إن كان لاعبو ريال مدريد يتساءلون عما يتوقعونه من مدربهم الجديد الإسباني ألفارو أربيلوا (42 عاماً) فلا يوجد داع لهذا فهو يعتمد تكتيك 4-3-3 غالباً منذ يونيو الماضي مع الرديف كاستيا، ونفس التكتيك مع الفئات العمرية في النادي. ويصف الظهير الفائز بمونديال 2010 مع منتخب إسبانيا نفسه بأنه تلميذ للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي لعب تحت قيادته 122 مباراة بين 2010-2013، وكتب في عمود في صحيفة «إل شيرنيغيتو»: «طبعاً أنا مورينيستا، أن تكون مورينيستا يعني أنك تقوم بالواجب ولا تخاف من أن تكون صريحاً وتقف في الواجهة وأنا أحاول أن أكون مثل مورينيو قدر الإمكان». ما كتبه أربيلوا في عموده جاء بعد سنتين من مقابلة أجراها مع صحيفة الإندبندنت البريطانية أثنى فيها الظهير على وفاء مورينيو وقال: كان مثل السترة المضادة للرصاص للاعبيه وأول من يدافع عن أي لاعب تطاله الانتقادات. انتقد جدول المباريات وانتقد توقيتها إن كان لا يناسب الفريق وانتقد حتى الحكم إن ظن أنه كان غير منصف بحق الفريق. كان يقاتل لمصلحة الفريق دون أن يكترث أنه في النهاية ستتعرض صورته للتدمير ويطلقون عليه لقب المتذمر.في مايو 2023، ظهر مزاج أربيلوا الحاد كأستاذه مورينيو أثناء مباراة فريق الريال دون الـ19 عاماً أمام الجار أتلتيكو مدريد بقيادة فيرناندو توريس زميله السابق في ليفربول والمنتخب وتشاجر المدربان بالأيدي على خط التماس. وحاول توريس الذي بنى عضلاته بعد الاعتزال استخدام هذه الأفضلية البدنية للمواجهة ودفع أربيلوا وصرخ بوجهه: سأفجر رأسك ليرد عليه أربيلوا: ابدأ متى ما شئت. رفع الحكم حينها البطاقة الصفراء بوجه أربيلوا قبل الحمراء بوجه توريس وسط فرحة جمهور الريال. يتبنى أربيلوا تكتيكاً دفاعياً من خلال السيطرة على المناطق التي يمكن تقليل مخاطر الخصم فيها وقال في مقابلة سابقة: الدفاع لا يعني دائماً عرقلة مهاجمي الخصم بل معرفة إدارة وقت امتلاك الكرة. الخطأ في مرات عديدة هو الرغبة في الفوز بالمواجهة الفردية نفسها وليس الفوز بالوضع عموماً. ستموت إن استعجلت أمام لاعبين مميزين جداً، الفوز في المواجهة الفردية منطقي فقط عندما توجد بنية خلفها.فلسفة أربيلوا قد تساعد على تعديل وضع الفريق الذي حافظ على نظافة شباكه مرة واحدة في آخر 8 مباريات وأول اختبار سيكون في مباراة الأربعاء أمام ألباسيتي في الدور الـ16 بمسابقة كأس الملك.