اقتصاد / صحيفة الخليج

«قمة طاقة المستقبل» ترسم خريطة طريق ل «عالم صديق للبيئة»

أبوظبي: «الخليج»
اختتمت الدورة الثامنة عشرة من القمة العالمية لطاقة المستقبل، التي عُقدت في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، فعالياتها، الخميس، بعد ثلاثة أيام متتالية من الجلسات الثرية، والإعلانات المؤثرة في القطاع، واستكشافات قيّمة لحلول النظيفة الممكنة. وجمعت هذه القمة السنوية، التي تُعدّ الأكبر والأكثر طموحاً على الإطلاق هذا العام، قادة العالم وحضوراً دولياً من أكثر من 150 دولة، خلال مرحلة مهمة من التحول في قطاع الطاقة، وذلك ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه شركة مصدر.
ووفقاً لتقرير أعدّته القمة، تبرز طاقة الرياح بسرعة بوصفها ركيزة استراتيجية في مسار التحول إلى الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط، بما يعكس تحولاً حاسماً من الاعتماد على الهيدروكربونات إلى توليد طاقة مستدامة ومتنوعة. ومع تسارع أهداف الوصول إلى الحياد المناخي عبر المنطقة، تستثمر الحكومات والمطورون مليارات الدولارات في أصول رياح على نطاق الغيغاواط، باتت اليوم مثبتة الجدوى.

مشاريع كبرى


تبرز المشاريع الكبرى على مستوى المرافق العامة، التي أُنجزت مؤخراً، أو ما زالت قيد التنفيذ، هذا الزخم المتنامي، بدءاً من مشروع دومة الجندل في ، أول مزرعة رياح تجارية في المملكة تزود عشرات الآلاف من المنازل بالطاقة، ووصولاً إلى مشاريع خليج السويس في ، ومخطط نيوم للهيدروجين الأخضر، الذي يعتمد بشكل كبير على طاقة الرياح لإنتاج وقود نظيف على نطاق واسع. وعلى مستوى المنطقة الأوسع، تمضي والأردن والعراق والمغرب قدماً في دراسات الجدوى وطرح المناقصات والتوسعات، بما يمهد لإضافة أكثر من 23 غيغاواط من قدرات طاقة الرياح الجديدة بين عامي 2025 و2030.
وإلى جانب خفض الانبعاثات، تثبت طاقة الرياح أنها أصل مكمّل لريادة المنطقة في الطاقة الشمسية، إذ تُسهم في تحسين توازن الشبكات من خلال توليد الكهرباء ليلاً، مع دعم إيجاد وظائف في القطاع.

الرياح البحرية


تشارك «نيتشر متركس» للمرة الأولى في القمة العالمية لطاقة المستقبل، وهي شركة تقنية متخصصة في تحليلات التنوع البيولوجي للقطاع الصناعي، مع تركيز متزايد على طاقة الرياح البحرية.
وتزداد أهمية «نيتشر متركس» مع سعي مطوري طاقة الرياح البحرية إلى قياس فوائد التنوع البيولوجي، وتدعيم ادعاءات الإيجابية للطبيعة وإدارة مخاوف أصحاب المصلحة.
وكشفت لورا بلانت، مديرة الشراكات الاستراتيجية في الشركة، أن«نيتشر متركس» نفذت مشروعاً مع شركة «إي جي إف إنيرجي»، ضمن مزرعة رياح بالمملكة المتحدة، وحصلت على بيانات أكثر بنسبة 70%، وفي الوقت نفسه تطلب الأمر 40% فقط من الوقت وثلث عدد الأفراد.
وتواصل القمة توفير منصة مهمة للتعاون الدولي، مع العديد من الاتفاقيات والتصديقات، التي تعكس تنامي الزخم العالمي للتحول في قطاع الطاقة. ومن بين أبرز التطورات في اليوم الأخير، توقيع مذكرة تفاهم بقيمة 700 مليون دولار بين شركة سيكورو جروب للاستثمارات وشركة إيبوم للغاز الطبيعي، لدعم تطوير منشأة استراتيجية للغاز الطبيعي المسال بطاقة 100 مليون قدم مكعب قياسي يومياً في ولاية أكوا إيبوم بجنوب نيجيريا.
وبحضور إكبيريكبي إيكبو، الدولة للغاز في نيجيريا، وقع الاتفاق كل من أتويكونغ جيمي إرنست نتوين، الرئيس التنفيذي لشركة إيبوم للغاز الطبيعي، وخرّم عبد الله، المدير العام لشركة سيكورو جروب للاستثمارات. سيعمل هذا المشروع على تسخير مواردنا الهائلة لأغراض تجارية، وإيجاد فرص عمل، والمساهمة في مستقبل طاقة أنظف، مع انتقالنا نحو حلول أكثر صداقة للبيئة للحد من تغير المناخ.
كما أعلنت شركة جلوبال سي إم إكس، وهي شركة استشارية متخصصة في تطوير الطاقة المستدامة، إطلاق منصتها للمعاملات العابرة للحدود في قطاع الطاقة في اليوم الثالث، وتهدف المنصة إلى تسهيل الاستثمارات والمعاملات وعمليات الاستحواذ والتوسع بين دولة الإمارات وأستراليا، بالاستفادة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وأستراليا التي تم التصديق عليها حديثاً، والتي جرى إضفاء الطابع الرسمي عليها في أكتوبر الماضي.

توسع الشركات


ستعمل المنصة على تبسيط عمليات الاستحواذ في كلا السوقين، إلى جانب تسريع تطوير مشاريع الطاقة المتجددة. ومع تركيز أساسي على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتخزين الطاقة طويل الأمد، ومحطات الطاقة الافتراضية، والوقود الأخضر، والمعادن الخضراء، فإنها تستجيب للطلب المتزايد على حلول مستدامة تتماشى مع طموحات الحياد المناخي عالمياً.
وقال تريفور دوشارم، الرئيس التنفيذي لشركة جلوبال سي إم إكس:«سيكون التركيز على البنية التحتية المتقدمة للموانئ في دولة الإمارات، والتي توفر نهجاً حديثاً وفعالاً لتموين السفن بالوقود الأخضر».
وتناولت جلسة صباحية ركزت على الطاقة النظيفة سؤالاً حول مدى تفوق أمن الطاقة الآن على هدف الحياد المناخي، وذلك بمشاركة روبن ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة، إلى جانب ديغر بودن، الشريك المؤسس في بودن لو، وجيفري باير، المدير العام في شركة زيست أسوشيتس، وأوتي كوليير، المديرة بالإنابة لدى مركز المعرفة والسياسات والتمويل في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

قمة 2027

ستُقام الدورة القادمة من القمة العالمية لطاقة المستقبل في الفترة من 12 إلى 14 يناير/ كانون الثاني 2027.
كما شهدت النسخة الثامنة عشرة من القمة العالمية لطاقة المستقبل، ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الزوار بواقع 30%، مقارنة بالعام الماضي وفقاً للمؤشرات الأولية.
وقالت لين السباعي، رئيسة القمة المديرة العامة لشركة «أر إكس الشرق الأوسط»، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام» على هامش فعاليات اليوم الأخير من القمة: إن الفعاليات شهدت زخماً كبيراً في أعداد الزوار على مدار الأيام الثلاثة.
وأضافت: «نختتم النسخة 18 للقمة، والتي قدمت على مدار ثلاثة أيام معرضاً تجارياً ضخماً امتد على مساحة 35 ألف متر مربع، واحتضنت 7 مؤتمرات متخصصة، مع مشاركة واسعة من العارضين الدوليين والمحليين، وعشرات الآلاف من الزوار، وأكثر من 350 متحدثاً عالمياً»، مبينة أن النسخة الحالية ركزت بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، باعتباره عنصراً أساسياً في تطوير البنية التحتية للطاقة الحديثة.
وأوضحت أنّ التركيز على الذكاء الاصطناعي تجسد بإطلاق مركز الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، الذي يمتد على مساحة 3600 متر مربع، ويضم ثلاثة أجنحة رئيسية هي جناح «الجرين هاوس»، ويضم أكثر من 70 شركة ناشئة تعرض ابتكاراتها، وجناح «فيوز إيه آي» المخصص للشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
(وام)

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا