ومصممة لها، فالإطارات تختلف في تصميمها وطرق استخدامها من بري إلى جبلي إلى ساحلي وحتى السرعة، والأهم هو فحص ضغط الهواء كونه يلعب دوراً مهماً في الطريق سواء كان مبللاً بالمياه أو غير مبلل، فيجب المحافظة على ضغط الهواء حسب المواصفات لكل مركبة؛ لأن كل إطار له مقاس وضغط معين.

مشيراً إلى أن هيئة المواصفات تقوم بدور كبير وجبار في متابعة الإطارات ومصدرها ومحاربة الإطارات المقلدة والمغشوشة، ومنعها من دخولها السوق وفرض عقوبات صارمة على العاملين في هذا المجال في حال ضبطوا مخالفين لتعليمات بيع الإطارات، موضحاً أن أماكن التخزين تلعب دوراً في سلامة الإطارات.

ويضيف احد المهتمين بالسلامة المرورية ناصر محمد، لا ننكر أن الظروف قد تتحكم أحياناً في السائقين، خصوصاً إذا تعرض لتلف في أحد إطارات السيارة أثناء قيادته على خط طويل وبعيداً عن العمران فقد يضطر إلى استخدام إطار مستعمل، وهنا لا بد من الحذر أثناء القيادة، وأن يستبدل ذلك الإطار حال وصوله إلى محل لبيع الإطارات.

ختاماً: تبقى سلامة الإطارات مسؤولية مشتركة بين السائق، والبائع، والجهات الرقابية، فالتهاون في هذا الجانب قد يحوّل رحلة عادية إلى خطر يهدد الأرواح.

حيل وخدع

عند الفحص الدوري

يشير قائد مركبة محمد الغامدي، إلى نقطة مهمة تقع عادة عند مراكز الفحص الدوري للمركبات، إذ يستغل بعد ضعاف الأنفس حاجة قائدي السيارات لفحص مركباتهم لكنهم يصطدمون بضرورة تغيير إطارات مركباتهم، وهنا يتلقفونهم باستبدالها بأخرى لفترة مقابل مبلغ مالي، ويعيدون الإطارات إلى وضعها حال اجتياز المركبة الفحص، وهذه من الأشياء الخطرة على قائد السيارة، فتهاونه هنا يكلفه ومن معه حياتهم وحياة آخرين.

البائع محمد علي أوضح، أن الإطارات الجيدة تحمل علامات وتواريخ صلاحية؛ لضمانها من التلف، وتختلف من نوع لآخر، ومن مركبة صغيرة إلى مركبة كبيرة للشحن والنقل، مؤكداً أنه يمنع بيع الإطارات المستعملة، ويتم التخلص منها فور الانتهاء من الاستبدال للعميل بالإطارات الجديدة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا