تناول مسلسل ميد تيرم فى الحلقة 30 والأخيرة، واحدة من أبرز الأزمات النفسية المؤثرة في تربية المراهقين، وهي التفرقة بين الأبناء، باعتبارها جرحًا نفسيًا ممتد الأثر قد يتحول إلى صدمات عميقة تستمر مع الشخص في مراحل عمرية لاحقة.
هنا ونادين.. صراع شيق ناقش التفرقة بين الأبناء بعمق
وبرزت هذه الإشكالية بوضوح من خلال العلاقة المعقدة بين الشقيقتين نادين وهنا، التي عكست كيف يؤدي غياب الوعي التربوي لدى الآباء إلى خلق صراعات داخل الأسرة، تتصاعد تدريجيًا لتتحول إلى أذى نفسي متبادل بين الأبناء، إذ قدم صناع ميد تيرم معالجة نفسية دقيقة لما يُعرف بـعقدة الأشقاء، عبر سرد درامي ناضج وواقعي، رسم تطور العلاقة بين نادين وهنا في مسارات متعددة، تراوحت بين الكراهية والغضب والغيرة والشك، وصولًا إلى الحب المشروط والمشاعر المكبوتة، في انعكاس صادق لتعقيدات العلاقات الأسرية غير المتوازنة.
وجسدت الفنانة أمينة باهي شخصية هنا، الطبيبة الناجحة التي دفعتها سنوات من الحرمان العاطفي إلى السعى الدائم لإثبات ذاتها، وكأنها عاشت طفولتها ومراهقتها بحثًا عن الحب والتقدير في عيون والديها، اللذين فضّلا شقيقتها الصغرى نادين، التي قدمتها الفنانة بسنت أبو باشا بأداء اتسم بالحرفية والصدق.
مشهد المواجهة بين هنا ونادين.. من أقوى الـ بلوت تويست في الحلقة الأخيرة
وهذا التفضيل زرع بذور الغيرة والألم في نفس هنا، وصنع صراعًا داخليًا انعكس على علاقتهما بشكل متصاعد ومشحون، وشكل هذا الصراع مسارًا دراميًا مشوقًا، بلغ ذروته في الحلقة الأخيرة التي حملت واحدًا من أبرز الـ Plot Twist في الحلقة ، حين قررت هنا مواجهة نادين والاعتراف بمشاعرها الحقيقية من غيرة وغضب مكبوتين.
وكشفت المواجهة أن احتياج هنا الحقيقي لم يكن صراعًا أو انتقامًا، بل بحثًا عن الأمان والحب اللذين افتقدتهما داخل أسرتها، فحاولت أن تجدهما في شقيقتها، إلا أن خذلان نادين لها، من وجهة نظر هنا، وعدم منحها الإحساس بالأمان، دفعها إلى رد فعل قاسٍ تُرجم في الغدر والتخلي عنها خلال أزماتها الصحية.
ويُعد مشهد المواجهة بين نادين وهنا من أقوى مشاهد الحلقة الأخيرة في ميدتيرم، إذ لخص المعنى الحقيقي للأخوة والاحتياج بين الأشقاء، القائم على الحب والأمان لا التنافس والتفرقة، وهو ما عبرت عنه هنا بصدق أمام نادين، لتنتهي بينهما رحلة صراع طويلة باعتراف شجاع أعاد تعريف العلاقة، وفتح باب المصالحة بعد رحلة من الألم والصمت.
مسلسل ميد تيرم
مسلسل ميد تيرم أول بطولة درامية مطلقة لياسمينا العبد، والعمل من بطولة ياسمينا العبد، يوسف رأفت، جلا هشام، زياد ظاظا، دنيا وائل، وعدد آخر من الفنانين، وهو قصة مريم الباجوري ومحمد صادق، سيناريو وحوار ورشة براح، إخراج مريم الباجوري.
مسلسل ميد تيرم يتحدث عن أزمات الجيل الجديد
مسلسل ميد تيرم أول عمل درامى يخوض اشتباكاً حقيقياً مع أزمات الجيل الجديد، بعيداً عن الصور النمطية التي لطالما لحقت بهم، فبدلاً من النظر إليهم كجيل يجلس خلف الشاشات أو جيل تافه كما يصفه البعض، يكشف المسلسل عن عالم آخر ملىء بالطموحات، والأحلام الكبيرة، والمخاوف العميقة، والضغوط النفسية التى يعيشونها فى ظل سرعة الحياة وتطورها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
