العاب / سعودي جيمر

بيئات ألعاب من عام 2025 أحببناها لدرجة أننا نرغب في الانتقال إليها

  • 1/2
  • 2/2

البيئات داخل الألعاب ليست مجرد خلفية، بل هي جزء أساسي يمنح كل لعبة شخصيتها الفريدة. بعض الألعاب تصنع عوالم دافئة ومريحة تدعو اللاعبين للاستكشاف (وأحياناً للتزيين)، بينما أخرى تقدم أجواءً مخيفة لكنها تظل جذابة رغم رهبتها.

خضنا هذا العام تجارب مذهلة عبر طيف واسع من الألعاب؛ من عناوين الرعب المرعبة إلى محاكاة إدارة مكتبات الكتب الساحرة، وكل ما بينهما. ورغم أن الكثير من الألعاب التي لعبناها كانت مبهرة بصرياً، إلا أن بعضها تجاوز حدود الجمال، مقدماً بيئات آسرة جعلتنا نتمنى لو نستطيع الدخول إليها فعلياً وافتتاح متجر صغير هناك.

ias

أفضل بيئات الألعاب لعام 2025

إليكم نظرة أقرب على أجمل البيئات الافتراضية التي شهدناها في 2025 — مجموعة من العوالم المصممة بعناية فائقة، لدرجة أننا نتمنى العيش داخلها.
The Crossroads (Hades 2)

تختلف المواقع المركزية في كل جزء من سلسلة Hades اختلافاً جذرياً. ففي الجزء الأول، يبدو بيت هاديس وكأنه سجن خانق، بينما في الجزء الثاني يتحول المفترق (Crossroads) إلى ملاذ غامض وسحري، المكان الآمن الوحيد وسط نهاية أسطورية للعالم. إنه ملجأ مضاء بالفوانيس، قائم خارج مجرى الزمن الطبيعي، وهو الموقع الوحيد في الكون الذي لا يستطيع كرونوس الوصول إليه.

تُظهر مشاهد الاسترجاع في بدايات اللعبة طفولة البطلة ميلينوي في المفترق كمرحلة مليئة بالمرح والألعاب مثل الغميضة، رغم أن أسرتها بأكملها أُبعدت عن الزمن عندما كانت مجرد رضيعة. ورغم أن هيكاتي، إلهة السحر التايتانية، شخصية مهيبة ومرعبة، إلا أنها ربّت ميلينوي بحنان كبير، وفي الوقت نفسه درّبتها لتصبح ساحرة قوية قادرة على مواجهة كرونوس.

وفاءً لأسلوب استوديو Supergiant Games، يبدأ هذا المركز ببساطة، مع عدد قليل من الشخصيات غير القابلة للعب (ومن بينهم نيميسيس العدائية بشكل علني). ومع تقدمك في اللعبة، تجمع ميلينوي الموارد لصناعة عناصر تجعل المفترق منزلاً دافئاً، حيث تتحول الروتينات البسيطة إلى استراحة علاجية بين جولات العنف المحمومة.

  • حديقة صغيرة تكافئ الصبر.
  • حانة صاخبة تمنحك مكاناً للاسترخاء مع كأس من الأمبروسيا.
  • وحتى فرصة للذهاب في رحلة صيد مع أصدقائك بين الحين والآخر.

ومع مرور الوقت، يتطور البناء الدرامي للشخصيات في المفترق بشكل ملحوظ، لكن الذروة الحقيقية تكمن في جلسات الينابيع الساخنة… حيث يتجرد الأبطال من ملابسهم ليسترخوا ويتخلصوا من همومهم، ولو لبرهة قصيرة.

Zephyr Town (Story of Seasons: Grand Bazaar)

من لا يرغب في العيش داخل مجتمع مترابط، يسهل التنقل فيه سيراً على الأقدام، ويحتضن سوقاً أسبوعية نابضة بالحياة، فضلاً عن سكان مليئين بالسحر والجاذبية؟ تلك هي مدينة زيفر في لعبة Story of Seasons: Grand Bazaar، النسخة المعاد إصدارها عام 2025 التي وسّعت وطوّرت نسخة نينتندو DS لعام 2008 بكل الطرق الممكنة.

تشتهر المدينة بطواحين الهواء ونسماتها المنعشة، ومن أكثر وسائل التنقل فيها بهجة أن ينطلق اللاعبون على متن مظلة انزلاقية، عائمين مع الرياح في تجربة لا تخلو من الخيال.

تجسّد زيفر النموذج الأفلاطوني للمجتمع:

  • عمدة ودود بقدر ودّ السيدة العجوز التي تدير المقهى.
  • خضرة غامرة مليئة بأرواح الطبيعة الصغيرة.
  • أجواء عامة تنضح بسحر طبيعي يجعل المكان أقرب إلى ملاذ أسطوري.

إنها مدينة لا تُنسى، حيث تمتزج البساطة بالخيال، لتمنح اللاعبين شعوراً بأنهم يعيشون داخل لوحة من السحر الريفي.

رحلة الأحلام على متن عربة تخييم

أحد سيناريوهات عطلة أحلامي يتضمن استئجار عربة تخييم، والانطلاق بها عبر البلاد، والتوقف حيثما تشاء نفسي والبقاء ما شئت من الوقت. لعبة Camper Van: Make It Home تتيح لي أن أعيش جزءاً صغيراً من ذلك .

من بين العديد (والعديد) من العربات التي صممتها، تبقى الأولى هي الأقرب إلى قلبي: ملاذ صغير دافئ بألوان الطبيعة، متربّع تحت منارة على شاطئ البحر. تصميمها بسيط، وربما يميل إلى الخواء قليلاً، لكن الفكرة بحد ذاتها ساحرة: أن أستلقي على السرير المريح، والبطانية والكتاب وسماعات الرأس في متناول اليد، بينما الغيوم تتدافع فوق المحيط، ووعدٌ خافت بمكان جديد يلوح خلف الأفق حيث تلتقي الشمس بالماء.

إنه شعور بالنعيم الخالص، بلا شوائب، ولا شيء يضاهيه.

مدينة بوكستنبري – حيث السحر والود

كانت لعبة Tiny Bookshop بالنسبة لي ملاذاً دافئاً عندما صدرت في الصيف. قدّمت رؤية ساحرة لواقع أعرفه جيداً: أهوال العمل في تجارة التجزئة. داخل اللعبة، كنت أبيع الكتب طوال اليوم دون أن أقلق من مراحيض معطلة أو زبائن يلطخون كتبي بالقهوة. والأجمل من ذلك؟ أنني حققت أرباحاً كبيرة، إذ بدا أن سكان بوكستنبري يشترون الكتب ولا شيء غيرها. لقد منحتني اللعبة العالم المثالي الذي يحلم به أي بائع كتب. بل وحتى تبنيت كلباً صغيراً كان يلازمني بجوار مكتبتي الصغيرة.

ما زاد التجربة روعة هو أن مدينة بوكستنبري نفسها كانت مكاناً ساحراً للعيش، تقع على شاطئ يشبه شواطئ نيو إنغلاند. سكانها لطفاء ومرحّبون، وكنت أترقب بحماس كل احتفال موسمي لأقضي الوقت معهم. لا أمانع أبداً أن أتقاعد يوماً ما في نسخة حقيقية من بوكستنبري.

Vatican City (Indiana Jones and the Great Circle)

حجزت لعبة Indiana Jones and the Great Circle مكاناً متقدماً في قائمة أفضل ألعاب 2025 على موقع Polygon لعدة أسباب، أبرزها البيئات المدهشة التي تنقلك إليها. مثل برنامج Anthony Bourdain: Parts Unknown أو أفلام Mission: Impossible، تتحول اللعبة إلى دفتر سفر يثير الغيرة. قرية وسط الأدغال في تايلاند المعاصرة. مخيم صحراوي مغبر بجوار أحد عجائب الدنيا السبع. والأروع من ذلك، مدينة صغيرة مستقلة تقع في قلب ثالث أعظم مدينة أوروبية.

لو كان بإمكاني اختيار مكان واحد من أي لعبة صدرت عام 2025، فسأحجز تذكرة ذهاب بلا عودة إلى مستوى مدينة الفاتيكان في Great Circle. ليس للتجول في كنيسة سيستين، بل لاستغلال الفرصة للانتقال بخطوات قليلة إلى قلب روما. تخيّل: كأس يومي من مونتبولتشانو في حي ريغولا، كوكتيلات الغروب على سطح مطل على نافورة تريفي، مغامرات ليلية في تراستيفيري. سأكون زبوناً دائماً في بار جيري توماس لدرجة أنهم سيضطرون لتسمية مشروب باسمي. (هل رغبتي في اتباع خطى إندي مجرد ذريعة للشرب كثيراً؟ الحقيقة أن روما مليئة بأماكن السهر الرائعة. When in Rome!).

ظهرت المدن الإيطالية في العديد من ألعاب الفيديو، لكن قلّة منها نجحت في التقاط روحها كما فعلت Great Circle. إنه أمر يكاد يكون غير ملموس، لكن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق:

  • الطريقة التي يضيء بها ضوء الشمس الطوب بلون الصدأ.
  • إيقاع الحياة البطيء الممتع.
  • الإحساس بأنك تكاد تشم رائحة الإسبريسو والتبغ المتصاعد من .

كل ذلك يضع روح روما في زجاجة، ويشعل في داخلك شغفاً لا يُطفأ بالسفر، لم يثره أي عنوان آخر من ألعاب 2025.

Ebisugaoka (Silent Hill f)

قبل صدور اللعبة في سبتمبر، صرّح مبتكرو Silent Hill f أنهم يريدون من اللاعبين أن “يجدوا الجمال في الرعب”. قد يبدو ذلك مطلباً صعباً في لعبة رعب مليئة بالوحوش المقززة، ومشاهد الرعب الجسدي، والقفزات المفاجئة المرعبة. لكن أثناء تجوالي في شوارع إيبسوغاوكا الضبابية والمزينة بالزهور – المدينة الخيالية في الستينيات – بدأت أشعر بالدفء تجاه المكان. نعم، هناك وحوش مخيفة خلف كل زاوية، لكن بعد التخلص منها، يصبح الأمر أقل رهبة. غياب الناس عن الشوارع يمنح التجربة عزلة واضحة، لكن الزهور الحمراء التي تغطي معظم أرجاء المدينة الفاسدة بدأت تترك أثراً جميلاً في نفسي بعد ساعات قليلة.

أثار عنوان اللعبة جدلاً واسعاً حول معنى الحرف f:

  • البعض يراه اختصاراً لـ Female بسبب البطلة الرئيسية وموضوعات التمييز الجنسي.
  • آخرون يعتقدون أنه يعني Five، كون اللعبة (على نحو جدلي) الجزء الخامس الأساسي في السلسلة.
  • أما أنا فأراه اختصاراً لـ Flowers.

فللمرة الأولى في تاريخ السلسلة، يتخذ “العالم الآخر” طابعاً زهرياً بدلاً من المشهد الصدئ الملطخ بالدماء الذي ميّز الأجزاء السابقة. زهور هيغابانا (زنابق العنكبوت الحمراء، رمز الموت) تغطي المباني وتسد الطرق، بينما تتفتح زهور White Claudia (النبتة الهلوسية الخيالية التي ظهرت في أجزاء سابقة) قرب الجداول وحقول الأرز.

النتيجة هي أسلوب بصري فريد يجمع بين القشعريرة والروعة. بعض وحوش اللعبة نفسها مغطاة بالزهور، وهذا التناقض بين الجمال والقبح جعلني أرغب في الزحف عبر الشاشة – على طريقة سامارا – لأستقر في أحد منازل إيبسوغاوكا المهجورة والمغطاة بالزهور. صحيح أن المكان ملعون إلى أقصى حد، لكن حتى أكثر سكانه الخارقين رعباً لا يستطيعون إفساد تلك الأجواء الساحرة التي لا تُقاوم.

كاتب

أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا