كشفت مصادر مطلعة عن دور خليجي فاعل ساهم في تهدئة لهجة واشنطن تجاه طهران، في وقت تراجعت فيه حدة التصريحات الأمريكية خلال الساعات الماضية بشأن إيران. وقال مسؤول سعودي، الخميس، إن السعودية وقطر وسلطنة عُمان نجحت في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضرورة منح إيران فرصة، محذّرة في الوقت ذاته من «ردات فعل خطيرة» قد تترتب على أي استهداف مباشر للداخل الإيراني، بحسب ما نقلته وكالة «فرانس برس». تواصل مستمر مع واشنطن وأوضح المسؤول أن الرياض والدوحة ومسقط ما زالت على تواصل مباشر مع الإدارة الأمريكية بشأن تطورات الملف الإيراني، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى احتواء التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة. وبالتزامن مع هذه التحركات، أكدت ثلاثة مصادر مطلعة خفض مستوى التحذير الأمني في قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، وذلك بعد ساعات من رفعه مؤقتاً وإخلاء عدد من الجنود والعاملين، في مؤشر إضافي على تراجع منسوب التوتر الرئيس الأمريكي يتراجع من جهة أخرى، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تطور إيجابي في الملف الإيراني، في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية تراجعت عن تنفيذ أحكام إعدام بحق متظاهرين. ونقل ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشال» اليوم (الخميس)، خبراً أوردته شبكة «فوكس نيوز» جاء فيه أنه «لن يُحكم على المتظاهر الإيراني بالإعدام بعد تحذيرات الرئيس ترمب، وكذلك الأمر بالنسبة لآخرين». وعلق ترمب على هذا الخبر كاتباً في منشور عبر منصته «تروث سوشال»، الخميس: «هذا خبر سار.. نأمل أن يستمر!». نفي إيراني وتنفيذ مستبعد بالتزامن، نفت السلطات الإيرانية صدور حكم بالإعدام بحق عرفان سلطاني، الذي اعتُقل السبت الماضي على خلفية مشاركته في الاحتجاجات، مؤكدة أنه محتجز في سجن كرج قرب طهران. وأوضحت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية أن سلطاني يواجه اتهامات تتعلق بـ«تنظيم تجمعات مناهضة للأمن القومي ونشر دعاية معادية للنظام»، مشددة على أن هذه التهم لا تندرج ضمن الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام، وأن أقصى عقوبتها السجن في حال الإدانة. تراجع في لهجة التهديد الأمريكية وكان ترمب قد كرر، خلال الأسابيع الماضية، تلويحه بالتدخل دعماً للمتظاهرين في حال «استمرار القتل»، إلا أنه أشار، الأربعاء، إلى تلقيه معلومات تفيد بتراجع عمليات قتل المحتجين، في ما عُدّ خفضاً لنبرة التصعيد، بعدما لوّح سابقاً بإمكانية عمل عسكري. تحذير إيراني مقابل في المقابل، شدد مسؤولون إيرانيون على أن أي هجوم يستهدف بلادهم سيُقابل برد حاسم، يشمل ضربات ضد إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.