كتب ـ محمود العمري الجمعة، 23 يناير 2026 02:58 م أكد محمد ربيع الديهي، خبير العلاقات الدولية، أن دخول المرحلة الثانية من اتفاق غزة للسلام يعكس نجاح الجهود المصرية المتواصلة في تثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى موجات جديدة من العنف، مشيرًا إلى أن القاهرة لعبت دور الضامن الرئيسي لتنفيذ بنود الاتفاق منذ لحظاته الأولى. وأوضح الديهي، أن التحركات المصرية لم تقتصر على المسار الأمني فقط، بل شملت مسارات سياسية وإنسانية متوازنة، هدفت إلى حماية المدنيين الفلسطينيين وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، خاصة في ظل الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية. وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن مصر نجحت في الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية، وهو ما ساهم في تهيئة المناخ المناسب للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تركز على تثبيت وقف إطلاق النار، وتوسيع نطاق إدخال المساعدات، وبدء خطوات التعافي المبكر. وأضاف أن استمرار تدفق المساعدات الإنسانية المصرية إلى غزة يعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية تجاه القضية الفلسطينية، القائمة على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لفرض حلول قسرية أو واقع جديد على الأرض. وشدد الديهي، على أن المرحلة المقبلة تتطلب دعمًا دوليًا أكبر للرؤية المصرية، بما يضمن استدامة التهدئة، ويمهد الطريق أمام مسار سياسي جاد يعالج جذور الصراع، ويعيد الاعتبار لحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.