بورسعيد - محمد عزام
الخميس، 22 يناير 2026 05:30 صفي قلب مدينة بورسعيد، التي تشتهر بدورها المحوري في تاريخ قناة السويس، يقف مسجد عبدالرحمن لطفي، المعروف شعبيًّا بـ "مسجد لطفي شبارة"، شاهدًا على العمارة الإسلامية ورمزًا للوئام المجتمعي.
لا يقتصر دور هذا الصرح على كونه مكانًا للعبادة فحسب، بل يمثل أيضًا رمزًا للصمود والوحدة لأهالي المدينة.
خلفية تاريخية عن مسجد عبد الرحمن لطفي:حمل المسجد اسم عبدالرحمن لطفي شبارة، أحد أبرز رجال الخير في مطلع القرن العشرين.
المسجد أسس في الأربعينيات على التراث الأندلسي، وكانت خامات البناء تحضر من إيطاليا، وتكفل بتشييده عبد الرحمن باشا لطفي بموافقة شيرين باشا محافظ بورسعيد وقتها، حتى يطل على الميناء.
وكان المسجد الوحيد المطل على المجرى الملاحي لقناة السويس في الأربعينيات، افتتحه الملك فاروق وأعاد افتتاحه الرئيس جمال عبد الناصر عام 1954.
مسجد عبد الرحمن لطفي هو أحد المساجد الأثرية في محافظة بورسعيد، وقد جرى تجديده عام 2017 مع الحفاظ على التراث المعماري والأثري الخاص به.
تزامن تشييده مع ازدهار بورسعيد كمدينة تجمع بين التأثيرات المصرية والأجنبية إبان الحقبة الاستعمارية البريطانية.
الطراز المعماري:يجسد المسجد مزيجًا من التراث الأندلسي ويتجلى ذلك في:
- مئذنة شاهقة تُزينها نقوش هندسية دقيقة.
- قبة مركزية كبيرة محاطة بقباب نصفية أصغر.
- نوافذ زجاجية ملونة وكتابات خطية لآيات قرآنية.
- ساحات وأروقة واسعة تتسع لأكثر من 1000 مصلي
استخدم البناؤون الحجر الرملي المحلي والرخام لإبراز حرفية الصناع المصريين، بينما تخلق الزخارف العربية في الداخل جوًّا من السكينة.
الدور المجتمعي والأثر الثقافييتجاوز المسجد دوره الديني ليكون مركزًا للتفاعل الإجتماعي:
- يُنظّم الصلوات اليومية وخطب الجمعة، ويستضيف تجمعات شهر رمضان، مثل صلاة التراويح وإفطارات الجماعة.
- يُقدّم مدارس لتحفيظ القرآن للشباب ومحاضرات عن الأخلاق الإسلامية.
- يعمل كمنصة خيرية لتوزيع الطعام والمساعدات على الأسر المحتاجة.
- يُعدّ مَعلمًا ثقافيًّا يجذب السائحين الراغبين في استكشاف تراث بورسعيد.
يقول الأهالي، إن هذا المسجد مصدر فخرنا، صلّى فيه أجيال، ونسعى دائماً لتعزيز قيم التسامح والوحدة، فهو انعكاسًا لتاريخ بورسعيد المتنوع.
شهد المسجد، في نهاية العقد الثاني بعد الألفين عام، حملة ترميم بتمويل من وزارة الآثار المصرية للحفاظ على هيكله ومكوناته التاريخية .
مسجد لطفي شبارة ليس مجرد تحفة معمارية؛ إنه سرد حي لهوية بورسعيد، وبينما يربط الماضي بالحاضر، يواصل المسجد إلهام الإيمان والتعلم.

الفيلا مكان المسجد حاليا

المسجد والكنيسة

إمام المسجد الشيخ احمد النادي

شارع المسجد قديما

صورة تعبيرية للمسجد

قبة المسجد

مسجد عبدالرحمن لطفي

مسجد عبدالرحمن لطفي
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
