الاستثمار على مدى خمس سنوات
الشركة بحاجة لعلاج سريع لتسديد ديونها
متابعة: بنيامين زرزور
ذكر تقرير نشرته «فاينانشل تايمز»، أن شركة «ماكلارين» سوف تستثمر أكثر من ملياري دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة لتوسيع مجموعة طرزها إلى ما يتجاوز السيارات الخارقة ذات المقعدين، في إطار سعي الشركة البريطانية المتعثرة للخروج من وضعها المالي الخطِر.
وقال الرئيس التنفيذي نيك كولينز، إنه منذ اندماج ماكلارين مع شركة فورسيفن هولدينغز، وهي شركة بريطانية ناشئة في مجال السيارات الكهربائية الفاخرة، في إبريل/نيسان 2025، كان على المجموعة التحرك سريعاً لسداد الديون، وتقليص مخزون السيارات، وإعادة الشركة إلى مسار التعافي.
وقال كولينز في مقابلة أُجريت في مركز التصميم الجديد لماكلارين في أوكسفوردشير: «كانت الشركة في وضع خطِر والتغيير كان إلزامياً وعاجلاً».
وكانت شركة «سي واي في إن هولدينغز» قد استحوذت العام الماضي على قسم السيارات لدى ماكلارين من صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات»، كما استثمرت في فريق ماكلارين للفورمولا 1 الذي هيمن على موسم 2025. وتدعم الشركة، المملوكة لحكومة أبوظبي، أيضاً شركة فورسيفن وشركة السيارات الكهربائية الصينية «نيو».
وعلى الرغم من نجاحها في الفورمولا 1، فإن قسم السيارات في ماكلارين ظل يحقق خسائر لسنوات، مستنزفاً السيولة إلى حد بات يهدد تطوير طرزها الجديدة.
وبعد ما وصفه كولينز بـ«جراحة القلب المفتوح»، انخفض مخزون سيارات ماكلارين المخصصة للبيع بالتجزئة بنسبة 40 في المئة منذ إبريل/ نيسان، كما تراجعت مطالبات الضمان المرتبطة بمشكلات الجودة بنسبة 80 في المئة.
وقال: «المناخ مهيأ لنا للانتقال إلى الهجوم بدلاً من الدفاع»، لا سيما في وقت يعيد فيه المنافسون هيكلة أعمالهم لمواجهة ارتفاع التكاليف وشدة المنافسة.
تقليص للخسائر
ووفقاً لأحدث حساباتها، باعت ماكلارين 3,189 سيارة في عام 2024، بزيادة قدرها 42 في المئة عن سابقه، في حين تقلصت خسائرها من 924 مليون جنيه إسترليني إلى 177 مليون جنيه. وبعد الاندماج بوقت قصير، تولت «سي واي في إن هولدنجز» سداد ديون شركة «ماكلارين أوتوموتيف ليمتد» التي بلغت نحو 800 مليون دولار.
ومع ذلك، قال أشخاص مطلعون على أوضاع الشركة إن الجمع بين ماكلارين، التي تبيع سيارات خارقة تنافس فيراري ولامبورغيني، وشركة ناشئة غير معروفة تسعى لإطلاق سيارات كهربائية فاخرة، أثار قلقاً لدى العديد من موظفي الشركة المصنعة البالغ عمرها 62 عاماً.
وأعقب الاندماج رحيل عدد من كبار التنفيذيين، من بينهم المدير المالي والمسؤولون عن الاستراتيجية المؤسسية، وإجراءات إعادة الهيكلة، وبرامج المركبات. كما باشر الرئيس التنفيذي السابق لماكلارين، مايكل لايترز، هذا الشهر العمل في منصبه الجديد على رأس شركة بورشه الألمانية لصناعة السيارات الرياضية.
وعلى الرغم من الطبيعة التوسعية لشركة الاستثمارات ووفرة مواردها، فإن بعض من تعاملوا مع الصندوق تساءلوا أيضاً عن الاستراتيجية الكامنة وراء صفقاته، وما إذا كان يمتلك الخبرة اللازمة لإدارة شركة سيارات.
وفي عام 2023، استثمرت الشركة في مجموعة «غوردون موراي تكنولوجيز» للحصول على تقنياتها الحاصلة على براءات اختراع ومهندسيها، الذين أصبحوا الآن جزءاً من فريق الهندسة في ماكلارين.
لكن بحلول نهاية ذلك العام، خفضت قيمة الشركة من نحو 300 مليون جنيه إسترليني إلى أقل من 100 مليون جنيه، وفقاً لأشخاص مطلعين على الصفقة. كما استثمرت نحو 3 مليارات دولار في شركة «نيو» عام 2023.
وأنفق الصندوق أيضاً نحو مليار جنيه إسترليني على شركة فورسيفن التي تأسست عام 2022، في حين استثمر قرابة 1.2 مليار جنيه إسترليني للاستحواذ على ماكلارين.
ضغوط كبيرة
وقال شخص قريب من الشركة إن توقعات «سي واي في إن» من ماكلارين طموحة جداً وإنها تضع كولينز تحت ضغط كبير لتحقيق النتائج.
فيما قال كولينز، إنه جزء من فريق «سي واي في إن»، وإنه يتحدث إلى رئيس مجلس الإدارة بشكل يومي. ونفى أن تركز الشركة على «نتائج قصيرة الأجل»، مضيفاً: «أي حديث عن أنني أتعرض لضغوط من المساهمين أمر يبعث على السخرية».
كما جرى تجديد مجلس إدارة ماكلارين، مع إضافة أسماء ذات وزن ثقيل في صناعة السيارات مثل الرئيس السابق لفيراري لوكا دي مونتيتسيمولو، وتورستن مولر-أوتفوس، الرئيس التنفيذي السابق لرولز-رويس موتور كارز.
وفي حين رفض كولينز التعليق على الطرز الجديدة المحتملة، قال أشخاص مطلعون على الوضع إن الشركة تطور نسخة هجينة من أول سيارة رياضية متعددة الاستخدامات، من المقرر إطلاقها خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأضاف كولينز: «إذا أردنا تنمية هذه الشركة، فعلينا التنويع في قطاعات أخرى وثيقة الصلة»، مشيراً إلى أنه لا توجد علامة سيارات فاخرة تحقق أرباحاً من دون وجود سيارة رياضية متعددة الاستخدام.
وعند سؤاله عن تطوير سيارة كهربائية فاخرة، قال كولينز إن ماكلارين لن تقدم على ذلك إلا عندما يتطلب السوق ذلك ويريده.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
