رسالة أبوظبي: شعبان هدية
الأحد، 11 يناير 2026 03:59 مأكد قادة دوليون وخبراء في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، أن الطاقة المتجددة والكهربة العادلة والتعاون الدولي مفاتيح مستقبل طاقي شامل ومستدام.
وأكدت بيتي سوتو، نائبة وزيرة الابتكار والتحول الطاقي في الدومينيكان، ممثلة رئاسة الجمعية السادسة عشرة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، أن «الطاقة المتجددة تقع في صميم هذا النقاش، لما تجمعه من إمكانات اقتصادية كبيرة وقدرة على دفع العمل المناخي والاستدامة طويلة الأجل».
وأشارت سوتو إلى التحديات التي تواجه الدول النامية، موضحة أن «الوصول إلى التمويل الميسر لا يزال يمثل مصدر قلق رئيسيًا»، في وقت «اكتسب فيه أمن الطاقة أهمية متجددة بفعل التوترات الجيوسياسية وهشاشة سلاسل الإمداد».
وشددت على أن «نجاح التحول في قطاع الطاقة يتوقف على شعور المواطنين بأن أنظمة الطاقة تخدم احتياجاتهم»، داعية الوفود إلى «إعادة الالتزام الجماعي بتسريع نشر الطاقة المتجددة»، ومؤكدة أهمية «التعاون الدولي لتحقيق مستقبل طاقي مستدام تكون فيه التنمية شاملة وعادلة للجميع».
ومن جانبها، أوضحت ميليندا كرين، مديرة الجلسة، أنه رغم التوسع في نشر الطاقة المتجددة، «لم نصل بعد إلى النظام الطاقي الميسور والموثوق والشامل الذي يستهدفه الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة»، داعية إلى تحويل مفاهيم «العدالة والشمول والاستدامة» إلى سياسات عملية ذات مضمون حقيقي.
تحول شامل للمجتمع والاقتصاد
وأكد فينس هندرسون، وزير الخارجية والتجارة والطاقة في دومينيكا، أن «التحول إلى الطاقة النظيفة لا يمكن تحقيقه دون التركيز على تعزيز المرونة»، لافتًا إلى التحديات الخاصة التي تواجه الدول الجزرية الصغيرة، بما في ذلك ارتفاع المخاطر التمويلية وتكاليف التأمين، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن «الطموح الإقليمي يمثل مفتاح تجاوز عقبة الحجم».
وشدد برالهاد جوشي، وزير الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند، على أن العدالة في التحول الطاقي «ليست مجرد نقل للتكنولوجيا، بل تحول شامل للمجتمع والاقتصاد وحماية للأجيال المقبلة»، مستعرضًا نجاح بلاده في تحقيق 260 جيجاواط من القدرات المتجددة قبل الموعد المستهدف بخمس سنوات، ومؤكدًا أن التحول «يجب أن يتحول إلى حركة شعبية مدعومة بتمويل ميسر وتعاون دولي قوي، خاصة لصالح دول الجنوب».
بدوره، أكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، أن الشراكات والتحالفات السياسية أسهمت في تغيير مشهد الطاقة عالميًا، مشيرًا إلى التقدم الكبير في تقنيات تخزين الطاقة، ومؤكدًا أن «منصات مثل آيرينا تشكل ركيزة أساسية لمستقبل طاقي إيجابي».
ومن منظور الشباب، شددت أندريا بالاثار جونثاليث، عضو مجلس شباب آيرينا، على أن التحدي الحقيقي «لا يكمن في نقص القدرات، بل في محدودية الوصول والمشاركة الفعلية في صنع القرار»، داعية إلى تمكين الشباب كشركاء حقيقيين في صياغة السياسات.
وأكد الكاردينال بيتر توركسون، أن قضايا الطاقة والبيئة والتنمية الإنسانية مترابطة، مشددًا على ضرورة صون كرامة الإنسان وضمان أن تخدم التنمية الطاقية الأجيال الحالية والمقبلة.
وفي السياق ذاته، دعا سلوين هارت، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للعمل المناخي، إلى تعزيز التعاون الدولي، معتبرًا أن المبادرات الفردية «لا تحقق السرعة والنطاق المطلوبين»، ومطالبًا بدعم دولي مركز للدول النامية لضمان انتقال عادل لا يترك أحدًا خلف الركب.
وفي ختام الحوار، أكدت بيتي سوتو أن التعددية «ضرورة عملية وليست مفهومًا نظريًا»، مشددة على أن خيارات الطاقة الحالية «ستحدد فرص الأجيال الشابة لعقود مقبلة»، وأن الشمول وبناء الثقة المجتمعية عنصران حاسمان لتسريع التحول الطاقي.



ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
