كتب محمود عبد الراضي الخميس، 15 يناير 2026 03:00 ص لم يعد مخدر الاستروكس مجرد اسم يتردد في أخبار الحوادث، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد حياة آلاف الشباب، حيث أنه من أخطر المخدرات المصنعة التي تفتك بالجسم والعقل في وقت قياسي. هذا المخدر، الذي يتم ترويجه باعتباره بديلا رخيصا للحشيش، يحمل في طياته مواد سامة تؤدي إلى تدمير الجهاز العصبي، وقد تتسبب في الوفاة المفاجئة، ما جعله في صدارة أولويات المواجهة الأمنية. مخدر الاستروكس خطر صامت وعقوبات رادعة لمروجيه الاستروكس عبارة عن خليط من مواد كيميائية خطرة يتم رشها على أعشاب جافة، ويؤثر بشكل مباشر على المخ، متسببا في نوبات هياج وفقدان الوعي وهلوسة سمعية وبصرية، إضافة إلى اضطرابات نفسية حادة قد تدفع المتعاطي إلى ارتكاب جرائم دون إدراك. وأكدت تقارير طبية أن تعاطي الاستروكس يؤدي إلى تلف خلايا المخ، وضعف عضلة القلب، وقد يصل إلى الانتحار أو الموت نتيجة الجرعات الزائدة. وفي مواجهة هذا الخطر، كثفت وزارة الداخلية جهودها لضبط تجار ومروجي الاستروكس، من خلال حملات أمنية موسعة تستهدف بؤر الاتجار والتعاطي، واعتمدت على المعلومات الدقيقة والتحريات المتطورة لضبط كميات كبيرة من هذا المخدر قبل تداوله. ضربات متتالية لشبكات تصنيع وتهريب وترويج الاستروكس ونجحت الأجهزة الأمنية في توجيه ضربات متتالية لشبكات إجرامية متخصصة في تصنيع وتهريب وترويج الاستروكس، في إطار استراتيجية شاملة لمكافحة المخدرات بكافة أشكالها. ولم تقتصر جهود الداخلية على الضبط فقط، بل امتدت إلى تتبع مصادر المواد الخام المستخدمة في تصنيع الاستروكس، والتنسيق مع الجهات المعنية لمنع تسريبها، فضلا عن حملات التوعية التي تستهدف تحذير الشباب من مخاطره القاتلة، والتأكيد على أن هذا المخدر لا يقل خطورة عن الهيروين والكوكايين. وعلى الصعيد القانوني، يواجه المتورطون في تصنيع أو ترويج الاستروكس عقوبات مشددة وفقا لقانون مكافحة المخدرات، حيث تصل العقوبة إلى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات الاتجار الواسع، إلى جانب الغرامات المالية الكبيرة. كما يعاقب المتعاطي بالحبس، مع إتاحة الفرصة للعلاج في المصحات المتخصصة كبديل عن العقوبة في بعض الحالات، بهدف إنقاذ المدمن وإعادة دمجه في المجتمع. وتعكس هذه الجهود إصرار الدولة على مواجهة مخدر الاستروكس بحزم، وحماية المجتمع من مخاطره، والتصدي لكل من تسول له نفسه العبث بأرواح الشباب، في معركة لا تقبل التهاون.