عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

خبراء يرسمون خريطة تحويل التعليم إلى تجربة ممتعة

آدم بطاينة: جذب انتباه الجمهور التحدي الحقيقي
أحمد أبو زيد: بناء الثقة العنصر الأهم في النجاح
أحمد علي: سرد الفكرة يساعد على استيعابها

دبي: «الخليج»
أكد خبراء وصناع محتوى في قطاع التعليم أن التحدي الأبرز أمام صناع المحتوى التعليمي في العصر الرقمي يتمثل في تقديم المعرفة بأسلوب جذاب وممتع، دون التفريط في عمق المعلومة أو مصداقيتها، وأجمعوا على أن الجمهور اليوم لم يعد يكتفي بالمعلومة الجافة؛ بل يبحث عن قصة وتجربة إنسانية ولغة بسيطة، وأدوات بصرية تواكب إيقاع المنصات الرقمية، مع ضرورة بناء علاقة ثقة طويلة الأمد بين صانع المحتوى والمتلقي.
جاء ذلك خلال جلسة شارك فيها الدكتور آدم بطاينة، صانع المحتوى والرئيس التنفيذي لشركة «مديد» للرعاية والتكنولوجيا الصحية، والذي يحظى بمتابعة أكثر من مليون شخص، وأحمد أبوزيد، صانع المحتوى التعليمي ومؤسس قناة «دروس أونلاين» والذي يتابعه أكثر من 15 مليون شخص على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وأحمد علي، صانع محتوى ومهندس معماري يتابعه نحو 2.5 مليون شخص.
وقال بطاينة: إن المحتوى التعليمي، وخصوصاً في المجالات الطبية والعلمية، يواجه تحدياً حقيقياً في جذب انتباه الجمهور منذ الثواني الأولى، موضحاً أن البدء بمصطلحات معقدة أو عناوين ثقيلة يدفع المتلقي إلى تجاوز المحتوى قبل استيعابه، وأضاف أن ربط المعلومة العلمية بسلوكيات يومية بسيطة، مثل العادات الصحية أو المواقف التي يعيشها الناس، يجعل المتلقي أكثر استعداداً للاستماع والفهم.
وأوضح أن تقديم العلم بأسلوب قصصي لا يعني تسطيحه، بل إعادة صياغته بلغة أقرب للجمهور العام، مشيراً إلى أن القصة تمثل جسراً فعالاً للانتقال من التجربة الشخصية إلى المعلومة التخصصية، وبين أن الجمهور يتفاعل بشكل أكبر عندما يشعر أن المحتوى يلامس واقعه، وليس مجرد محاضرة نظرية.

المتعة ضرورة


قال أحمد أبو زيد، إن المتعة في المحتوى التعليمي لم تعد ترفاً، بل أصبحت ضرورة تفرضها طبيعة المنصات الرقمية وسلوك الجمهور، مشيراً إلى أن صانع المحتوى الذي لا يراعي هذا التحول يفقد فرصته في الوصول والتأثير، وأضاف أن المتعة الذكية تعني تقديم المعلومة بأسلوب جذاب دون التفريط في قيمتها أو تحريف مضمونها.
وأوضح أن بناء الثقة مع الجمهور هو العنصر الأهم في نجاح المحتوى التعليمي، لافتاً إلى أن الثقة لا تُبنى عبر واحد، بل عبر مسار طويل من الالتزام، والوضوح، واحترام عقل المتلقي. وبيّن أن الجمهور بات أكثر وعياً، وقادراً على التمييز بين المحتوى الصادق والمحتوى المصطنع، خاصة في ظل الانتشار المتزايد للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.
وأكد أبو زيد أن الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة إذا استُخدمت بوعي، لكنه شدد على أن المحتوى الذي يخلو من البعد الإنساني لا يترك أثراً طويل المدى، مشيراً إلى أن الناس يتفاعلون مع من يشعرون أنه يشبههم، ويفهم أسئلتهم، ويتحدث بلغتهم.

واللغة البصرية


بدوره، قال أحمد علي، إن المحتوى التعليمي في مجالات مثل العمارة والفن يعتمد بشكل كبير على السرد القصصي واللغة البصرية، موضحاً أن تحويل الفكرة إلى حكاية يساعد الجمهور على استيعابها وتذكرها.
وأضاف أن الصورة والمشهد البصري لا يقلان أهمية عن النص، خاصة على منصات تعتمد على المشاهدة السريعة.
وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت اليوم أكبر منصة تعليمية غير رسمية في العالم، لكنها تتطلب من صناع المحتوى فهماً عميقاً لطبيعة الجمهور وإيقاع المنصات. وبين أن تبسيط الفكرة لا يعني إفراغها من معناها، بل إعادة تقديمها بأسلوب سلس يحافظ على جوهرها العلمي أو الفني.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في إنتاج مشاهد أو تصورات بصرية، لكنه شدد على أن الحس الإبداعي، والخبرة الإنسانية، وفهم السياق الثقافي، تظل عناصر لا يمكن استبدالها، وأكد أن المحتوى الناجح هو الذي يجمع بين المتعة والمعرفة والصدق والقدرة على التأثير.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا