وصف د. حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان في مصر، الهرم الغذائي الجديد، الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة الأمريكية، بأنه يمثل تحولاً جوهرياً في فهم التغذية الصحية، مشيراً إلى الفرق الكبير بينه وهرم الغذاء القديم الصادر عام 1995. وقال عبد الغفار إن الإرشادات الغذائية الحديثة تخلت عن الشكل الهرمي القديم، الذي كان يعتمد على الإكثار من النشويات مع تقليل الدهون بشكل عام، والتركيز على عدد الحصص أكثر من جودة الطعام، حيث ركزت إدارة الغذاء والدواء في أمريكا، على نوعية الغذاء وتوازنه، فجعلت الخضراوات والفاكهة عنصراً أساسياً يومياً، وشجعت على تناول البروتينات المتنوعة، وميزت بوضوح بين الدهون الضارة والدهون الصحية المفيدة للقلب. ويؤكد الهرم الغذائي الحديث على أهمية تناول الحبوب الكاملة بدل المكررة، والحد من السكريات والأطعمة فائقة التصنيع، على نحو يعكس استجابة علمية سريعة للارتفاع الكبير في معدلات السمنة والسكري والإصابة بأمراض القلب، عبر انتقال السياسات الغذائية من مفهوم الإكثار والكميات، إلى مفهوم الغذاء الصحي المتوازن الداعم للصحة العامة. وكان وزير الصحة الأمريكي روبرت ف. كينيدي جونيور، قد أعلن منذ أيام عن المبادئ التوجيهية الغذائية المحدثة للأمريكيين، التي تركز على الأطعمة الطبيعية والبروتين والدهون المشبعة، على نحو يمثل هرماً غذائياً جديداً، يولي الاهتمام للبروتين والدهون الصحية، ويضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية، والفواكه والخضراوات فوق الحبوب الكاملة. وقال موقع البيت الأبيض، إن هذه الإرشادات تعيد المنطق السليم والعلم إلى السياسة الصحية، وتضع الأطعمة الحقيقية مرة أخرى في صميم الوقاية من الأمراض المزمنة، وتعزيز الصحة مدى الحياة.