بعد أسابيع قليلة من تجاوز قيمته السوقية حاجز 200 مليار جنيه إسترليني للمرة الأولى في تاريخه، بات بنك «إتش إس بي سي»، مصرفا استثماريا بريطانيا ، على مسار قد يقوده إلى تخطي 300 مليار جنيه إسترليني (402 مليار دولار). وقال مايكل روبرتس، الرئيس التنفيذي للأعمال المصرفية للشركات والمؤسسات في «إتش إس بي سي»، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبيرغ» على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس»، إن أكبر بنك في أوروبا مرشح لمزيد من النمو، ملمحاً إلى إمكانية تحقيق ارتفاع يتجاوز 50% في سعر السهم، رغم تداوله حالياً قرب أعلى مستوياته التاريخية. وأضاف روبرتس: «الانتقال من 200 مليار جنيه إسترليني إلى المستويات الحالية، ثم الوصول إلى 300 مليار، هو أمر قابل للتحقق بالتأكيد»، مشيراً إلى أن قدرة البنك على توليد الأرباح «تستحق تقييماً أعلى بكثير» من المستويات الراهنة. وكان سهم «إتش إس بي سي» قد جرى تداوله أخيراً عند نحو 1,223 بنساً، ما يضع القيمة السوقية للبنك عند قرابة 210 مليارات جنيه إسترليني، ليصبح بذلك أكبر مؤسسة مالية في أوروبا بفارق واضح، متقدماً على بنوك كبرى مثل «سانتاندير» الإسباني و«يو بي إس» السويسري و«بي إن بي باريبا»الفرنسي. ورغم هذه النظرة الإيجابية، حذر روبرتس من أن تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية، بما في ذلك الجدل الذي أثارته مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيطرة على غرينلاند، يشكل تحديات حقيقية للأسواق العالمية. وقال: «ما نشهده هو مزيد من المفاجآت والفوضى وعدم القدرة على التنبؤ، وهذا مختلف لأنه مدفوع بأبعاد سياسية واضحة». وفي ما يتعلق بالتكنولوجيا، أكد روبرتس أن «إتش إس بي سي» يدرس بجدية كيفية دمج الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية في عملياته، لكنه لا يتوقع أن يؤدي ذلك إلى موجة تسريحات واسعة للوظائف. واعتبر أن الذكاء الاصطناعي سيكون «أداة تمكين» تساعد الموظفين على رفع الإنتاجية. وقال: «البنوك تعتمد بشكل كبير على العمليات والإجراءات، وهي البيئة المثالية للاستفادة من الذكاء الاصطناعي»، مشيراً إلى أن هذه التقنيات ستخفف العبء الإداري عن المصرفيين وتمنحهم وقتاً أكبر للتفاعل مع العملاء.