خيّم الحزن على الأوساط الملكية الأوروبية، بعد إعلان وفاة الأميرة إيريني اليونانية، شقيقة الملكة الإسبانية السابقة صوفيا، عن عمر ناهز 83 عاماً، وذلك عقب صراع مع المرض، وفق ما أكده بيان رسمي صادر عن الديوان الملكي الإسباني. وفاة الأميرة إيريني اليونانية وأفاد البيان أن الأميرة فارقت الحياة داخل قصر ثارثويلا في العاصمة الإسبانية مدريد، حيث كانت تقيم خلال السنوات الأخيرة، محاطة بعدد من أفراد العائلة، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن تفاصيل مراسم الجنازة والعزاء.وقال الديوان الملكي في نعيه الرسمي: "يُعلن جلالة الملك وجلالة الملكة صوفيا، ببالغ الحزن والأسى، وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة إيريني اليونانية، في قصر ثارثويلا بمدريد"، مضيفاً أن قسم الاتصالات في البلاط الملكي سيتولى إصدار البيانات المتعلقة بمراسم الوداع. شاهدي أيضاً: وفاة الفنان سامي كلارك: العالم العربي يودع صوت شارة غريندايزر ولادة في المنفى وبدايات استثنائية وُلدت الأميرة إيريني في 11 مايو عام 1942، في جنوب أفريقيا، خلال فترة نفي العائلة المالكة اليونانية إثر الاحتلال النازي لليونان خلال الحرب العالمية الثانية. وهي الابنة الثالثة للملك بول الأول والملكة فريديريكا، وشقيقة كل من الملك قسطنطين الثاني والملكة صوفيا.وعادت العائلة المالكة إلى اليونان عام 1946، حيث نشأت إيريني في كنف عائلة ملكية مثقلة بتقلبات السياسة والمنفى، وهو ما انعكس لاحقاً على شخصيتها الهادئة والمنغلقة نسبياً عن الأضواء، مقارنة بأفراد آخرين من العائلة. علاقة استثنائية مع الملكة صوفيا عُرفت الأميرة إيريني بعلاقتها الوثيقة والاستثنائية مع شقيقتها الملكة صوفيا، التي تولت عرش إسبانيا سابقاً، إذ اختارت الإقامة إلى جانبها في مدريد بعد انتقالها إلى إسبانيا، وبقيت قريبة منها على المستويين العائلي والإنساني.ورغم أن الأميرة إيريني لم تتزوج يوماً، فإنها لعبت دوراً محورياً داخل العائلة، وكانت حاضرة في معظم المناسبات الخاصة، بعيداً عن البروتوكولات الرسمية، مفضلة الحياة الهادئة والخصوصية. شغف بالفنون والموسيقى بعيداً عن السياسة والبلاط، عُرفت الأميرة إيريني بشغفها العميق بالفنون والموسيقى الكلاسيكية، إذ كانت عازفة بيانو، واهتمت بالموسيقى كوسيلة للتقارب الإنساني والثقافي. كما أبدت اهتماماً بعلم الآثار والفلسفات الشرقية، لا سيما الثقافة الهندوسية، ما منحها بعداً فكرياً مختلفاً داخل الأوساط الملكية.وفي عام 1986، أسست الأميرة منظمة غير حكومية حملت اسم "Music in Harmony"، هدفت من خلالها إلى دعم المبادرات الثقافية والفنية التي تستخدم الموسيقى كأداة للتواصل والسلام. ولفتت الأنظار بتبرعها بكامل إرثها لصالح هذه المبادرة، في خطوة عكست التزامها الإنساني والاجتماعي. سنوات أخيرة بعيدة عن الأضواء عاشت الأميرة إيريني خلال سنواتها الأخيرة في شقة داخل قصر ثارثويلا بمدريد، حيث حصلت على الجنسية الإسبانية عام 2018، في دلالة على ارتباطها الوثيق بإسبانيا واعتبارها وطناً ثانياً.وبحسب تقارير إعلامية، عانت الأميرة في الفترة الأخيرة من تراجع إدراكي ومشكلات صحية متفاقمة، ما أدى إلى غيابها شبه التام عن المناسبات العامة. وكان آخر ظهور علني لها في فبراير 2025، خلال حضورها حفل زفاف ابن شقيقها الأمير نيكولاوس، في مناسبة نادرة جمعت أفراد العائلة الملكية. تضامن ملكي ورسالة وفاء وأشارت مصادر مقربة من القصر الملكي إلى أن الملكة صوفيا، البالغة من العمر 87 عاماً، ألغت جميع التزاماتها الرسمية في بالما دي مايوركا خلال الأيام الماضية، للبقاء إلى جانب شقيقتها في لحظاتها الأخيرة، في مشهد عكس عمق الروابط العائلية التي جمعتهما على مدار عقود. شاهدي أيضاً: وفاة الإعلامي سعيد الزهراني: رحلة إعلامية وإنسانية مؤثرة شاهدي أيضاً: وفاة إعلامية مصرية معروفة بقناة ON Live تسبب صدمة في الوسط الإعلامي شاهدي أيضاً: اكتشاف وفاة فنانة سورية في منزلها بعد خروج رائحة جثمانها شاهدي أيضاً: وفاة الفنانة السورية هيام طعمة في هولندا بعد صراع مع المرض