رئيس الوفد السعودي يكشف خطة ثلاثية لإخراج المعسكرات وتحويل مواقعها إلى منشآت مدنية في عدن قال مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، رئيس الوفد السعودي اللواء الركن "فلاح الشهراني" الأحد يناير/ كانون الثاني 2025م، إن عملية إخراج المعسكرات من مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد "ستتم عبر ثلاث مراحل، وتهدف لتحويل مواقعها إلى منشآت مدنية تخضع لإدارة السلطة المحلية". وأوضح الشهراني، خلال لقائه اليوم بعدد من الصحفيين في عدن، أن التنفيذ سيتم وفق خطة زمنية محددة وعلى ثلاث مراحل، بالتنسيق مع قيادة السلطة المحلية والقادة العسكريين، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية). وأضاف المستشار السعودي أن تأمين المدينة "سيتولاه جهاز أمني محلي مدعوم بآليات ومعدات تعكس الطابع المدني والحضاري للعاصمة المؤقتة"، مؤكداً اهتمام قيادة السعودية بتنمية المحافظات المحررة ومعالجة القضية الجنوبية بشكل عادل وفق مخرجات الحوار الجنوبي الذي تحتضنه الرياض. واستعرض الشهراني، نتائج اللقاءات التي عقدتها قيادة القوات المشتركة مع السلطة المحلية، والقيادات الأمنية والعسكرية في عدن، والتي ركزت على تهيئة المدينة، وتعزيز أمنها، وتحقيق الاستقرار في الخدمات. ولفت إلى أن تحسين الخدمات سيترافق مع تنفيذ عدد من المبادرات المجتمعية بالتنسيق مع المنظمات المحلية، بما يسهم في خدمة المواطنين والمجتمع المحلي. ودعا اللواء الشهراني، الصحفيين والإعلاميين إلى دعم جهود تطبيع الأوضاع، وتحسين الخدمات في عدن، مشيراً إلى أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام في تهدئة الأوضاع، وتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المجالات. والسبت الماضي ناقش "الشهراني"، خلال اجتماع ضم وزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية، الآليات التنفيذية وخطة إخراج المعسكرات وإعادة تموضعها في المواقع المتفق عليها، على أن يتم الإعلان عنها لاحقًا من قبل الجهات المختصة. يأتي ذلك في سياق الجهود المستمرة لوفد تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولقاءاته مع رؤساء وممثلي الهيئات والتشكيلات العسكرية اليمنية، لمناقشة ترتيبات تنظيم وتوحيد التشكيلات العسكرية في اليمن تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، أعلن في 10 يناير/ كانون الثاني الجاري عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا، تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، التي قال إنها "ستتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، ودعمها للاستعداد للمرحلة القادمة في حال رفض المليشيات للحلول السلمية". وفي وقت لاحق أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن تشكيل اللجنة العسكرية العليا يأتي كإطار مهني جامع يتولى توحيد كافة القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية، وإعادة تنظيمها تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية. وقال "العليمي" إن تشكيل اللجنة يبعث برسالة واضحة بأن الدولة اليمنية لم تنحرف عن أولوياتها الوطنية، وأن عملية استلام المعسكرات كانت إجراءً تصحيحيًا مهمًا لحماية الجبهة الداخلية، وإبقاء الجهد مركزًا على معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب سلمًا أو حربًا.