يحمل إبرة وخيطًا في يده ليكمل المهمة التي بدأها بشراء القطن ثم وضعه داخل الوسادة أو المرتبة، إنها مهنة الآباء والأجداد التي تعلمها منذ ما يقارب 25 عامًا وما زال يمارسها حتى اليوم، وورثها عن والده الذي بدأها هنا في مركز نقادة جنوب محافظة قنا. الحرفة لها أصولها ومهاراتها الخاصة ويواصل العمل طوال اليوم لإنتاج عدد من القطع التي تعينه على الكسب والرزق، فتلك الحرفة لها أصولها ومهاراتها الخاصة وعدد قليل فقط ما زال يعمل بها حاليًا، ففي جنوب محافظة قنا لا يعمل بها سوى العشرات، ورغم ذلك يتمسك بها العاملون باعتبارها إرث الأجداد وعبق الماضي الجميل، ورغم انتشار المراتب الحديثة، ما زال هناك من يحرص على شراء المراتب القطنية، لعمرها الطويل وفوائدها الصحية. قال محمد يونس، أحد المنجدين البلديين، إنه تعلم هذه الحرفة في سن مبكرة، حيث كنت أشاهد والدي وهو يعمل في التنجيد وبدأت ممارستها فعليًا في سن العاشرة، وما زلت مستمرًا فيها منذ أكثر من 25 عامًا داخل أحد الأماكن الصغيرة بشارع السوق القديم. وأوضح يونس، أن مراحل صناعة الوسادة أو المرتبة تمر بعدة خطوات، تبدأ أولًا بتنقية القطن أو المواد الأخرى المستخدمة والتي كانت تتم يدويًا في السابق باستخدام عصا دائرية، أما الآن فهناك آلات تقوم بفرز القطن وفرده، ثم تبدأ مرحلة جمع القطن في أكياس أو أقمشة بيضاء تصنع منها الوسادة أو المرتبة، يليها الخياطة، ثم وضع القماش الخارجي من اختيار الزبون، بألوان ومقاسات مختلفة. وأضاف محمد يونس، أن انتشار المراتب الحديثة المصنوعة من الإسفنج والسوستة لم يمنع كثيرين من تفضيل "المرتبة البلدي"، مؤكدًا أنها أكثر فائدة صحية، مشيرًا إلى أن أحد أطباء العظام أخبره بأنها أفضل للظهر، موضحا أن هذه المراتب تشهد تعديلات في تصميمها لتناسب الأذواق الحديثة، بمقاسات مختلفة تتماشى مع الركنيات أو الأسرة الجديدة. أعمال محمد يونس خياطة وسادة محمد يونس 25 عاما في التنجيد البلدي بقنا محمد يونس منجد مراتب مراتب ووسادات