يعرض المتحف المصري بالتحرير، صورة نادرة وعدداً من الوثائق التي تروي قصة كفاح عالم الآثار، أحمد كمال، بمناسبة يوم الآثاريين المصريين، الذي لولاه لظل تاريخ الآثار المصرية يُكتب بأقلام غير مصرية. وسلط المتحف الضوء على سيرة «عميد الآثاريين»، ووصفه بأنه الرجل الذي استرد لمصر مكانتها الأثرية.وقال إن أحمد كمال ولد في القاهرة، وتتلمذ في «مدرسة اللسان المصري القديم» على يد الألماني هينريش بروكش. وعلى الرغم من نبوغه وإتقانه لسبع لغات، منها: المصرية القديمة، والقبطية، والفرنسية، والألمانية، فإن الطريق لم يكن ممهداً في ذلك الوقت، حيث كان علم المصريات حكراً على الأجانب، وكان يعتقد أن المصري «غير مؤهل» لهذا العلم!لكن كمال لم يستسلم، وعمل مترجماً وكاتباً حتى فرض نفسه بذكائه وعلمه، ليصبح أول مصري يُعين أميناً في المتحف المصري، ويبدأ رحلة تطهير هذا العلم من سيطرة «التمصير الشكلي» إلى «التمصير الفعلي».ولم يكن أحمد كمال عالماً فحسب، بل كان مقاتلاً ميدانياً، حيث كان أحد الأبطال الذين اشتركوا في عملية نقل «خبيئة الدير البحري» عام 1881، تلك اللحظة التاريخية التي تم فيها إنقاذ مومياوات أهم ملوك مصر مثل رمسيس الثاني وتحتمس الثالث، من أيدي لصوص المقابر لنقلها إلى القاهرة. كما قاد حفائر كبرى في عين شمس، وأسيوط، ومنف، مبرهناً على أن العين المصرية هي الأقدر على قراءة تراب هذا الوطن.وقال المتحف إن أكبر إنجاز تركه أحمد كمال هو «قاموس اللغة المصرية القديمة»، المشروع القومي الضخم الذي استغرق منه 20 عاماً من العمل الدؤوب. ويتكون من 22 مجلداً بخط يده، وقدم فيه نظرية عبقرية تربط بين اللغة المصرية القديمة واللغة العربية.