أفادت وزارة الزراعة الفلسطينية، اليوم الإثنين، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، دمّروا أكثر من 91 ألف شجرة زيتون، وألحقوا خسائر بـ 103 ملايين دولار خلال عام 2025 الماضي.
ووثقت نتائج التقرير الشامل الذي أعدّته الوزارة تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة بحق القطاع الزراعي في الضفة الغربية خلال عام 2025، والتي نفّذها بصورة مباشرة جيش الاحتلال والمستعمرون، ما يشكّل تهديدًا وجوديًا للزراعة الفلسطينية وضربة مباشرة للأمن الغذائي الوطني واستهدافًا متعمّدًا لسبل عيش المزارعين وصمودهم على أرضهم.
وأكد التقرير أن ما جرى خلال عام 2025 لا يمكن وصفه كحوادث منفردة أو أضرار جانبية، بل يمثل سياسة ممنهجة تستهدف الأرض والمياه والموارد الطبيعية، عبر الاعتداء المباشر، والتجريف، والاقتلاع، والحرق، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، تحت حماية جيش الاحتلال وبمشاركة فاعلة من مجموعات المستعمرين.
وأشار التقرير إلى أن البيانات تم جمعها اعتمادًا على مجموعة متكاملة من المصادر، شملت البلاغات المباشرة من المزارعين المتضررين، والزيارات الميدانية للطواقم الفنية في وزارة الزراعة المنتشرة في 54 مديرية ودائرة ومكتبًا زراعيًا في مختلف محافظات الضفة الغربية. كما تم استكمال العملية من خلال استمارات حصر الأضرار الزراعية، مدعومة بالوثائق الرسمية، والصور الفوتوغرافية، والفيديوهات، بالإضافة إلى تحديد الإحداثيات الجغرافية للأضرار.
اعتداءات سافرة وخسائر جسيمة
بلغ حجم الخسائر الاقتصادية المباشرة التي لحقت بالقطاع الزراعي في الضفة الغربية خلال عام 2025 أكثر من 103 ملايين دولار أميركي، إضافة إلى تأثيراتها في سلاسل الإنتاج الزراعي، وانخفاض الدخل الريفي، وارتفاع كلفة الغذاء، وزيادة معدلات الفقر والبطالة، وتعميق هشاشة المزارعين والأسر الريفية.
كما شملت الانتهاكات التوسع الاستعماري والعمراني على حساب الأراضي الزراعية، والاستيلاء على آلاف الدونمات، وانتشار 133 بؤرة استعمارية رعوية على حواف القرى الفلسطينية، ما يزيد تدريجيًا خطورة الوضع على القطاع الزراعي.
استهداف المياه والبنية التحتية
وثّق التقرير اعتداءات على مصادر المياه الزراعية شملت هدم الآبار وبرك الجمع، وتخريب شبكات الري، والسيطرة على الينابيع، ومنع أعمال الصيانة، بما أسفر عن خسائر مباشرة تجاوزت 1.58 مليون دولار. كما لحقت أضرار بالبنية التحتية من طرق زراعية وبيوت بلاستيكية وآليات ومعدات بقيمة 2.57 مليون دولار، ما أعاق وصول المزارعين إلى أراضيهم وأضعف سلاسل الإنتاج والتسويق.
الزيتون في صدارة الاستهداف
تصدّر قطاع الزيتون قائمة الاستهداف، حيث تضررت 91,933 شجرة زيتون من الاقتلاع، والتكسير، والحرق، والرعي المتعمد، ومنع الوصول إلى الثمار، خصوصًا في محافظات الخليل، و رام الله والبيرة، و نابلس ، وجنين، وسلفيت. كما طالت الاعتداءات أشجار زيتون معمّرة تتجاوز مئة عام، في محاولة لتدمير الموروث الزراعي والثقافي الفلسطيني المتراكم عبر أجيال.
الثروة الحيوانية والنحل
تضررت الثروة الحيوانية بشكل كبير، إذ تمت سرقة 5,236 رأسًا من الأغنام في أريحا، ونابلس، ورام الله والبيرة، والخليل وقتلها بقيمة خسائر مباشرة بلغت 1.77 مليون دولار، ما أثر في مئات الأسر الرعوية. كما استُهدف قطاع تربية النحل بتدمير خلاياه وسرقة المعدات، خصوصًا في رام الله والبيرة، ما تسبب في خسائر مباشرة تقارب 154 ألف دولار، وأثر في التلقيح الطبيعي للمحاصيل.
وفي السياق، أكدت وزارة الزراعة أن هذه الانتهاكات تمثل جريمة منظمة ضد القطاع الزراعي، وتندرج ضمن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف الموارد المدنية وسبل العيش والبنية التحتية الحيوية للسكان تحت الاحتلال.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، والدول الأطراف السامية المتعاقدة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه حماية المزارعين الفلسطينيين، وبتوفير حماية دولية فاعلة للأراضي الزراعية ومصادر المياه ومناطق الرعي، ووقف الاعتداءات الممنهجة التي ينفذها الاحتلال والمستعمرون، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، إلى جانب دعم برامج المساعدات وإعادة التأهيل، مع إعطاء أولوية لقطاعات الزيتون والثروة الحيوانية والمياه.
المصدر : وكالة وفا
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة وكالة سوا الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من وكالة سوا الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
