اقتصاد / صحيفة الخليج

الضبابية تتلاعب بالأسواق العالمية في جلسة منتصف الأسبوع

  • تراجع النفط وسط رهانات على عدم التصعيد في إيران.. وقمم جديدة للذهب والفضة

انخفضت الأسهم الأمريكية يوم الأربعاء، مدفوعة بتراجع المؤشر ناسداك وأسهم التكنولوجيا مع تحول المستثمرين إلى قطاعات أكثر قدرة على تحمل الصدمات، في حين واصلت أسهم البنوك خسائرها ‍في الآونة ‌الأخيرة بعد نتائج أعمال فصلية متباينة.

وانخفض المؤشر الفرعي ⁠لقطاع البنوك مع ‍تراجع سهم ويلز فارجو بشدة بعدما لم تنجح الشركة في تحقيق توقعات الأرباح في الربع الرابع.

وانخفضت أيضا أسهم سيتي جروب وبنك ‍أوف أمريكا، حتى بعد أن تجاوزت المؤسستان الماليتان تقديرات وول ‍ستريت لأرباح الربع الرابع.

وانخفضت الشركات المالية بما في ذلك البنوك، التي ارتفعت بشكل حاد في 2025، هذا الأسبوع وسط مخاوف إزاء السقف الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب بشأن أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، والذي حذر مسؤولون تنفيذيون في جيه.بي ‌مورجان من أنه قد يضغط على المستهلكين ويضر بأرباح القطاع ‍المالي.

وقال مايكل أورورك، المحلل في شركة جونز تريدينج، «بعد أرباح جيدة أو متوسطة، نشهد حاليا عمليات جني أرباح... في البنوك».

وارتفعت ​أسهم الشركات الأكثر قدرة على تحمل الصدمات، بما في ذلك شركات السلع الاستهلاكية.

ووفقا للبيانات، تراجع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 ​بواقع 36.‍71 نقطة أو 0.53 بالمئة ليغلق عند 6927.03 ‌نقطة، بينما خسر المؤشر ناسداك المجمع 228.69 نقطة أو 0.96 بالمئة إلى 23481.19 نقطة. وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي ​33.37 نقطة ‌أو 0.07 بالمئة إلى 49158.62 نقطة.

وارتفعت أسهم شركات مع صعود أسعار النفط في وقت مبكر وسط مخاوف بشأن تعطل الإمدادات الإيرانية بسبب هجوم أمريكي محتمل على إيران.

  • المؤشر الأوروبي عند مستوى قياسي 

ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى مستوى قياسي عند الإغلاق يوم الأربعاء مدعومة بمكاسب أسهم قطاعي الكيماويات والرعاية الصحية، في الوقت الذي يتابع فيه المستثمرون ‍أيضا ‌تداعيات تصاعد التوتر الجيوسياسي عالميا.

وصعد المؤشر ⁠ستوكس 600 الأوروبي ‍0.18 بالمئة إلى 611.56 نقطة إذ قاد مؤشر الكيماويات مكاسب القطاعات بارتفاعه اثنين بالمئة.

وارتفع ‍سهم شركة إي.إم.إس كيمي ثمانية بالمئة وكان ‍من أفضل الأسهم أداء على المؤشر ستوكس. وكانت شركات الكيماويات أيضا من أفضل الرابحين على المؤشر ستاندارد اند بورز الأمريكي.

وعلى صعيد الأرباح، ارتفع سهم أوريون الفنلندية لصناعة الأدوية 12 بالمئة ليصل إلى أعلى مستوى ‌له منذ أكتوبر تشرين الأول بعد توقعات بأن الشركة ‍ستحقق إيرادات أفضل من المتوقع في عام 2026.

وربح سهم أسترازينيكا 2.4 بالمئة بعدما قالت ​الشركة أمس الثلاثاء إنها وافقت على شراء شركة موديلا للذكاء الاصطناعي ومقرها بوسطن. وتلقى السهم دعما أيضا من ارتفاع قطاع ​الرعاية ‍الصحية الأوسع نطاقا 1.3 بالمئة.

وقال مايكل فيلد ‌خبير أسواق الأسهم الأوروبية لدى شركة مورنينج ستار إن السوق تستوعب بعض الأخبار المتعلقة بالاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي ​ومجموعة ميركوسور ‌في أمريكا اللاتينية.

وأضاف «يُسمح لتلك القطاعات، الأدوية وبعض الصناعات والكيماويات، بتصدير المزيد بمرور الوقت دون نفس الحواجز التجارية أو الرسوم الجمركية». وانخفض المؤشر داكس الألماني 0.5 ‌بالمئة متأثرا بأسهم شركات التكنولوجيا.

  • تراجع معظم أسواق الخليج 

أغلقت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج على انخفاض يوم الأربعاء بسبب استمرار التوتر الجيوسياسي في المنطقة رغم أن بيانات التضخم الأمريكية جاءت أقل قليلا من المتوقع وعززت الآمال في خفض مقبل لأسعار الفائدة.

وقال مسؤول إيراني كبير ‍لرويترز يوم ‌الأربعاء إن طهران حذرت جيرانها الذين يستضيفون قوات أمريكية من أنها ⁠ستضرب القواعد الأمريكية إذا أقدمت ‍واشنطن على شن غارات عليها، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى ردع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لصالح المحتجين.

وحث الرئيس الأمريكي الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات قائلا إن ‍المساعدة آتية لهم. وبدورها اتهمت إيران ترامب بالتشجيع على زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على ‍العنف.

وتخلى مؤشر دبي عن مكاسبه المبكرة ليغلق مرتفعا 0.9 بالمئة مع تراجع سهم شركة التطوير العقاري الرائدة إعمار العقارية 1.4 بالمئة.

وانخفض مؤشر أبوظبي 0.5 بالمئة.

ونزل المؤشر القطري 0.2 بالمئة متأثرا بهبوط سهم بنك قطر الدولي الإسلامي 1.3 بالمئة.

غير أن المؤشر ارتفع 0.5 بالمئة مع صعود سهمي مصرف والبنك ‌الأهلي السعودي واحدا بالمئة و1.7 بالمئة على الترتيب.

ووفقا لميلاد عازر محلل شؤون ‍سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى إكس تي.بي، صعد المؤشر السعودي بدعم من ثقة المستثمرين الأجانب وتدفقات رؤوس الأموال المدفوعة بالإصلاحات.

وأغلق مؤشر البحرين مستقرا، فيما ارتفع مؤشر سلطنة عمان 0.7 بالمئة، وخسر مؤشر 0.1 بالمئة.

وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في 1.4 بالمئة ليقطع بذلك سلسلة من المكاسب استمرت ‍خمسة أيام.

الين يصعد بعد تراجعه لأدنى مستوى في 18 شهرا

ارتفع الين الياباني من أدنى مستوى له في 18 شهرا مقابل الدولار يوم الأربعاء، في حين حذر مسؤولون يابانيون من تدخل محتمل لدعم العملة، بينما ارتفع الدولار قليلا مقابل اليورو مع استمرار المتداولين في تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وتراجع الين بسبب المخاوف ‍من سياسة ‌مالية ونقدية أكثر مرونة، مع تزايد التكهنات بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ⁠ستدعو إلى انتخابات مبكرة، وهي خطوة ‍قد تؤخر موافقة البرلمان على مشروع قانون يمنح الحكومة الحق في إصدار سندات لتغطية العجز.

وقال كارل شاموتا، المحلل في شركة كورباي، «خطة تاكايتشي لاستغلال شعبيتها الجارفة في الدعوة إلى انتخابات مبكرة تُترجم إلى ارتفاع ‍في الرهانات على انتعاش الاقتصاد الياباني وزيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع العوائد».

وأضاف «كل ذلك يتحول إلى ضغط ‍نزولي على الين، والذي تقابله بالطبع تهديدات بالتدخل من السلطات».

وأصدرت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تحذيرا شفهيا يوم الأربعاء قائلة إن المسؤولين سيتخذون «الإجراءات المناسبة لمواجهة التحركات المفرطة في سوق الصرف الأجنبي دون استبعاد أي خيار».

مع ذلك، لم يُشر المسؤولون حتى الآن إلى احتمال التدخل في المدى القريب جدا.

وارتفعت العملة اليابانية 0.4 بالمئة مقابل الدولار إلى 158.46 ين. وكان قد وصل في وقت سابق ‌إلى 159.45 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو تموز 2024.

وانخفض مؤشر الدولار، ‍الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، بما يعادل 0.06 بالمئة إلى 99.13 نقطة، بينما انخفض اليورو 0.03 بالمئة إلى 1.1637 دولار.

واستفاد الدولار ​في الأسابيع القليلة الماضية من تزايد التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة ثابتة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وزاد هذا التوقع بعد أن أظهرت بيانات يوم الجمعة انخفاض معدل البطالة إلى 4.4 ​بالمئة في ديسمبر.

وبعد صدور بيانات الوظائف يوم الجمعة، أرجأ بنك مورجان ستانلي توقعاته لخفض أسعار الفائدة ‌إلى يونيو وسبتمبر، بدلا من يناير وأبريل.

وتزايدت المخاوف بشأن استقلال مجلس الاحتياطي مع بدء وزارة العدل تحقيقا جنائيا مع رئيسه جيروم باول.

ووصف باول التحقيق بأنه «ذريعة» للبيت الأبيض لتعزيز نفوذه على ​أسعار الفائدة التي ‌يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفضها بشكل كبير.

واستقر الدولار تقريبا بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاعا طفيفا في أسعار المنتجين الأمريكيين خلال نوفمبر تشرين الأول وسط ارتفاع حاد في أسعار البنزين، بينما زادت مبيعات التجزئة الأمريكية بأكثر من المتوقع في الشهر نفسه.

وعلى صعيد العملات المشفرة، ارتفع سعر البيتكوين ‍3.58 بالمئة إلى 97428 دولارا.

أسعار النفط تهبط مجددا بعد تهدئة ترامب المخاوف إزاء إيران

ارتفعت أسعار النفط عند التسوية يوم الأربعاء قبل أن تفقد معظم مكاسبها في التعاملات اللاحقة بعد أن هدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المخاوف من انقطاع الإمدادات الإيرانية عندما قال مساء إن عمليات القتل في ‍حملة القمع ‌الإيرانية للاضطرابات المدنية بدأت تتراجع.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.05 ⁠دولار أو 1.6 بالمئة إلى ‍66.52 دولار للبرميل عند التسوية. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 87 سنتا أو 1.42 بالمئة إلى 62.02 دولار للبرميل. 

وزادت الأسعار وسط مخاوف من اضطرابات في ‍الإمدادات الإيرانية لهجوم أمريكي محتمل على إيران واحتمال استهداف طهران المصالح الأمريكية في المنطقة.

ولكن العقود ‍الآجلة لخام برنت انخفضت 92 سنتا أو 1.41 بالمئة إلى 64.55 دولار في تداولات ما بعد التسوية في الساعة 2018 بتوقيت جرينتش. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 96 سنتا أو 1.57 بالمئة إلى 60.19 دولار.

وقال ترامب إنه أُبلغ بأن «عمليات القتل في حملة القمع الإيرانية للاحتجاجات في جميع أنحاء ‌البلاد بدأت تتراجع»، وأنه يعتقد بأنه «لا توجد حاليا أي خطة لتنفيذ عمليات ‍إعدام واسعة النطاق».

وقال فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز «تتوقع السوق حاليا أنه ربما لن يكون هناك هجوم على إيران، ولذلك انتعشت سوق الأسهم، بينما انخفضت أسعار النفط بسرعة ​كبيرة».

ومع ذلك، لا تزال وتيرة التوتر بين طهران وواشنطن مرتفعة.

وكانت إيران حذرت من أنها ستضرب القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط إذا هاجمتها واشنطن. وقال مسؤول أمريكي ​إن الولايات ‍المتحدة أغلقت قواعدها الرئيسية في المنطقة كإجراء احترازي نظرا لتصاعد التوتر الإقليمي.

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء أن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، مع ازدياد نشاط التكرير والواردات.

وذكرت الإدارة أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 3.‌4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل. 

وزادت مخزونات البنزين تسعة ملايين برميل خلال الأسبوع إلى 251 مليونا، مقارنة بتوقعات المحللين بزيادة قدرها 3.‍6 مليون برميل.


الذهب والفضة يواصلان الصعود مع استمرار الضبابية السياسية والاقتصادية

ارتفع الذهب والفضة إلى مستوى قياسي يوم الأربعاء وسط إقبال على أصول الملاذ الآمن بسبب حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، في حين أضافت توقعات خفض أسعار الفائدة ‍في الولايات ‌المتحدة مزيدا من القوة الدافعة. 

وزاد الذهب في ⁠المعاملات الفورية 0.9 ‍بالمئة إلى 4628 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1838 بتوقيت جرينتش بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ 4641.40 دولار في ‍وقت سابق من الجلسة. 

وصعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط ‍0.8 بالمئة إلى 4635.70 دولار.

وقال أليكس إبكاريان، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة أليجانس جولد، «الجميع يتجه نحو الذهب والفضة»، مشيرا إلى طلب من مختلف المشترين وإلى أن السوق تمر بمرحلة صعود هيكلية.

وعادة ما تدعم أسعار الفائدة المنخفضة إلى جانب الضبابية الجيوسياسية ‌والاقتصادية الأصول التي لا تدر عائدا مثل الذهب.

وفي ​غضون ذلك، ‍أظهرت بيانات أن مبيعات التجزئة الأمريكية تجاوزت التوقعات في نوفمبر، فيما جاءت بيانات مؤشر أسعار المنتجين متوافقة مع التوقعات الشهرية لكنها تجاوزت التقديرات السنوية. ولا يزال المتداولون يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة في ​الولايات المتحدة خلال ‌العام الجاري. 

وارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 5.2 بالمئة إلى 91.46 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ 92.23 دولار في وقت سابق.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ‌ارتفع سعر البلاتين في المعاملات الفورية 2.4 بالمئة إلى 2379.68 دولار للأوقية، وزاد البلاديوم 1.3 بالمئة إلى 1862.96 دولار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا