في مشهد جسّد عمق الارتباط بالتراث الوطني، خطف ماراثون اليوم الوطني للهجن الأضواء ضمن مهرجان ولي عهد دبي للهجن في المرموم، بمشاركة واسعة لـ66 متسابقاً تنافسوا في سباق مفتوح لمسافة 11 كيلومتراً، في فعالية نظمتها إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بالتعاون مع نادي دبي لسباقات الهجن، وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت مع هذا الحدث التراثي البارز.وحقق محمد عبدالله إبراهيم المركز الأول في السباق على ظهر المطية «جمر»، وجاء راشد عبدالله الغفلي ثانياً بفارق ثوانٍ قليلة على ظهر المطية «رحال»، فيما ذهب المركز الثالث إلى منصور إبراهيم أبو إبراهيم على ظهر المطية «اللويفي»، وذلك بعد تنافس كبير وتقارب في التوقيت.وتوّج عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أصحاب المراكز الأولى بحضور عدد من أعضاء نادي دبي لسباقات الهجن، وحشد كبير من متابعي ومحبي هذه الرياضة التراثية.وأكد عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، اعتزازه بتزامن السباق الرئيسي لماراثون اليوم الوطني للهجن مع مهرجان سمو ولي عهد دبي، معتبراً أن هذا التلاقي يجسّد قيمة هذه الفعالية بوصفها احتفاءً حيّاً بأحد أهم رموز التراث الوطني في دولة الإمارات، ويعكس في الوقت ذاته حرص سموه على ترسيخ الهوية الوطنية وصون الموروث الشعبي في وجدان أبناء الوطن.وأوضح بن دلموك أن إقامة سباقين تمهيديين قبل الماراثون الرئيسي جاءت ضمن خطة مدروسة تهدف إلى الوقوف على جاهزية المشاركين، وتهيئتهم بالشكل الأمثل، وضمان تقديم مستويات فنية وتنظيمية تليق باسم هذا الاستحقاق الوطني، مشيراً إلى أن المركز يتطلع إلى أن يكون الماراثون قد حقق أهدافه في تعزيز الارتباط برياضة الهجن والحفاظ على حضورها المستدام في المجتمع.وتابع الرئيس التنفيذي حديثه بالتأكيد على أن النسخة الحالية شهدت مشاركة غير مسبوقة لأبناء الوطن، حيث بلغ عدد المشاركين 66 متسابقاً، وهو رقم يعكس الإقبال المتزايد على هذه الرياضة العريقة، ولفت إلى أن ما يبعث على التفاؤل بشكل خاص هو الانخفاض الملحوظ في معدلات أعمار المشاركين، معتبراً ذلك مؤشراً واضحاً على نجاح الجهود المبذولة في استقطاب الأجيال الجديدة، وترسيخ حب الهجن في نفوسهم.وأشار بن دلموك إلى أن هذا الحضور الشبابي المتنامي يؤكد أن المركز يسير في الاتجاه الصحيح وضمن نسق تصاعدي مدروس، ويعكس شغفاً متجدداً بهذه الرياضة المتجذّرة في تاريخ الإمارات وثقافتها.واختتم تصريحه بالتأكيد على التزام المركز بمواصلة دعم رياضات الهجن وتعزيز حضورها، بالشراكة الاستراتيجية مع نادي دبي لسباقات الهجن، بما يضمن استدامة هذا الموروث الوطني ونقله بثقة إلى الأجيال القادمة.وأعرب محمد عبدالله إبراهيم عن سعادته الغامرة بتتويجه بـ سيف ماراثون اليوم الوطني للهجن، مؤكداً أن السباقين التمهيديين اللذين سبقا الماراثون شكّلا محطة مهمة في تعزيز جاهزيته قبل خوض التحدي الأكبر، وأوضح أن تلك المراحل ساعدته على قراءة مسار المنافسة بشكل أفضل، والتعامل مع متطلبات السباق بثبات وتركيز.