تواصل دولة الإمارات ترسيخ ريادتها في توظيف الحلول التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في قطاع السياحة والضيافة، معززة مكانتها وجهة عالمية مبتكرة ومتقدمة رقمياً، حيث تعد من أوائل الدول في المنطقة التي تبنت الحلول الرقمية، التي أسهمت في تعزيز كفاءة جميع القطاعات، كما تصدرت مؤشرات التنافسية الرقمية إقليمياً وعالمياً، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وشبكات الألياف الضوئية التي تغطي معظم أنحاء الدولة. وتسلط حملة أجمل شتاء في العالم، التي جاءت هذا العام تحت شعار "شتاؤنا ريادة"، الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه البنية التحتية الرقمية الرائدة عالمياً لدولة الإمارات في تعزيز خدمات الشركات العاملة في القطاع وتهيئة البيئة المناسبة لتطورها والارتقاء بجودتها. وتعتمد السياحة في دولة الإمارات بشكل كبير على البنية التحتية الرقمية المتقدمة، وتسخر الشركات العاملة في القطاع السياحي تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة السياح سواء عبر تسهيلات الحجز أو التنقل وتلبية الخدمات، كما عززت الدولة مكانتها الريادية كحاضنة للشركات الناشئة والرقمية الجديدة، وذلك عبر الجمع بين قاعدة العملاء الكبيرة والبنية التحتية الرقمية المتطورة التي سرّعت من نمو أعمال الشركات، وسخرت أفضل الممارسات الرقمية والمبتكرة لتعزيز هذا النمو. واستفادت الإمارات من بنيتها التحتية الرقمية في قطاع السياحة عبر تعزيز تجربة الزوار من خلال خدمات سهلة وسريعة "مثل التأشيرات الذكية والمرافق المرقمنة"، وتحسين إدارة حركة السياح بفضل أنظمة النقل المتطورة، وتوفير البيانات اللحظية للمسافرين، مما عزز مكانتها كمركز عالمي للسياحة المبتكرة، مدعومة باستثمارات ضخمة في التكنولوجيا والاتصالات. ويشهد القطاع السياحي في دولة الإمارات اعتماداً متزايداً على الخدمات الرقمية والتخصيص الذكي للضيوف، والتحليلات الذكية للبيانات، والإجراءات الذكية لتسجيل الوصول والخدمات عبر الهاتف المتحرك، مع الاعتماد على تطبيقات ذكية لتعزيز السياحة عبر منصات رسمية مثل "زوروا أبوظبي" و"زوروا دبي"، و"زوروا الشارقة" و" زوروا عجمان" و"زوروا رأس الخيمة"، وغيرها، ما يسهم في تحسين تجربة الزائر وتعزيز الأداء السياحي. كما قطعت دولة الإمارات أشواطاً متقدمة في توظيف التكنولوجيا داخل قطاع الضيافة، وهو ما يؤثر في طريقة تصميم الخدمات ضمن القطاع، وفي آلية عمل الفرق، وتجربة الضيوف في كل لحظة؛ إذ تعد المنصات السحابية، وحلول الذكاء الاصطناعي، وإجراءات تسجيل الوصول من دون تلامس، والخدمات عبر الهاتف المتحرك، عوامل ترفع من توقعات الضيوف فيما يتعلق بالسرعة والملاءمة والموثوقية. وعملت وزارة الاقتصاد والسياحة وشركاؤها من هيئات ودوائر التنمية السياحية المحلية والجهات المعنية بالقطاع السياحي على المستويين الاتحادي والمحلي، وبالشراكة مع القطاع الخاص والجهات والمنظمات السياحية العالمية، على تطوير إستراتيجية وطنية متكاملة لتنمية السياحة وتعزيز مكانة الإمارات كوجهة سياحية مستدامة بالتركيز على استشراف المستقبل والابتكار والتكنولوجيا في قطاع السياحة الوطني، بما يضمن التعريف بالوجهات السياحية وتطوير المنتج السياحي الإماراتي وتعزيز الاستثمارات السياحية في الدولة. ووضعت الإمارات التحول الرقمي في صميم "الإستراتيجية الوطنية للسياحة 2031"، ويتجلى ذلك في مواصلة الاستثمار في شبكات الطيران الحديثة وتكامل أنظمة النقل متعددة الوسائط وتحديث البنية التحتية، إلى جانب تبني حلول السفر الرقمية التي تسهم في تيسير حركة التنقل عالمياً. ويتجلى تسخير التقنيات الحديثة في القطاع السياحي في توفير تجربة زوار سلسة من خلال تقديم خدمات حكومية وسياحية رقمية متكاملة وسريعة كاستخراج التأشيرات وتقديم المعلومات السياحية، وتوفير خدمات نقل ذكية، وشبكات طرق ومواصلات عامة رقمية متطورة، مثل المترو والحافلات المجهزة بتقنيات حديثة، ما يسهل التنقل داخل المدن، وتأمين بيانات سياحية متقدمة متاحة للسياح، وتطوير قطاع الضيافة يتجلى فيه دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في الفنادق والوجهات الترفيهية لتقديم تجارب مبتكرة ومخصصة للزوار. واعتمدت الكثير من الفنادق في دولة الإمارات على أنظمة افتراضية ذكية للإجابة عن الاستفسارات الروتينية من قبل السياح والزوار، حيث يستخدم 39% من مشغلي الضيافة روبوتات الدردشة، أو المساعدين الافتراضيين، لتقديم الدعم على مدار الساعة، وتقديم التوصيات، والتعامل مع المهام الإدارية، ما يتيح للموظفين التركيز على التفاعلات الأكثر تعقيداً. وفي إطار البنية التحتية السياحية الذكية، تسعى أبوظبي لأن تكون أول حكومة في العالم تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول 2027، حيث تهدف إلى أتمتة 100% من العمليات الحكومية، مدعومة باستثمار يبلغ 13 مليار درهم في البنية التحتية الرقمية، من خلال إستراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية 2025-2027، بدعم من مشاريع كبرى، مثل مطار زايد الدولي، الذي أطلق مبادرة "السفر الذكي"، باستخدام تقنيات التعرف البيومتري، والذي يرتقي بتجربة المسافرين عبر تقليل فترة إتمام إجراءات السفر في المطار بنسبة 70%. كما أسست دبي قاعدة قوية من خلال البنية التحتية الرقمية، وشبكات الجيل الخامس، والخدمات الحكومية اللاورقية، وهي مبادرات تدعم تبادل البيانات بشكل آمن، وتوفّر رؤى آنية لقطاع السياحة، وتُعزّز ممارسات المدن الذكية المستدامة، كما تم اعتماد تقنية تسجيل الوصول الفندقي الرقمي لتصبح إحدى القنوات الرئيسية المعتمدة في جميع فنادق دبي وبيوت العطلات، بما يوفّر تجربة وصول ذكية وسريعة وآمنة للضيوف المحليين والدوليين. وتسهم هذه المبادرات في رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتقليل زمن الانتظار، وتطوير منظومة ضيافة أكثر مرونة تستجيب لمتطلبات المسافر العصري، وتتيح التقنية الجديدة للنزلاء وزوار دبي من حول العالم، إتمام إجراءات تسجيل الوصول قبل السفر عبر الهواتف الذكية، من خلال توثيق بيانات الهوية، وتسجيل المعلومات البيومترية مرة واحدة فقط، دون الحاجة لإعادة هذه الإجراءات في الزيارات اللاحقة. ويمر الضيف، عند الوصول إلى الفندق، عبر مسار وصول رقمي لا يتطلب الوقوف في مكاتب الاستقبال، حيث تُستخدم البيانات الموثّقة مسبقاً بشكل آمن، ولا يُعاد طلبها إلا عند انتهاء صلاحية الهوية. أما في الزيارات اللاحقة، فلا يتطلب الأمر سوى مصادقة بيومترية سريعة، مثل التحقق من خلال التعرف على بصمة الوجه لتأكيد الدخول خلال ثوانٍ معدودة، بما يعزز راحة الزوار وخاصة أصحاب الزيارات المتكررة خلال 12 شهراً من رحلتهم السابقة والذين تشكل نسبتهم ما يقرب من ربع إجمالي الزيارات السنوية للإمارة، ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية للفنادق، كما تنسجم هذه الآلية مع البنية التقنية المتقدمة في دبي، ومنها الممرات الذكية في مطار دبي الدولي التي قلصت الفترة الزمنية لمعالجة مراقبة الجوازات إلى ثوان معدودة. وصُممت التقنية الجديدة لدمجها بسهولة تامة ضمن التطبيقات الفندقية والمنصات الإلكترونية الحالية لدى المنشآت الفندقية الحالية، علماً بأنه يمكن استخدامها أيضاً في العديد من نقاط الاتصال المباشر مع الضيوف مثل تأجير السيارات، ما يمهد الطريق لتوفير تجربة سياحية متكاملة ومخصصة في جميع أنحاء الإمارة. ولدعم الشركات الناشئة في القطاع السياحي؛ وقّعت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، مذكرة تفاهم مع "ماستركارد"، الشركة الرائدة عالمياً في مجال تكنولوجيا حلول المدفوعات، بهدف تأسيس شراكة رقمية لمدينة دبي هي الأولى من نوعها للشركة العالمية على مستوى المدن. وتتيح المذكرة تطوير وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتزويدها بالأدوات والموارد الرقمية، والتوجيه والإرشاد، لتعزيز الابتكار والقدرة التنافسية والاستدامة، وتعزيز النمو في المنظومة السياحية من خلال الاستفادة من التقنيات الرقمية لتطوير قطاع السياحة في دبي، فيما سيُسهم توفير حلول الدفع المبتكرة، وتحسين تجارب الزوار في دعم رؤية الإمارة لتصبح ضمن أفضل ثلاث مدن في العالم للزوار للترفيه والأعمال والخدمات المتخصصة. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news Share فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App