الشرقية - إيمان مهنى الإثنين، 12 يناير 2026 04:35 م استقبل المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، الدكتورة نوريا سانز المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو بمصر والسودان، يرافقها جنة خليل المستشار الثقافي لمكتب اليونسكو، و فيولا نوحي المستشار الإعلامي للمكتب ، والمهندس عادل الجندي مدير عام الإدارة الإستراتيجية بوزارة السياحة والآثار، وذلك بحضور المهندسة لبنى عبد العزيز نائبة المحافظ، والدكتورة رشا رأفت مديرة وحدة اليونسكو بالمحافظة. مناقشة سُبل تعزيز التعاون المشترك وشهد اللقاء، الذي عُقد بمكتب المحافظ بديوان عام المحافظة، بحث ومناقشة سُبل تعزيز التعاون المشترك بين محافظة الشرقية ومنظمة اليونسكو في عدد من المجالات ذات الإهتمام المشترك، وعلى رأسها تعزيز الشراكات الإستراتيجية لتنمية الإقتصاد المحلي ودعم وتنمية حرفة صناعة البردي باعتبارها أهم الحرف التراثية العريقة التي تشتهر بها محافظة الشرقية ، إلى جانب مناقشة فتح آفاق تسويقية جديدة محليًا ودوليًا بما يسهم في الحفاظ على استدامة هذه الحرفة ذات القيمة التاريخية والثقافية المميزة، وتحقيق مردود إيجابي على المجتمع المحلي. القراموص مركز عالمي لزراعة وإنتاج وصناعة البردي أكد المحافظ أن محافظة الشرقية تُعد من أبرز المحافظات في زراعة نبات البردي، لاسيما قرية القراموص بمركز أبو كبير، والتي تمثل مركزًا رئيسيًا لزراعة وإنتاج وتصنيع البردي، مشيرًا إلى أن القرية تنفرد بهذه الصناعة على مستوى الجمهورية، بما يعكس تميزها وريادتها في هذا المجال. أوضح المحافظ أنه يتم حاليًا زراعة نحو 157 فدانًا من البردي خلال العام الجاري، بزيادة تقدر بنحو 30 فدانًا عن العام الماضي، لافتًا إلى وجود 17 ورشة متخصصة في صناعة البردي يعمل بها قرابة 350 حرفيًا من المتخصصين في هذه الحرفة أشار المحافظ إلي ضرورة تعظيم الإستفادة من نبات البردي باعتباره رمزاً حضارياً واقتصادياً وثقافياً صديق للبيئه والصحة، من خلال تطوير مشروعات زراعة وتصنيع البردي، وزيادة الوعي بقيمته التاريخية كأول وسيلة كتابة في التاريخ، وتعدد استخداماته، لافتاً إلى أن زراعه نبات البردي بالمتحف المصري الكبير كأحد الرموز البيئية والنباتية المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة يٌمثل صورة مشرفة للحرف التراثية المصرية أمام العالم أجمع. رؤية تنموية لتحويل البردي إلى محرك للسياحة المستدامة وقال المحافظ: " نسعى إلى تحويل البردي من مجرد نبات تاريخي إلى محرك رئيسي للثقافة والسياحة والتنمية المستدامة بمحافظة الشرقية، مع الحفاظ على قيمته الثقافية العظيمة عبر العصور، لاسيما في الحضارة المصرية القديمة، حيث يُعد رمزًا للمعرفة والكتابة الأولى التي خلدت فكر وإبداع المصريين القدماء، إلى جانب استخداماته المتعددة في صناعة القوارب والحبال وسلال حفظ الطعام والخبز لافتاً إلي أنه سيتم فتح أقسام بالمدارس الفنية الصناعية لتعليم حرفه صناعة البردي". «أيادي مصر» وإحياء الحرف التراثية وخلال اللقاء، أوضحت المهندسة لبنى عبد العزيز نائبة محافظ الشرقية، أن المحافظة تنفذ من خلال مبادرة «أيادي مصر» خطة عمل متكاملة لإحياء الحرف التراثية واليدوية وتسويق المنتجات المميزة لكل محافظة، بما يسهم في زيادة عدد المنتجات المعروضة وعدد المستفيدين من العارضين، والحفاظ على الحرف المهددة بالاندثار. وأضافت نائبة المحافظ أنه يتم تنظيم ورش تدريبية بشكل دائم لأصحاب الحرف اليدوية في عدد من المجالات، من بينها التسويق وبناء العلامة التجارية عبر المنصات الإلكترونية، إلى جانب ربط منتجات البردي بالمناسبات السياحية القومية مثل مسار العائلة المقدسة، فضلاً عن عرض منتجات البردي بمنافذ المعارض المقامة في مختلف المناسبات القومية داخل المحافظة وخارجها، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لإتاحة فرص تسويقية أوسع للحرفيين وأصحاب المشروعات اليدوية. اليونسكو: دعم كامل للحفاظ على صناعة البردي وتعزيز التعاون لنشر الثقافة التراثية ومن جانبها، أعربت الدكتورة نوريا سانز مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي بمصر والسودان عن ترحيبها بدعوة محافظ الشرقية لزيارة المحافظة وقرية القراموص بمركز أبو كبير، للتعرف عن قرب بطبيعة نبات البردي ومراحل إنتاجه بدءًا من الزراعة بالحقول وصولًا إلى التصنيع وإنتاج المنتجات المتنوعة وتوثيقها حفاظاً على الهوية الثقافية فضلاً عن تحديد الاحتياجات الفعلية لتطوير وتنمية مهارات الحرفيين للحفاظ على حرفه صناعة البردي وتنمية المجتمع. وأكدت مديرة مكتب اليونسكو أن قرية القراموص تُعد إحدى القرى الإبداعية الواعدة، مشيرةً إلى أنه من المقرر إنشاء مركز للإبداع بالقرية، يهدف إلى دعم وتشجيع الحرفيين وتنمية مهاراتهم في العمل الجماعي، بما يسهم في إنتاج منتجات متميزة قادرة على المنافسة والعرض في الأسواق العالمية. وخلال اللقاء، أكدت مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي بمصر والسودان أهمية التعاون مع محافظة الشرقية في الحفاظ على الحرف التراثية والثقافية، ولاسيما صناعة البردي، من خلال وضع البرامج والخطط التنفيذية وتقديم أوجه التنسيق المطلوبة في مختلف ملفات العمل المشترك بين الجانبين لافته الي أن الشرقية ستكون شرارة الانطلاقة الحقيقة لنشر التراث الثقافي وتنمية الوعي والمعرفة علي مستوي محافظات الجمهورية. السياحة والآثار: إدراج القراموص على الخريطة السياحية لمصر وفي سياق متصل، أوضح المهندس عادل الجندي مدير عام الإدارة الإستراتيجية بوزارة السياحة والآثار، أن الوزارة تسعى إلى وضع محافظة الشرقية علي الخريطة السياحية لمصر وكذلك إدراج قرية القراموص ضمن البرامج السياحية الداخلية، للوفود الأجنبية من مختلف الجنسيات، باعتبارها واحدة من أهم القرى المصرية التي تشتهر بالحرف التراثية.. وأشار مدير عام الإدارة الإستراتيجية بوزارة السياحة والآثار، إلى أنه تم إدراج قرية القراموص ضمن مشروعات الخطة متوسطة الأجل لوزارة السياحة والآثار (2024 – 2027)، من خلال مشروع "قرية البردي"، الذي يستهدف إنشاء مركز خدمات متكاملة لرفع كفاءة القرية وتنمية مهارات الحرفيين، بما يسهم في الحفاظ على الحرف التراثية من الاندثار. تعظيم التعاون لتنمية الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل أكدت الدكتورة رشا رأفت مدير وحدة اليونسكو بمحافظة الشرقية، على أهمية تعظيم الاستفادة من التعاون المشترك بين المحافظة ومكتب اليونسكو، لدعم وتنمية الاقتصاد المحلي في مجالات زراعة وتصنيع وإنتاج منتجات البردي، باعتباره أحد أهم الحرف التراثية بالمحافظة، لما له من دور محوري في الحفاظ على التراث وخلق فرص عمل مستدامة لأبناء المحافظة.