واصلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعها الحاد خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلة مستويات تاريخية جديدة، في ظل حالة من القلق المتصاعد في الأسواق العالمية، بالتزامن مع مخاوف اندلاع حرب تجارية كبرى تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
140 جنيهاً قفزة واحدة في ساعات
سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية قفزة قوية تجاوزت 140 جنيهاً خلال تعاملات اليوم، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6535 جنيهاً، وهو أعلى مستوى في تاريخه، بينما صعد عيار 24 إلى 7469 جنيهاً.
وبلغ عيار 18 نحو 5601 جنيه، في حين ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى مستوى قياسي مسجلاً قرابة 52280 جنيهاً.
وتختلف الأسعار في مصر من محل صاغة إلى آخر بحسب المنطقة والمصنعية.
قفزة تاريخية في سعر الذهب عالمياً
على الصعيد العالمي، قفزت أسعار الذهب في البورصات الدولية بنحو 130 دولاراً للأوقية، لتسجل حوالي 4865 دولاراً، بعدما لامست مستوى قياسياً جديداً عند 4885 دولاراً، متجاوزة لأول مرة حاجز 4800 دولار للأوقية، في مشهد يعكس تصاعد الإقبال على الملاذات الآمنة.
حرب تجارية تلوح في الأفق
جاء هذا الصعود القوي مدفوعاً بتراجع شهية المخاطرة عالمياً، في ظل احتدام التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض تعريفات جمركية جديدة.
وتم ربط ذلك بملف السيادة على جزيرة غرينلاند، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب تجارية واسعة النطاق.
ضغوط على الأصول الأمريكية ودعم للذهب
أدت هذه التطورات إلى موجة بيع قوية للأصول الأمريكية، وسط تكهنات بإمكانية لجوء أوروبا لاستخدام حيازاتها الضخمة من الأسهم وسندات الخزانة، التي تقدر بنحو 10 تريليونات دولار، كورقة ضغط اقتصادية، وهو ما عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
سبب ارتفاع سعر الذهب في مصر
مع القفزات العالمية، زاد الإقبال المحلي على شراء الذهب سواء بغرض الادخار أو التحوط من التضخم، وهو ما رفع الطلب في الأسواق الداخلية، خاصة على عيار 21 والجنيه الذهب، الذي أسهم في تسارع وتيرة الارتفاع.
كما أن الخفض المتتالي لأسعار الفائدة في مصر تزامناً مع موعد صرف استحقاقات شهادات يناير، دفع بمزيد من السيولة في السوق، استثمرها قطاع عريض في شراء الذهب كمدخرات آمنة.
ويشهد السوق المحلي أيضاً خلال بعض الفترات محدودية في المعروض، سواء نتيجة تراجع الاستيراد أو اتجاه التجار للاحتفاظ بالمخزون انتظاراً لمزيد من الصعود، مما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب ويدفع الأسعار لمستويات أعلى.
تسعير الذهب وتدبير الدولار
أسعار الذهب في مصر لا تتحرك بمعزل عن سعر الدولار، إذ يتم تسعير الذهب عالمياً بالدولار، ومع أي ارتفاع في سعر العملة الأمريكية أو زيادة تكلفة تدبير الدولار للاستيراد، ترتفع تلقائياً تكلفة الذهب الخام، حتى في حال استقرار سعر الصرف رسمياً، كما هو الوضع في مصر الآن.
التأثير النفسي والتسعير الاستباقي
لا يمكن إغفال العامل النفسي، حيث يتجه بعض التجار والمستثمرين إلى التسعير الاستباقي تحسباً لمزيد من الارتفاعات العالمية، وهو ما ينعكس سريعاً على الأسعار في السوق المحلية حتى قبل استقرار الأسعار عالمياً.
هل ارتفاع الذهب مؤقت أم مستمر؟
الاستمرار في صعود أسعار الذهب محلياً يظل مرتبطاً بمسار التوترات العالمية وسلوك الدولار والأسواق المالية، فكلما زادت حالة عدم اليقين، بقي الذهب في صدارة المشهد كملاذ آمن، مع احتمالات بحدوث تصحيحات مؤقتة دون تغيير الاتجاه العام.
«آي صاغة»: مؤشرات صعود الذهب لا تزال قائمة
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن مؤشرات الصعود لا تزال قوية، خاصة بعد ارتفاع أسعار الذهب بأكثر من 6 في المئة خلال الأسبوع الجاري.
وأشار إلى أن استمرار التقلبات في أسواق السندات العالمية يغذي المخاوف بشأن الأوضاع المالية للاقتصادات الكبرى، ويعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط رئيسية ضد المخاطر الاقتصادية والمالية، بحسب تصريحاته لصحف مصرية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
