كتبت منال العيسوى
الإثنين، 12 يناير 2026 12:47 مالمستقبل يبدأ من قلب التاريخ، فمن بين عبق التاريخ وبرود الكربون، سطرت مصر حكاية "المتحف الأخضر" "المتحف المصري الكبير" وكيف تحول من صرح معماري مذهل إلى "رئة" بيئية معتمدة؟
خلال هذا التقرير نكشف كواليس أكبر عملية "ضبط بصمة كربونية" لافتتاح عالمي، ولماذا سيكون المتحف الكبير هو الوجهة الوحيدة التي يطلبها "سياح الكوكب" في 2030.
حين يتعانق عبق التاريخ مع "رئة" الكوكب
بينما يقف تمثال الملك رمسيس في قلب المتحف الكبير، لم يعد يحيط به هواء الماضي فحسب، بل تحميه رؤية عصرية، لم يعد المتحف مجرد مخزن للآثار، بل أصبح أول موقع قومي يوثق التزامه البيئي قانونياً، تحت إشراف القيادة السياسية، تحول "المتحف المصري الكبير" من حلم إنشائي إلى واقع "محايد كربونياً"، في رسالة للعالم بأن مصر تحفظ تراثها دون أن تظلم كوكبها، محققة المعادلة الصعبة بين الحضارة والاستدامة.
كواليس الإنجاز (البصمة الكربونية)
تكشف الدكتورة منال عوض عن رحلة العمل الشاقة، حيث لم يكن الحياد الكربوني مجرد شعار، بل "فاتورة بيئية" تم تسديدها بعناية. بدأت القصة بتقرير "البصمة الكربونية" لعامي 2023 و2024 وفترة التشغيل التجريبي، وصولاً إلى حفل الافتتاح الأسطوري، حيث نجح خبراء وزارة البيئة في تحويل "أرصدة خفض الانبعاثات" التي جمعتها مصر منذ 2005 إلى "درع بيئي" يغطي المتحف، مما جعله أول موقع في المنطقة يحصل على توثيق قانوني دولي ومعتمد وفقاً لأرقى المعايير العالمية.
السائح الأخضر
في المواجهة السياحية، يؤكد الوزير شريف فتحي أن "المتحف الأخضر" ليس رفاهية، بل ضرورة اقتصادية، فالسوق العالمي يتغير، وشركات السياحة الدولية أطلقت صافرة الإنذار، وبحلول 2030، لن تتوجه الرحلات إلا للمقاصد المسؤولة بيئياً، من شرم الشيخ التي تطبق 50% من منشآتها المعايير الخضراء، إلى قلب القاهرة؛ يقف المتحف الكبير كنموذج رائد، ممهداً الطريق لمنطقة الأهرامات ومتاحف أخرى لتلحق بقطار الطاقة النظيفة وتقليل البلاستيك.
"الباركود البيئي"
خلف المشهد، كانت "وحدة التحقق والمصادقة البيئية" (GOEIC) هي الميزان، و لم تكن المراجعة شكلية، بل تدقيقاً فنياً دقيقاً شمل كافة الأنشطة التشغيلية، من إضاءة القاعات إلى حركة الزوار وصولاً لحفل الافتتاح، تمت مراجعة كل ذرة كربون وفقاً للمعايير الدولية، هذا الإنجاز، الذي تابعه الدكتور أحمد غنيم وفريقه، يثبت أن الحفاظ على التاريخ لا ينفصل عن حماية التربة والهواء، وأن الشراكة بين وزارات البيئة والسياحة والاستثمار خلقت "مثلث نجاح" فريد.
المتحف الكبير رسالة مصرية للعالم
المتحف المصري الكبير يستعد لاستقبال زواره ليس فقط كأكبر متحف للآثار، بل كمنصة توعية عالمية. إن نجاح تجربة "الحياد الكربوني" هي مجرد البداية لتعميمها على كافة المشروعات القومية، اليوم، يقف الزائر أمام قناع "توت عنخ آمون" وهو يعلم أن هذا المكان لا يلوث الهواء الذي يتنفسه، في تجسيد حي لرؤية مصر 2030، حيث يلتقي المجد الغابر مع الأمل القادم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
