عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

سارة الأميري: تمكين الطلبة من أدوات الذكاء الاصطناعي ضمانة لتطورهم الوظيفي مستقبلاً

دولتنا تتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه ضرورة وليس خياراً


تخريج أجيال تفهم كيفية التعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي عملياً


نهج للاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في المدارس


أكدت سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، أن دولة العربية المتحدة تنظر إلى التعليم باعتباره من أهم أدوات التنمية الشاملة، وهو ما يترجمه حجم الاستثمار الكبير في قطاع التعليم الوطني، بوصفه الوسيلة الفعالة لضمان تنافسية الأجيال القادمة في مختلف مساراتهم المستقبلية.


وبينت أن دولة الإمارات تتعامل مع التطورات العالمية المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، انطلاقاً من حرصها على مواكبة المستجدات العالمية وتسخيرها لخدمة أهدافها التنموية الطموحة، مبينة أن الذكاء الاصطناعي بات ضرورة وليس خياراً، وهو ما يستدعي إعداد الأجيال القادمة وتمكينها في مجالات الذكاء الاصطناعي في ظل التغييرات العميقة التي يشهدها سوق العمل العالمي التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في المسارات التقليدية للمهن المستقبلية للطلبة.


جاء ذلك خلال مشاركة سارة الأميري في جلسة حوارية حول أثر الذكاء الاصطناعي على المهن المستقبلية للطلبة ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد في مدينة دافوس السويسرية خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير الجاري. شارك في الجلسة الحوارية نخبة من القيادات الفكرية العالمية، من بينهم البروفيسور كريستوفر بيساريدس، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد الحاصل على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 2010، والدكتور أندرو نغ، مؤسس منصة (DeepLearning.AI)، وهيمانشو بالسولي، الرئيس التنفيذي لشركة (Cornerstone OnDemand).

الذكاء الاصطناعي في التعليم


أكدت الوزيرة خلال الجلسة أن دولة الإمارات تتبنى نهجاً استباقياً يقوم على مواءمة مخرجات المنظومة التعليمية مع مهارات المهن المستقبلية ومتطلبات سوق العمل، مشيرةً إلى أن قامت خلال العام الدراسي الحالي باستحداث مادة الذكاء الاصطناعي ضمن المدارس الحكومية لجميع الطلبة ابتداءً من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، ليشمل ذلك أكثر من 264000 طالب وطالبة، بدعم من أكثر من 1000 معلم متخصص، مبينةً أن هذه الخطوة تهدف إلى تخريج أجيال قادرة على فهم كيفية التعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي بصورة عملية، وآلية استخدام أدواته بفعالية، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية تضمين الإشراف والمسؤولية والاستخدام الآمن في إدارة الذكاء الاصطناعي باعتبارها أمراً لا غنى عنه.

التعليم واقتصاد المستقبل


أشارت سارة الأميري إلى أن الذكاء الاصطناعي سيعمل على إعادة تشكيل المسارات الوظيفية في المستقبل، ما يستدعي تمكين المتعلمين من أدواته بصورة منهجية، بما يؤهلهم للتعامل والاندماج في أسواق العمل بكفاءة ومسؤولية، دون أي تحديات، مبينة أن الوزارة تعمل على مواءمة مخرجات التعلم والتقييم في دولة الإمارات مع متطلبات اقتصاد المستقبل، من خلال التركيز على مهارات القرن الحادي والعشرين لدى الطلبة، مثل التفكير النقدي وإيجاد الحلول للتحديات والعمل الجماعي والتواصل الفعال. وكشفت سارة الأميري عن أن الوزارة قامت بتطوير العديد من المنصات التعليمية التكيفية التي تدعم مسارات التعلم الشخصية، كما حرصت على تعزيز التعلّم التطبيقي عبر المبادرات الوطنية والمسابقات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات بهدف نقل الطلبة من مرحلة تلقي المعرفة إلى إنتاجها.

تطوير قدرات المعلمين


وفي ما يتعلق بالمعلمين، أشارت إلى أن الوزارة تستثمر في تطوير قدراتهم، عبر وطنية منظمة للتطوير المهني القائم على الكفاءات، بالإضافة إلى شراكات استراتيجية تهدف إلى تعزيز ثقة المعلمين بتوظيف الذكاء الاصطناعي لتصميم الدروس وتكييفها ورفع الإنتاجية التعليمية، مع التأكيد على أهمية توازن الجوانب التربوية مع التدريبات التقنية، حيث إن قوة واستدامة المنهج الدراسي تعتمد بشكل أساسي على قدرات المعلم وكفاءته.


كما أشارت سارة الأميري إلى أن الوزارة وضعت نهجاً موحداً للاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي ضمن المدرسية، يقوم على أطر تنظيمية واضحة لكل فئة عمرية، مع التركيز على توفير متطلبات حماية البيانات وتعزيز الشفافية، بما يضمن الاستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا