كشف موقع أكسيوس، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أن أول الأسباب التي دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتراجع عن قصف إيران يتمثل في عدم كفاية القوات والعتاد الأميركي في الشرق الأوسط، سواء لتنفيذ الضربة أو لاحتواء أي رد إيراني محتمل. وأوضح التقرير أن واشنطن سحبت، عقب هجومها على منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025، جزءًا كبيرًا من قدراتها العسكرية من المنطقة، وأعادت نشرها في البحر الكاريبي وشرق آسيا، ما قلّص هامش التحرك العسكري ضد طهران. - تحذيرات الحلفاء تشعل جرس الإنذار السبب الثاني، بحسب أكسيوس، جاء من الحلفاء أنفسهم، إذ تلقت الإدارة الأميركية تحذيرات مباشرة من دول صديقة بشأن التداعيات الخطيرة لأي ضربة على استقرار الشرق الأوسط، وإمكانية انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة. - الموقف الإسرائيلي يحسم التردد الأميركي وأشار الموقع إلى أن العامل الثالث كان التحذير الإسرائيلي الصريح، حيث أبلغ مستشار لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الأخير أجرى اتصالًا هاتفيًا بترامب في 14 يناير ، وأكد له أن إسرائيل غير مستعدة للتعامل مع هجوم إيراني انتقامي محتمل. وفي السياق ذاته، أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن تل أبيب تفضّل تأجيل أي ضربة أميركية محدودة، خشية أن تستفز ردًا إيرانيًا واسعًا، مفضلة الإعداد لسيناريو عسكري أشمل في وقت لاحق. - قناة خلفية فتحت باب التهدئة أما السبب الرابع والأخير، فيتعلق بوجود قناة اتصال غير معلنة بين واشنطن وطهران، حيث كشف مسؤولون أميركيون أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أرسل رسالة نصية إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، تعهد فيها بتأجيل تنفيذ أحكام إعدام بحق مشاركين في الاحتجاجات. وأضاف أكسيوس أن الجانبين ناقشا، عبر هذه القناة، مسارًا دبلوماسيًا لخفض التصعيد وتفادي الانفجار العسكري. - خلفية المشهد وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية والإسرائيلية على إيران، منذ اندلاع احتجاجات شعبية واسعة أواخر ديسمبر الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ما جعل قرار الضربة محفوفًا بحسابات سياسية وأمنية شديدة التعقيد.