أكد الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية، وتحميله الرئيس زيلينسكي مسؤولية تعثر المفاوضات، تفتقر إلى الموقف الواقعي والثابت، مشيراً إلى أن الهدف الحقيقي من وراء هذه السياسة هو إطالة أمد الصراع لتحقيق مصالح أمريكية بحتة. https://www.youtube.com/embed/OLlX1ZSUZ3Q ازدواجية ترامب بين القول والفعل وأوضح د. سمير أيوب، في لقاء عبر "زووم" من سانت بطرسبرغ بفضائية "إكسترا نيوز"، أن ترامب يتبنى خطاباً متناقضاً؛ فهو تارة يتهم بوتين وتارة يحمل زيلينسكي المسؤولية، مؤكدا أن ترامب لو كان جاداً في إنهاء الحرب، لكان قد اتخذ خطوات عملية مثل وقف الدعم العسكري والتكنولوجي لنظام كييف، وهو الأمر الذي يمتلكه ولكنه لا ينفذه. إضعاف أوروبا.. الهدف الاستراتيجي وكشف المحلل السياسي أن استمرار الصراع في أوكرانيا يخدم أجندة ترامب في "إضعاف القارة الأوروبية"، مشيراً إلى أن إطالة الحرب تجعل دول أوروبا في حالة احتياج دائم للمظلة الأمنية الأمريكية ومصادر الطاقة البديلة عن روسيا. وأضاف أن ترامب يسعى للظهور بمظهر "رجل السلام" القوي أمام شعبه، بينما يعمل في الخفاء على تعزيز التبعية الأوروبية لواشنطن. الموقف الروسي من المفاوضات وحول الرؤية الروسية، أوضح أيوب أن موسكو لا ترفض التفاوض، لكنها ترفض "تجميد الصراع" الذي تسعى إليه بعض القوى الغربية لإعطاء فرصة لحلف الناتو لإعادة تسليح أوكرانيا. وأكد أن روسيا تريد مفاوضات تعالج جذور الأزمة وتضمن أمنها القومي بشكل نهائي، وليس مجرد هدنة مؤقتة. أطماع إمبراطورية.. من أوكرانيا إلى جرينلاند وربط د. سمير أيوب بين الصراع في أوكرانيا والأطماع الأمريكية في جزيرة "جرينلاند"، موضحاً أن ترامب يتحرك بعقلية "الإمبراطور" الذي يريد الاستحواذ والسيطرة وتغيير الخرائط الدولية بما يخدم المصالح الأمريكية فقط، حتى لو كان ذلك على حساب حلفائه الأوروبيين. واختتم أيوب تحليله بالتأكيد على أن تصريحات ترامب هي "محاولة للعب على كافة الحبال"، بهدف الضغط على روسيا وأوروبا والصين في آن واحد، ليخرج في النهاية منتصراً وحيداً في صراع القوى العظمى، واصفاً تحركاته بأنها "استثمار للواقع المرير" لتحقيق مكاسب انتخابية وسياسية داخلية ودولية.