أعلنت السعودية وقطر إلى جانب ست دول عربية وإسلامية أخرى، الأربعاء، قبول الدعوة الأميركية للانضمام إلى ما يُسمّى "مجلس السلام"، الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تشكيله، في إطار الخطة التي تطرحها إدارته لإنهاء الحرب على قطاع غزة وإدارة المرحلة الانتقالية فيه. وجاء الإعلان في بيان مشترك صدر عن وزراء خارجية الدول الثماني، ونقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، فيما أصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانًا منفصلًا أكدت فيه الموقف ذاته. وقال البيان إن وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات، "يرحّبون بالدعوة التي تم توجيهها إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية، للانضمام إلى مجلس السلام". وأضاف الوزراء أنهم أعلنوا "القرار المشترك لدولهم بالانضمام إلى مجلس السلام"، مشيرين إلى أن "كل دولة ستقوم بتوقيع وثائق الانضمام وفقًا لإجراءاتها القانونية ذات الصلة وغيرها من الإجراءات اللازمة". وأوضح البيان أن هذا القرار يشمل أيضًا دولًا كانت قد أعلنت انضمامها مسبقًا، ومن بينها مصر وباكستان والإمارات، في إطار استكمال الإجراءات الرسمية المتعلقة بعضوية المجلس. وأكد الوزراء أن الانضمام يأتي بصيغة قرار جماعي، يعكس توافقًا سياسيًا بين الدول المشاركة على الانخراط في الإطار الذي تقترحه الإدارة الأميركية. وشدد البيان على "دعم دولهم لجهود السلام التي يقودها الرئيس ترامب"، وعلى "التزامها بدعم تنفيذ مهمة مجلس السلام بوصفه هيئة انتقالية"، وفق ما ورد في الخطة الأميركية الشاملة. وأشار الوزراء إلى أن مهمة المجلس كما طُرحت "تهدف إلى إنهاء النزاع في غزة"، و"تثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار"، و"دعم إعادة إعمار القطاع"، إضافة إلى "الدفع نحو السلام العادل والدائم". وربط البيان مهمة المجلس بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، موضحًا أن الخطة المعتمدة "تستند إلى القانون الدولي"، وتهدف إلى "تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته". وأضاف أن هذه الخطوات من شأنها "التمهيد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة"، وفق ما ورد حرفيًا في البيان. ويأتي الإعلان العربي الإسلامي المشترك في ظل تحوّل في الموقف العلني الإسرائيلي من مجلس السلام، بعد أن كان ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد أعرب في وقت سابق عن معارضته للمبادرة الأميركية. وكان ديوان نتنياهو قد انتقد في السابق تركيبة المجلس، معتبرًا أنها "غير منسّقة مع إسرائيل وتتناقض مع سياستها"، إلا أن ديوان رئيس الحكومة أعلن، الأربعاء، أن نتنياهو قرر الانضمام إلى المجلس، بعد تلقيه دعوة رسمية من ترامب. وتلقى البابا لاوون الرابع عشر دعوة للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يُنشئه ترامب، بحسب ما نقلت وسائل إعلام إيطالية، الأربعاء، عن أمين سرّ دولة الفاتيكان، الكاردينال بييترو بارولين. وقال بارولين لصحافيين "نحن أيضا تلقينا هذه الدعوة، وقد تلقاها البابا ونحن نفكر بما ينبغي فعله. نحن في طور دراسة معمقة، وأعتقد أن هذه مسألة تحتاج إلى وقت للتفكير وإعطاء الجواب". ورفضت النروج تلبية دعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام"، بحسب ما أفاد الأربعاء مكتب رئيس الوزراء، خصوصا بعد تدهور العلاقات بشكل ملحوظ عقب إبداء الرئيس الأميركي انزعاجه من عدم نيله جائزة نوبل للسلام. وقال وزير الدولة في مكتب رئيس الوزراء، كريستوفر ثونر، في رسالة رسمية، إن "المقترح الأميركي يثير عددا من الأسئلة التي تتطلب حوارا أكثر عمقا مع الولايات المتحدة". وأضاف "لذلك لن تنضم النروج إلى الترتيبات المقترحة لمجلس السلام، ولن تشارك في مراسم التوقيع في دافوس"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن النروج ستواصل تعاونها الوثيق مع الولايات المتحدة. وكان "مجلس السلام" الذي اقترحه ترامب قد صُمّم في الأصل للإشراف على إعادة إعمار غزة، غير أن ميثاقه يوحي بأن نطاقه لا يقتصر على الأراضي الفلسطينية. وطلبت الإدارة الأميركية من الدول دفع ما يصل إلى مليار دولار مقابل مقعد دائم في المجلس الذي سيرأسه ترامب نفسه. وأضاف ثونر "بالنسبة إلى النروج، من المهم معرفة كيف يرتبط هذا المقترح بالبنى القائمة مثل الأمم المتحدة، وبالتزاماتنا الدولية". وأشار ممثل الحكومة إلى أن النروج تشاطر ترامب "هدف السلام الدائم في أوكرانيا وغزة وفي حالات أخرى". المصدر : وكالة سوا