أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، جرى خلاله التأكيد على ضرورة ضمان حقوق الأكراد وحمايتهم ضمن إطار الدولة السورية، وفق بيان صادر عن الرئاسة السورية، عقب التوصل إلى اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يقضي بوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة. وأوضح البيان أن الجانبين شددا على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في البلاد، إلى جانب مواصلة التنسيق والتعاون في مكافحة تنظيم «داعش» وإنهاء التهديدات التي يشكلها. وكان الرئيس الشرع قد أعلن، يوم الأحد، التوصل إلى اتفاق مع «قسد» يتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار، ودمج قواتها ضمن صفوف القوات الحكومية، في ظل تقدم القوات النظامية خلال الأيام الماضية في مناطق شمال وشرق سورية. وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية، ينص الاتفاق على تسليم إدارة وحقوق حقول النفط للحكومة السورية، إضافة إلى دخول مؤسسات الدولة إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية، بما يعزز الإدارة الحكومية ويوسع نطاق سلطة دمشق في تلك المناطق. كما يتضمن الاتفاق جملة من الترتيبات السياسية والأمنية، من بينها التزام قيادة «قسد» بعدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوفها، وتسليم قوائم بأسماء الضباط الموجودين ضمن مناطق شمال شرق البلاد. ونص الاتفاق كذلك على إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لمنصب محافظ الحسكة، في خطوة تهدف إلى ضمان المشاركة السياسية وتعزيز التمثيل المحلي. وفي الإطار الأمني، جرى الاتفاق على إخلاء مدينة عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، مع الإبقاء على شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية السورية. كما شمل الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجون ومخيمات تنظيم «داعش»، والقوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، ضمن مؤسسات الحكومة السورية، لتتولى دمشق المسؤولية القانونية والأمنية عنها بشكل كامل. ويُنظر إلى هذه التفاهمات بوصفها خطوة متقدمة نحو إعادة بسط سلطة الدولة السورية، وتهيئة الأرضية لمعالجة الملفات الأمنية والسياسية العالقة في شمال وشرق البلاد.