أعلنت شركة «ميتا» عن تعيين المصرية الأمريكية دينا باول ماكورميك (دينا حبيب) في منصب رئيسة الشركة ونائبة رئيس مجلس الإدارة.
وجاء هذا القرار بعد مسيرة قصيرة ومؤثرة لدينا باول كعضوة في مجلس إدارة الشركة عام 2025، لتعود الآن وتقود عملاق التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، مستندة إلى خبرة هائلة تجمع بين عالم السياسة في واشنطن وأروقة المال في وول ستريت.
دينا حبيب.. من ضفاف النيل إلى دالاس
ولدت دينا حبيب في 12 يونيو 1973 بالعاصمة المصرية القاهرة لعائلة قبطية من الطبقة المتوسطة؛ كان والدها ضابطاً في الجيش المصري، بينما كانت والدتها خريجة الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
هاجرت العائلة إلى الولايات المتحدة وهي في سن الرابعة، واستقرت في مدينة دالاس بولاية تكساس، حيث عمل والداها في إدارة متجر صغير، وكافح والدها في مهن متعددة لضمان حياة كريمة لبناته.
ورغم اندماج دينا حبيب في المجتمع الأمريكي، أصر والديها على تربيتها وفق الثقافة واللغة العربية، وهو ما جعلها تتقن اللهجة المصرية بطلاقة، معتبرة أن وجبات ورق العنب والفلافل التي كانت تصطحبها للمدرسة، رمز لهويتها التي أصبحت لاحقاً سر قوتها الدبلوماسية.
أتمت دينا حبيب تعليمها في جامعة تكساس بولاية أوستن، حيث تخرجت بمرتبة الشرف في العلوم الإنسانية عام 1995، وبدأت شغفها بالسياسة مبكراً كمساعدة تشريعية في مجلس شيوخ الولاية.
المسيرة السياسية.. أصغر مديرة في البيت الأبيض
بدأت دينا حبيب مسيرتها في واشنطن كمتدربة، لكن ذكاءها وسرعة بديهتها مكناها من صعود السلم الوظيفي بسرعة مذهلة، لتصبح في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، أصغر شخص يتولى منصب مساعد الرئيس لشؤون الموظفين الرئاسيين وهي بعمر التاسعة والعشرين.
كما تولت لاحقاً منصب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون التعليمية والثقافية، حيث لعبت دوراً محورياً في بناء الجسور مع العالم العربي، وكانت أكبر مسؤول من أصول عربية في إدارة بوش.
وفي عهد الرئيس دونالد ترامب، عادت للبيت الأبيض كمديرة للمبادرات الاقتصادية ثم نائبة لمستشار الأمن القومي للاستراتيجيات، حيث ساهمت في صياغة وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي، وكانت العضو الوحيد المولود في الخارج ضمن فريق «الأربعة الكبار» المكلفين بوضع خطط السلام في الشرق الأوسط.
الحياة الشخصية.. لماذا غيرت دينا حبيب اسمها؟
عكس التغيير التدريجي في اسم دينا حبيب مراحل تطور حياتها؛ فبعد زواجها الأول من ريتشارد باول عام 1998، بدأت باستخدام لقب «دينا باول»، وهو الاسم الذي صنعت به شهرتها في واشنطن.
وبعد طلاقها وزواجها الثاني من رجل السياسة والمسؤول السابق ديف ماكورميك عام 2019، أصبحت تُعرف بـ «دينا باول ماكورميك»، ولعبت دوراً بارزاً في دعم طموحات زوجها السياسية في ولاية بنسلفانيا، مستخدمة شبكة علاقاتها القوية مع دونالد ترامب والحزب الجمهوري.
وظلت دينا باول ماكورميك متمسكة بروابطها مع مصر، حيث تحدثت كثيراً عن ثقافتها العربية، وذكرت في تصريحات سابقة لصحيفة «واشنطن بوست» ومجلة «فوج»، أن نشأتها المصرية هي التي منحتها منظوراً فريداً، قائلة: «لقد تعلمت من والديّ أن العمل الجاد والتمكين الشخصي هما مفتاح النجاح».
كما صرحت في مناسبات لاحقة بأنها تفتخر بكونها «مصرية قبطية»، وأن هذا المزيج الثقافي سمح لها بأن تكون جسراً للتفاهم بين الشرق والغرب.
سيدة «وول ستريت» والتمكين الاقتصادي
انضمت دينا باول إلى مؤسسة «جولدمان ساكس» عام 2007، وأصبحت شريكة فيها عام 2010، حيث ترأست مؤسستها الخيرية وأشرفت على مبادرات ضخمة مثل برنامج «10,000 امرأة».
وهدفت هذه المبادرة إلى دعم رائدات الأعمال في العديد من الدول، بما في ذلك مصر، من خلال توفير التعليم ورأس المال، مما جعلها وجهاً بارزاً في مجال الاستثمار ذي الأثر الاجتماعي بمحفظة تجاوزت 4 مليارات دولار.
وقبل انضمامها لشركة «ميتا»، شغلت دينا باول ماكورميك منصب نائبة الرئيس في بنك «BDT & MSD Partners» وعضوية مجلس إدارة شركة «إكسون موبيل»، مما عزز مكانتها كواحدة من أقوى النساء في قطاع الأعمال العالمي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
