كشفت دراسة حديثة أن بعض دهون الجسم، خصوصاً الدهون البنية قد تلعب دورًا في تنظيم ضغط الدم، وهو اكتشاف يفتح الباب لفهم أفضل لعلاقة السمنة بأمراض القلب وضغط الدم المرتفع. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الدهون البنية، بعكس الدهون البيضاء التي تخزن الطاقة، قد تساعد على حرق السعرات الحرارية وتنظيم ضغط الدم. ويتميز المصابون بالسمنة بكمية أكبر من الدهون البيضاء التي تتراكم حول البطن والأعضاء، بينما تتموضع الدهون البنية بعيدًا عن محيط البطن وتؤدي وظائف أكثر نشاطًا في الجسم. وبحسب منظمة الصحة العالمية، كان حوالى 1.4 مليار بالغ حول العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم في عام 2024، وهو العامل الأول للوفاة عالميًا، ومسؤول عن نصف الوفيات المرتبطة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وأوضحت الدراسة (التي اعتمدت على نموذج حيواني) أن الدهون البنية المولدة للحرارة تحرق الطاقة لإنتاج الحرارة عند تنشيطها، خصوصاً عند التعرض للبرودة، وتحتوي الدهون المحيطة بالأوعية الدموية على علامات الدهون البيضاء، مثل الأنجيوتنسينوجين. كما وجد الباحثون أن الفئران التي تمت دراستها عانت من ارتفاع ضغط الدم ومتوسط الضغط الشرياني، إلى جانب تراكم نسيج ليفي متصلب حول الأوعية الدموية، مما يشير إلى أن وظيفة الدهون البنية قد تكون أساسية في الوقاية من مضاعفات ارتفاع ضغط الدم. وتفتح هذه النتائج المجال أمام إستراتيجيات جديدة لمعالجة ضغط الدم والسمنة، من خلال التركيز على تحفيز الدهون البنية وتنشيطها كوسيلة طبيعية لدعم صحة القلب والأوعية الدموية.