كشفت دراسة علمية أجرتها جامعة كورتين الأسترالية، أن قضاء ساعات طويلة في ممارسة ألعاب الفيديو يمكن أن يؤثر بشكل واضح في الصحة الجسدية والنفسية، وأن تجاوز حد معين من الوقت قد ينعكس سلباً على النظام الغذائي والنوم والجهاز العصبي، بحسب بحث متخصص في طب السلوك والرياضة. وأوضحت الدراسة، أن قضاء أكثر من 10 ساعات أسبوعياً أمام شاشات الألعاب قد يرتبط بارتفاع مستويات التعب والإجهاد الذهني، وضعف جودة النوم مقارنة بمن يقضون وقتاً أقل في اللعب، ما قد يؤثر بدوره في المزاج والتركيز خلال اليوم. ويُعد تنظيم الوقت أحد الأساليب الوقائية، إذ يشير الباحثون إلى أن توزيع وقت اللعب على فترات قصيرة مع فواصل للراحة يمكن أن يقلل من الضغط على الجهاز العصبي ويتيح للجسم استعادة توازنه. الإكثار من الوقت أمام الألعاب يؤدي إلى تأخر النوم وانخفاض النشاط البدني، وهما عاملان يسهمان في تراجع الصحة العامة. كما أظهرت الدراسة، أن اللعب المفرط مرتبط بمشكلات في التركيز والدعم الاجتماعي، إذ يميل بعض اللاعبين إلى الانعزال الاجتماعي أثناء جلسات اللعب الطويلة، ما قد يزيد من الشعور بالوحدة أو التوتر النفسي مع مرور الوقت. وأكد الباحثون، أن التوازن بين اللعب والنشاطات اليومية الأخرى، مثل التمارين والمهمات التعليمية أو المهنية، يمكن أن يحسّن الصحة الذهنية والجسدية على حد سواء. ويشير الباحثون أيضاً إلى أهمية توعية الأسر والأطفال والمراهقين بأثر الوقت الطويل خلف الشاشات، مع وضع حدود واضحة لساعات اللعب الأسبوعية لتقليل المخاطر الصحية المحتملة. وأخيراً، يوصي الخبراء بمراقبة الأعراض، مثل الإرهاق المفرط أو الأرق أو الانخفاض في المزاج، والتشاور مع مختصين في الصحة النفسية أو الأطباء عند الحاجة، لأن الوقاية والتوازن في الأنشطة اليومية يعززان رفاهية الفرد الصحية.