منذ إطلاقها في عام 2017، تحولت فورتنايت أو Fortnite من مجرد لعبة إلى ظاهرة عالمية، ليس فقط في عالم الألعاب، بل في الثقافة الرقمية ككل. وهي منذ 2017 وحتى الآن لا تزال تحظى بشعبية هائلة، حيث يلعبها ملايين اللاعبين حول العالم. ليس هذا فحسب، بل حققت اللعبة مليارات الدولارات من خلال المعاملات الصغيرة والمكافآت داخل اللعبة.
لكن كيف وصلت إلى هذا المستوى من الشعبية والربحية؟ إليك القصة وراء هذا النجاح المبهر للعبة فورتنايت.
فهرس المقال:
الجزء الأول من هنا..
الجزء الثاني الذي تقرأه الآن..
ما هي Fortnite؟
هي أكثر من مجرد لعبة إلكترونية—إنها عالم خيالي ينبض بالحركة والتجدد. Fortnite تأخذك في رحلة لا تنتهي، حيث تتغير ملامحها أسبوعياً بتحديثات تضيف نكهة جديدة في كل مرة، وتمنح اللاعبين حرية واسعة في تخصيص تجربتهم كما يشاؤون.
المطورون لا يكتفون بالحفاظ على اللعبة، بل يسعون باستمرار لتطويرها، لتواكب أذواق اللاعبين المختلفة وتتكيف مع رغباتهم المتغيرة. كل تفصيلة فيها مصممة لتشعرك بأنك جزء من هذا العالم، لا مجرد زائر.
وما يزيدها تميزاً أنها تقدم ثلاث أنماط لعب مختلفة، ورغم اختلافها، إلا أنها تتشارك في أسلوب اللعب ومحرك اللعبة، مما يمنحك تنوعاً دون أن تفقد الإحساس بالانسجام. إنها تجربة تجمع بين الخيال، التحدي، والتجدد المستمر.
أرقام مذهلة ونجاح قياسي:
– حتى عام 2025، تجاوز عدد اللاعبين المسجلين 650 مليون لاعب حول العالم.
– بلغ عدد المستخدمين النشطين شهرياً أكثر من 110 مليون لاعب، مع أكثر من 60 مليون لاعب يومياً.
– حققت اللعبة أكثر من 40 مليار دولار من الإيرادات منذ إطلاقها، منها 20 مليار دولار في عام 2022 وحده.

أسباب أخرى ساهمت في تفوق Fortnite وتنامي شعبيتها
نجاح Fortnite لا يعود فقط إلى طريقة لعبها أو شعبيتها الواسعة، بل إلى مجموعة من التفاصيل الذكية التي تجعلها تجربة لا تُنسى:
- نظام المساعدة في التصويب (Aim Assist):
ميزة حيوية في طور Battle Royale، خاصة للاعبين على الكونسول، حيث تساعدهم على التصويب بدقة دون الحاجة إلى مهارات احترافية في التحكم اليدوي. - الأسلوب الكرتوني الجذاب: تصميم اللعبة بعيد عن الواقعية القاتمة، ويعتمد على ألوان زاهية ورسوميات مرحة، مما يجعلها محببة لجميع الأعمار ويمنحها طابعاً فريداً وسط بحر من الألعاب ذات الطابع الجاد.
- العناصر التجميلية المستوحاة من الثقافة الشعبية: من شخصيات الأفلام إلى نجوم الموسيقى، تقدم Fortnite مجموعة ضخمة من الأزياء والرقصات التي تسمح للاعبين بالتعبير عن أنفسهم داخل اللعبة، وتحويل كل مباراة إلى عرض شخصي.
- عالم دائم التغير: الخريطة ليست ثابتة، بل تتغير باستمرار مع المواسم والتحديثات، مما يضيف عنصر المفاجأة ويجعل كل دخول إلى اللعبة تجربة جديدة.
- الابتكار المستمر: اللعبة تتطور باستمرار من خلال المواسم التي تحمل قصصاً جديدة، وتحديثات تضيف أوضاع لعب مختلفة. هذا التجديد المستمر يحافظ على اهتمام اللاعبين ويمنع الملل.
- نظام البناء والربح: القدرة على بناء الهياكل أثناء القتال تضيف بعداً استراتيجياً فريداً، كما أن ميزات الربح داخل اللعبة تتيح للاعبين الاستفادة من مهاراتهم بطريقة ممتعة.
- الدمج الثقافي والتسويقي: تعاونت Epic Games مع علامات تجارية ضخمة مثل Marvel، Star Wars، وحتى حفلات موسيقية داخل اللعبة مع فنانين مثل Travis Scott. هذه الفعاليات جعلت من Fortnite منصة ترفيهية متكاملة، وليس مجرد لعبة.

الخلاصة:
منذ لحظة إطلاقها في عام 2017، لم تكن Fortnite مجرد لعبة—بل كانت شرارة ثورة في عالم الترفيه الرقمي. في زمن كانت فيه الألعاب تُصمم لتُستهلك ثم تُنسى، جاءت Fortnite لتكسر القواعد، وتعيد تعريف العلاقة بين اللاعب واللعبة.
بدأت كعنوان مجاني، لكنها لم تكن بسيطة. كانت غنية بالتفاصيل، مليئة بالتحديات، وتمنح اللاعبين حرية لا محدودة في التخصيص والتعبير. لم تكن مجرد ساحة قتال، بل منصة تتغير أسبوعياً، تتنفس مع جمهورها، وتتكيف مع أذواقهم.
ما جعلها تتفوق لم يكن فقط أسلوب اللعب، بل قدرتها على التواجد في كل مكان. على الحاسوب، الكونسول، وحتى الهواتف المحمولة، كانت Fortnite متاحة للجميع، بنفس الجودة، بنفس الحماس. لم تكن بحاجة إلى أجهزة باهظة أو اشتراكات معقدة—كانت دعوة مفتوحة للجميع.
ومع كل تحديث، كانت تضيف طبقة جديدة من السحر: أنماط لعب مبتكرة، عناصر تجميلية مستوحاة من الثقافة الشعبية، فعاليات موسيقية داخل اللعبة، وحتى تغييرات في الخريطة تجعل كل دخول تجربة جديدة. كل ذلك مدعوم بفريق تطوير لا يهدأ، يضخ المحتوى بسرعة مذهلة، ويُبقي اللعبة في قمة شعبيتها.
حتى الصعوبات كانت جزءاً من الرحلة. منحنى التعلم كان حاداً، لكنه محفوف بالمكافآت. أدوات التصويب، أنظمة البناء، استراتيجيات اللعب—كلها كانت تحديات تُكسبك مهارات حقيقية، وتمنحك شعوراً بالإنجاز.
في النهاية، لم تنجُ Fortnite فقط من تقلبات السوق، بل ازدهرت. لأنها لم تكن لعبة تُلعب، بل تجربة تُعاش. تجربة تتطور، تتجدد، وتُبقي اللاعبين في حالة ترقب دائم. وهذا هو سرها الحقيقي: القدرة على التكيف، والرغبة المستمرة في التحسن.
إذاً من هذا المقال نستنتج أن نجاح Fortnite لم يكن صدفة، بل نتيجة مزيج ذكي من الوصول المجاني، التصميم الجذاب، الابتكار المستمر، والتسويق الثقافي. إنها ليست مجرد لعبة—إنها تجربة رقمية متكاملة. وفي النهاية، ما يجعل Fortnite تصمد وتزدهر هو قدرتها على التكيف، والتجدد، وتقديم تجربة تتطور مع اللاعب نفسه. إنها ليست مجرد لعبة—بل منصة ترفيهية تتنفس وتتحرك باستمرار.
كاتب
محب للألعاب منذ الصغر، وشغوف بمتابعة آخر أخبارها ومستجدات الصناعةـ والكتابة حولها واحدة من أكثر الأشياء التي استمتع بها طوال الوقت.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
