رغم مرور سنوات عديدة على بنائها، ما زال بعضها قائمًا حتى الآن يروي للأجيال قصص التراث المصنوع من الطين والأخشاب، بمكوناته البسيطة التي تعكس روح الماضي، كانت تصنع أشياء تشبه "الدولاب" في وقتنا الحالي يطلق عليها الطاقة، داخل بيوت تحكي ملامح البساطة بأيدي الأجداد، فذلك الدولاب كان بمثابة "خزانة الأسرار"، يحفظ بداخله الزاد والملابس وغيرها من المستلزمات اليومية.
تخصيص أماكن للإنارة بالمصابيح والشموع
أما أماكن الإضاءة فكانت عبارة عن فتحات تتوسط الجدران أو تقع في مقدمة المنازل، شاهدةً على طريقة الإنارة القديمة باستخدام مصباح الجاز أو الشموع، كان ذلك الفتيل الصغير يبدد عتمة الليل بنور خافت، تعكسه جدران المنازل ليحوّل سكون الليل إلى ضوء لطيف يساعد المارة على السير، وما زالت شواهد تلك التفاصيل باقية حتى اليوم في بعض الأماكن القديمة.
قال يحيى بربري، من الأهالي، إن طريقة بناء المنازل من الطوب اللبن قديما كانت تختلف تماما عن الطرق الحديثة الحالية، حيث كان يراعى في تصميم تلك البيوت وجود أماكن مخصصة توضع بها لمبات الجاز أو الشموع لإضاءة كل غرفة من غرف المنزل، كما أن كل غرفة كانت تحتوي داخل الحائط على فتحة لا يتجاوز عرضها نصف متر، يوضع بداخلها مصباح الجاز أو الشموع وكانت لمبة الجاز تتكون من قاعدة زجاجية، وفتيل، ورأس معدني، ويعد الغاز هو المكون الأساسي لاشتعالها.
وأضاف بربري، أن من بين المكونات الأخرى في المنازل القديمة ما يعرف بـ"الطاقة"، وهي تشبه في الوقت الحالي "الدولاب"، حيث كانت تستخدم لحفظ الأغراض اليومية والتموين الشهري والملابس، وكانت عبارة عن فتحة في الحائط مصنوعة من الطين، يضاف إليها جزء خشبي يغلق بمفتاح لحماية ما بداخلها.
وأشار أحمد صبري، إلى أن طريقة إنارة الشوارع قديما كانت مختلفة تماما إذ كان في مقدمة كل منزل، أعلى الباب مباشرة فتحة صغيرة يوضع بداخلها مصباح الجاز أو ما كان يعرف باسم "قنديل الجاز" لإضاءة الطريق، وكان هناك شخص مخصص من البلدية يقوم بملء تلك القناديل بالجاز بصفة يومية حتى تضيء الشوارع، فكانت الشوارع تنار بإضاءة خافتة حتى وصول الكهرباء إلى المنازل فيما بعد.

مكان لمبة جاز

مكان للإنارة

مكان إنارة

مصباح جاز قديم

دولاب قديم داخل منزل

دولاب قديم

أماكن وضع لمبة الجاز

الطاقة القديمة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
