سياسة / اليوم السابع

حقوقى: القرار الأمريكى بشأن الإخوان اعتراف دولى متأخر بصواب الرؤية المصرية

كتبت: منة الله حمدى

الأربعاء، 14 يناير 2026 05:30 م

قال الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومى لحقوق الانسان، إن القرار الأخير بتصنيف عدد من فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية يمثل تطورًا سياسيًا بالغ الأهمية في مسار تعامل المجتمع الدولي مع التنظيمات الأيديولوجية العابرة للحدود التي تتخذ من الدين ستارًا للعمل السياسي وتسعى لاختراق الدول وتقويض مؤسساتها الوطنية.

 

تنظيمات دينية سياسية لا تؤمن بالدولة الحديثة أو المواطنة

وأكد ممدوح أن هذا القرار يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا لطبيعة هذا النمط من التنظيمات التي لا تؤمن بمفهوم الدولة الحديثة، ولا بفكرة المواطنة المتساوية، ولا بمبدأ التداول السلمي للسلطة، بل تقوم بنيتها الفكرية والتنظيمية على منطق الجماعة المغلقة والولاء التنظيمي العابر للحدود، وهو ما يتعارض جوهريًا مع أسس الدولة الدستورية المعاصرة.

 

التجربة المصرية نموذج في مواجهة محاولات اختطاف الدولة

وأوضح عضو المجلس القومى لحقوق الانسان أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا بالغ الدلالة في هذا السياق، حيث واجهت الدولة منذ سنوات تحديًا وجوديًا تمثل في محاولة اختطاف المجال العام والسيطرة على مؤسسات الدولة عبر تنظيم سياسي ديني مغلق لا يعترف بالتعددية ولا يقبل بفكرة الشراكة الوطنية.

 

المجتمع المدني شريك أساسي في حماية الدولة الوطنية

وأضاف أن المجتمع المدني المصري كان شريكًا أصيلًا في هذه المواجهة الوطنية، إدراكًا منه أن حماية الدولة الوطنية ليست شأنًا أمنيًا فقط، بل مسؤولية مجتمعية شاملة، تتطلب وعيًا سياسيًا، وموقفًا وطنيًا، وانحيازًا صريحًا لمفهوم الدولة الدستورية المدنية القائمة على سيادة القانون.

وأشار ممدوح إلى أن المجتمع المدني المصري ينطلق في تعاطيه مع هذا الملف من رؤية متوازنة تجمع بين متطلبات الأمن القومي واحترام الحقوق والحريات، مؤكدًا أن مواجهة التنظيمات الإرهابية والمؤدلجة لا يمكن أن تتم بمعزل عن الالتزام بمبادئ العدالة وسيادة القانون، وعدم التوسع في منطق الاشتباه أو العقوبات الجماعية أو خلط العمل السياسي السلمي بالعنف أو الإرهاب.

 

مكافحة الإرهاب يجب أن توازن بين الأمن القومي والحقوق والحريات

وشدد على أن مكافحة الإرهاب لا تعني فقط تفكيك البنى التنظيمية المسلحة، بل تمتد بالأساس إلى تفكيك البنية الفكرية المتطرفة التي تُنتج العنف وتبرره، وهو ما يتطلب استراتيجية شاملة تشمل تطوير الخطاب الديني، وتجديد منظومة التعليم، وتعزيز الثقافة المدنية، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء الوطني.

 

تفكيك الفكر المتطرف أساس المواجهة الشاملة للإرهاب

وأضاف أن التجربة المصرية أثبتت أن الدولة القوية ليست الدولة القامعة، وإنما الدولة القادرة على حماية أمن مواطنيها وفي الوقت ذاته صون كرامتهم وضمان حقوقهم الدستورية، باعتبار أن الاستقرار الحقيقي لا يقوم إلا على العدالة، ولا يستدام إلا بسيادة القانون.

وأكد ممدوح أن القرار الأمريكي الأخير يجب أن يُقرأ في سياقه الدولي باعتباره اعترافًا متأخرًا بصواب الرؤية المصرية في مواجهة التنظيمات المؤدلجة، لكنه في الوقت ذاته لا يُغني عن أهمية أن يكون التعامل مع هذا الملف داخل كل دولة منضبطًا بإطار قانوني واضح، وضمانات قضائية مستقلة، واحترام كامل للحقوق الأساسية للمواطنين.

 

نموذج للدولة القوية القائمة على سيادة القانون

واختتم ممدوح تصريحه بالتأكيد على أن مصر ستظل نموذجًا للدولة الوطنية التي واجهت الإرهاب بوعي وحسم، وحافظت على مؤسساتها، وصانت نسيجها الاجتماعي، ونجحت في إفشال مشاريع الفوضى التي استهدفت المنطقة، مشددًا على أن المجتمع المدني المصري سيظل شريكًا وطنيًا مسؤولًا في معركة بناء الدولة الحديثة القائمة على الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا