تحل اليوم الثلاثاء 13 يناير، ذكرى رحيل الفنانة مديحة كامل، التي توفيت في مثل هذا اليوم من عام 1997 عن عمر ناهز 48 عامًا، تاركةً مسيرة فنية حافلة بالإنجازات والقرارات الشخصية الجريئة. البداية والنشاءة ولدت مديحة كامل في 3 أغسطس 1948 بمحافظة الإسكندرية، والتحقت بكلية الآداب جامعة عين شمس عام 1965. بدأت خطواتها الفنية مبكرًا من خلال أدوار صغيرة في السينما والمسرح وعروض الأزياء، قبل أن تطلق انطلاقتها الفنية الحقيقية بفيلم "30 يوم في السجن" عام 1966 أمام فريد شوقي. بداية المسيرة الفنية شهدت مسيرتها الفنية حالة من الاختفاء بعد أول بطولة، عادت على إثرها لتقديم أدوار ثانوية، قبل أن تعود بقوة إلى واجهة البطولة المطلقة عبر فيلم "الصعود إلى الهاوية" عام 1978 أمام محمود ياسين وإخراج كمال الشيخ. قدمت الفنانة بعد ذلك مجموعة ناجحة من الأفلام، منها: "العقل والمال"، "العيب"، "مطاردة غرامية"، "أبواب الليل"، و"الكدابين الثلاثة". كما شاركت في أعمال تلفزيونية مثل "الورطة" و"البشاير" و"العنكبوت"، ومسرحيات منها "هاللو شلبي" و"يوم عاصف جدًا". قرار الاعتزال قررت مديحة كامل اعتزال الفن بشكل نهائي بعد فيلم "بوابة إبليس"، وارتدت الحجاب وابتعدت عن الأضواء، رافضةً كل محاولات إقناعها بالعودة للفن. عانت الفنانة الراحلة من مرض الروماتويد منذ عام 1986، والذي تسبب لاحقًا في إصابتها بمياه على القلب عام 1992. وعلى الرغم من ذلك، واصلت حياتها بشكل طبيعي، وسافرت إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج عام 1995. توفيت مديحة كامل في 13 يناير 1997، بعد أن أدت صلاة الفجر وقرأت القرآن في أحد أيام شهر رمضان، لترحل بذلك عن عالمنا بعد مسيرة فنية وإنسانية متميزة، ما تزال أعمالها خالدة في ذاكرة جمهورها