متابعة بتجــرد: كشف الفنان الكبير محمد صبحي عن المنبع الذي يغذّي فنه ووعيه بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود، من خلال كلمات عبّر فيها عن فلسفته في الحياة وإيمانه العميق بأهمية التطوّر المستمر وعدم التوقف عند حدود الخبرة أو العمر. وكتب محمد صبحي عبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك رسالة ذات طابع تحفيزي، لخص فيها رؤيته للفن والحياة، قائلاً: «أنا مواليد سنة 48، ورغم كل الخبرات اللي اكتسبتها على مدار السنين، إلا إنّي لا أكتفي من البحث والمعرفة، حتى لا يموت عقلي وهو حي». وتعكس هذه الكلمات جانبًا أساسيًا من شخصية محمد صبحي الفنية، وتقدّم تفسيرًا واضحًا لقدرة أعماله على التجدد والاستمرار، وبقائه حاضرًا في المشهد الفني بوعي متجدّد ورؤية لا تتوقف عند نجاح أو تجربة سابقة، ليصبح نموذجًا للفنان الذي يرى في المعرفة رحلة لا تنتهي. وعكة صحية في أواخر 2025 وعلى صعيد آخر، كان محمد صبحي قد كشف سابقًا عن تفاصيل الوعكة الصحية الشديدة التي تعرّض لها في أواخر عام 2025، والتي استدعت دخوله العناية المركزة لعدة أيام، وسط حالة من القلق الكبير بين جمهوره، خاصة مع انتشار شائعات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تراوحت بين تدهور حالته الصحية والإعلان الكاذب عن وفاته. وخلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أوضح محمد صبحي أن الأزمة الصحية جاءت نتيجة ضغوط نفسية شديدة، إلى جانب إهماله العلاج في بعض الفترات، مشيرًا إلى تشخيص حالته بإصابته بـ«فيروس على المخ»، يتسبب في فقدان الوعي والإغماء المؤقت. وقال: «الفيروس بيقعد في الجسم حوالي 14 يوم، وبيتم القضاء عليه تمامًا مع الالتزام الكامل بالعلاج، وفي المرة الأخيرة تعذبت جدًا في العلاج، وكان قاسي، وقعدت حوالي 13 يوم في المستشفى». وتطرّق صبحي إلى الشائعات التي طالت حالته الصحية، واصفًا مروّجيها بأنهم يسعون وراء «الترند» على حساب مشاعر الناس، مؤكدًا أن تلك الأخبار تسببت في قلق شديد لدى محبيه، مضيفًا: «الموت نعمة من الله، لكن ربنا كرّمني واستشعرت حب الجمهور لي». صاحب مدرسة «الفن الهادف» ويُعد محمد صبحي واحدًا من أبرز رموز المسرح العربي، وصاحب مدرسة «الفن الهادف»، حيث نجح طوال مسيرته في المزج بين الكوميديا والقيم التربوية والإنسانية، خاصة من خلال سلسلة «يوميات ونيس»، التي تركت أثرًا واضحًا في الوعي المجتمعي العربي. وتتميّز أعماله بالانضباط والالتزام، وطرح قضايا بناء الإنسان وإصلاح المجتمع، ما جعله واحدًا من القامات الفنية والثقافية المؤثرة في العالم العربي، وفنانًا لا يزال حضوره مرتبطًا بالفكر قبل الأداء، وبالرسالة قبل الشهرة.