اقتصاد / صحيفة الخليج

روّاد أعمال أستراليون يحققون نجاحاً لافتاً في

دبي: أحمد البشير
تحولت دبي، خلال السنوات الأخيرة، من مجرد محطة عبور طويلة الرحلات إلى وجهة عالمية متكاملة تجمع بين والأعمال، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة، وبيئتها الاستثمارية الجاذبة، وروحها المنفتحة على الابتكار.
في هذا المشهد المتسارع، برز عدد متزايد من روّاد الأعمال الأستراليين، الذين وجدوا في منصة مثالية لإطلاق مشاريع ناجحة ومتنوعة، بحسب موقع «ريل كومورشيال» الأسترالي.

ثورة في ثقافة المقاهي


يعد الأسترالي توم أرنِل أحد أبرز الأسماء، التي أعادت تشكيل مشهد المقاهي في دبي، فبعد مسيرة مهنية في مطابخ راقية داخل أستراليا وخارجها، من بينها مطعم Vue de Monde الشهير في ملبورن، انتقل أرنِل إلى دبي بحثاً عن تحدٍ جديد.
في عام 2013، أطلق مقهى «Tom & Serg»، الذي سرعان ما أصبح وجهة مفضلة في دبي، قبل أن يتوسع المشروع، ليصبح مجموعة «EatX»، إحدى أكثر مجموعات الضيافة تأثيراً في الإمارات، حيث تدير اليوم 23 موقعاً تحت 10 علامات تجارية مختلفة. يؤكد أرنِل أن جذوره الأسترالية أدت دوراً محورياً في نجاحه، من خلال فلسفة تقوم على «التميّز المريح» والاحتفاء بالتعدد الثقافي.

من كازينو إلى منصة عالمية


قصة أخرى لافتة تعود إلى دونا بنتون، رائدة الأعمال المولودة في ملبورن، والتي انتقلت إلى دبي قادمة من عملها في التسويق لدى شركة «كراون». وبعد استقالتها من وظيفة لم تناسب طموحاتها، وبميزانية لم تتجاوز 3 آلاف دولار، قررت تأسيس مشروعها الخاص.
ومن هذه البداية المتواضعة، ولدت فكرة «ذا أنترتينر» «The Entertainer»، عام 2001، كمنتج مطبوع يوفّر «اشترِ واحداً واحصل على الآخر مجاناً». مع مرور الوقت، تحولت الفكرة إلى منصة رقمية عالمية، تضم أكثر من 10 آلاف شريك تجاري، وتسهم بضخ نحو 1.3 مليار دولار سنوياً في الاقتصاد العالمي.
وتؤكد بنتون أن دبي كانت بيئة داعمة لريادة الأعمال، لا سيما للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والنساء المؤسِّسات، مشيرة إلى أن احترام القوانين والثقافة المحلية كان عاملاً أساسياً في نجاحها. وبعد خروجها من الشركة في 2019، عادت في كمساهمة ورئيسة تنفيذية، مؤكدة أن الفشل والتجربة كانا جزءاً لا يتجزأ من رحلتها.

بنية تحتية بطابع عالمي


أما بيتر مكريَنور، المولود في سيدني، فاختار دبي مسرحاً لتأسيس شركته الاستشارية بعد مسيرة في الهندسة وإدارة المشاريع مع شركات كبرى في أستراليا وسنغافورة، وبعد انتقاله إلى أبوظبي في عام 2006، وجد نفسه أمام مفترق طرق عقب الأزمة المالية العالمية في 2011.
وبدلاً من مغادرة المنطقة، أسس «ترايب أنفراستراكشر غروب»، وهي شركة استشارية متخصصة في البنية التحتية، تقدم خدمات مالية وتجارية عبر دورة حياة المشاريع، من التخطيط والتمويل إلى إدارة الأصول. وعلى الرغم من التحديات الإدارية والبيروقراطية، نجحت الشركة في التوسع لاحقاً إلى سيدني ولندن والسعودية، مع تركيز متزايد على فرص النمو في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشمال إفريقيا.

الاتصالات المتكاملة


تجسد كيت ميدتون مثالاً آخر على قصص النجاح الأسترالية في الإمارات، فقد انتقلت إلى دبي في عام 2009، وبعد تجربة مهنية في أوروبا وأمريكا الشمالية، أسست في 2011 شركة «أكورن ستراتيجي» المتخصصة في الاستراتيجيات والاتصال المتكامل للحكومات والمؤسسات.
وتشير ميدتون إلى أن سرعة استجابة الجهات الرسمية في الإمارات، خصوصاً خلال جائحة ، كانت عاملاً مشجعاً على التوسع والنمو. وقد تضاعف حجم شركتها ثلاث مرات خلال الجائحة، لتتحول من مكتب واحد في دبي إلى شبكة مكاتب تمتد إلى جاكرتا وملبورن وغيرها من المدن.
وترى ميدتون أن العقلية الأسترالية العملية كانت ميزة تنافسية حقيقية، مؤكدة أن الإمارات تكافئ المبادرة والمرونة، وأن الفرص فيها بحجم ما يستطيع المرء تحمّله من مسؤولية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا