في نسخته التجريبية، قدم Hades 2 نهاية “شكلية” إن صح التعبير—لمحة خاطفة عن ما ينتظر اللاعبين لاحقًا. لكن مع الإصدار الكامل، تبدأ الرحلة الحقيقية، حيث تتحول مغامرات Melinoe الليلية، صعودًا وهبوطًا بين العوالم، إلى خيوط متشابكة تقود نحو نهاية تستحق كل قطرة عرق تُبذل في سبيلها. القصة لا تُروى بأسلوب تقليدي، بل تُنسج عبر الحوارات، اللقاءات، والنقاط المحورية التي تكشف تدريجيًا عن مصير البطلة. كل شخصية تقابلها، كل مكان تزوره، يحمل جزءًا من اللغز الذي يشكل ملحمة Hades 2. لكن الوصول إلى النهاية الحقيقية ليس بالأمر السهل. فالمهمة تنقسم إلى معركتين نهائيتين مترابطتين: الأولى ضد Chronos، سيد الزمن، في محاولة لاستعادة السيطرة على العالم السفلي. والثانية، أكثر تعقيدًا، حين تطلب عائلة Melinoe مساعدتها في مواجهة التهديد الذي يلوح في أوليمبوس. ولكي تُكمل القصة كما يجب، عليك أن تهزم Chronos وتبلغ قمة أوليمبوس. لكن لا تنخدع—هزيمةChronos مرة واحدة لا تكفي. فهو ليس مجرد خصم… بل عملاق خالد، لا يسقط بسهولة. في Hades 2، كل خطوة تقربك من الحقيقة، وكل انتصار يفتح بابًا جديدًا في عالم لا يعترف بالخط المستقيم. إنها رحلة تتطلب الصبر، الذكاء، وربما قليلًا من الجنون… لكنها تستحق كل لحظة. Hades 2: ملينوِ… ساحرة الزمن التي لا تعرف المستحيل منذ لحظة فصلها عن عائلتها على يد كرونوس وهي طفلة، لم تكن حياة ملينوِ سوى تدريب مستمر لهدف واحد: كسر قيود الزمن. لم تتذكر عائلتها، ولم تعرف دفء الروابط الدموية، فقد تربّت في كنف هيكاتي، ساحرة المفترق، التي علّمتها كيف تُعيد تشكيل الزمن نفسه. معًا، وبمساعدة آلهة اليونان وشخصيات أسطورية أخرى، شرعتا في مهمة تتجاوز حدود العالم السفلي. أغلب أفراد عائلة ملينوِ لم يعلموا حتى أنها نجت من هجوم كرونوس الأول، وهي الآن تلتقي بهم للمرة الأولى، بينما تمضي في طريقها نحو مصيرها. ولكي تستوعب القصة كاملة، عليك أن تتحدث مع كل من تقابلهم، خصوصًا أولئك الذين يظهر فوق رؤوسهم علامة التعجب في المفترق. من خلال هذه الحوارات، ستكتشف ماضي ملينوِ، خصومتها مع نيميسيس، علاقتها بـ أرتميس وسيلين، والأهم من ذلك، الرابط العميق الذي يجمعها بـ هيكاتي. كل انتصار، كأول هزيمة لكرونوس، يفتح أبوابًا جديدة من الحوارات، ويمنحك طبقات إضافية من القصة. ستكتشف أن ملينوِ لا تسعى فقط للانتقام، بل لاستعادة مكانة عائلتها في العالم السفلي. وهي مستعدة لتجاوز حدود قدراتها، حتى لو تطلّب الأمر الصعود إلى السطح، متحدية إرثها الإلهي، ومستخدمة تعويذة تكسر قوانين وجودها. الزمن لا يُهزم إلا بالتعاون مع من يعرف أسراره جيداً بعد أول هزيمة لكرونوس، تبدأ مهمة ملينوِ الحقيقية في التشكل. إذ تتواصل مع شقيقها زاجريوس في الماضي، وتكلفه بجمع معلومات عن كرونوس قبل أن يعود ويُطيح بـ هاديس. بالنسبة للاعب، هذا يعني خوض معارك متكررة ضد كرونوس، وجمع مادة Zodiac Sand اللازمة لصياغة تعويذة حل الزمن. لكن الأمر لا يتوقف عند ذلك. يجب على ملينوِ أن تُقنع شقيقها، الذي لا يتذكرها، بأنها تستحق ثقته، وأنه قادر على مساعدتها. ومع كل هزيمة جديدة لكرونوس، تزداد معرفتك، وتُفتح لك فرصة جديدة للحديث مع زاجريوس، الذي يبحث بدوره عن أسرار الزمن. حتى الآلهة لا تدرك تمامًا خطة ملينوِ. ومع هيكاتي وزاجريوس، تعمل على كشف سر تعويذة توقف الزمن نهائيًا. أول مكون هو خمسة من Z-Sand، أي خمس هزائم لكرونوس. أما المكون الآخر، فهو سلاح أسطوري يُدعى Gigaros، يكتشفه زاجريوس لاحقًا، ويمنحه لملينوِ بعد أن تثبت جدارتها. وحش آخر ينتظر على السطح… تايفون قبل الوصول للنهاية الحقيقية، يجب على ملينوِ مواجهة تايفون، الوحش الأخير على سطح الأرض. لهزيمته، تحتاج إلى تعويذة تفكك الوحشية، والتي تتطلب أربع عدسات V-Lens وسلاح Gigaros. تايفون أكثر رعبًا من كرونوس، وشريط صحته مخفي، مما يجعل المعركة أكثر غموضًا وتحديًا. في أسلوب Roguelike المعتاد، يجب أن تهزم كرونوس سبع مرات، وتايفون خمس مرات، لتجمع كل المواد اللازمة لفتح النهاية. بعد ذلك، تهزم تايفون، تحصل على مادة Entropy، وتُلقي تعويذة حل الزمن. ثم تواجه كرونوس للمرة الأخيرة، وتصل إلى نهاية اللعبة ومحتواها اللاحق. نهاية لا تُرضي الجميع… لكنها تفتح أبواباً جديدة رغم كل هذا الجهد، تُقرر ملينوِ في النهاية أن تُبقي كرونوس حيًا، بعد حوار قصير بينهما. البعض قد يرى في ذلك خيبة أمل، لكن تدمير الزمن نفسه ليس خياراً حكيماً. هذه النهاية تفتح المجال لمحتوى إضافي، بما في ذلك هزيمة تايفون النهائية، وزيارة الآلهة على قمة أوليمبوس. بعد أن تُبقي ملينوِ على حياة كرونوس، نكتشف نسخة أكثر لطفًا منه، يطلب منها القضاء على بقايا نسخته الشريرة في العالم السفلي. هذا التحول جاء بفضل قرارات زاجريوس في الماضي، التي فتحت لكرونوس طريقًا جديدًا. ومن غير ملينوِ يمكنه مواجهة تلك البقايا؟ قد لا تُرضي النهاية جميع اللاعبين، لكنها بالتأكيد غير متوقعة. وهي تترك الباب مفتوحًا لاستكشاف أعماق العالم السفلي، وإنهاء المهام الأخيرة، وبناء علاقات جديدة، واكتشاف كل زاوية من زوايا قصة Hades 2 التي لا تزال تخفي الكثير. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.