أعلن علماء الآثار اكتشافاً مثيراً داخل كهف «غورام» في جبل طارق، حيث عثر على شرفة مخفية ظلت مغلقة ومنعزلة عن العالم منذ نحو 40 ألف عام، وهو كشف يراه الخبراء كفيلاً بـ «تغيير مجرى التاريخ البشري».وكشفت الأحافير الأخيرة داخل الكهف، المصنف كأحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، عن قطع أثرية عدة.ويُعد جبل طارق تاريخياً أحد آخر المعاقل العالمية للبشر القدماء، والمكان الذي شهد اكتشاف أول جمجمة لإنسان نياندرتال في عام 1848.وأوضح الباحثون أن الشق الصخري الذي ظل مسدوداً بعوامل طبيعية لعشرات الآلاف من السنين، قدّم مادة علمية بكراً لم يلمسها أحد، مما يرجح فرضية أن شبه الجزيرة الأيبيرية كانت الملاذ الأخير لهذه الأنواع البشرية قبل اختفائها تماماً.ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام إعادة كتابة تأريخ الوجود البشري في القارة الأوروبية ودراسة نمط حياة المجموعات الأخيرة التي قاومت الانقراض لفترات أطول بكثير مما سجلته الكتب التاريخية.