في أجواء استثنائية مفعمة بالإبداع والابتكار، انطلقت، الجمعة، فعاليات مهرجان سكة للفنون والتصميم بنسخته ال14، والذي يقام في حي الشندغة التاريخي حتى 1 فبراير/ شباط المقبل، بمشاركة أكثر من 450 مبدعاً وفناناً من الإمارات والمنطقة والعالم. يهدف المهرجان الذي يندرج تحت مظلة موسم دبي الفني، ويقام تحت شعار ««رؤى دبي: سرد هويتنا المستقبلية»، إلى توفير منصة مبتكرة تجمع طيفاً واسعاً من أشكال الفنون، وتحتفي بالمبدعين الرواد إلى جانب المواهب الناشئة من الإمارات ودول الخليج، مع تسليط الضوء على الرؤى الفنية الدولية، بما يعكس التزام «دبي للثقافة» بتعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب. ويعرض الحدث أكثر من 250 عملاً لفنانين إماراتيين وخليجيين ومقيمين، موزعة على 16 بيتاً يقدم كل منها تجارب فنية متنوعة، وأعمالاً تركيبية ومنحوتات ومساحات تفاعلية مستلهمة من شعار المهرجان، ومن بينها بيوت «فن الأماكن العامة»، و«الفن البصري» بإدارة القيمة موزة لوتاه، و«الفن والتكنولوجيا» بتنسيق القيمة إسراء أوزكان، و«الخزف» بإشراف القيم كمال الزعبي، فيما تتولى القيمة أحلام البناي مسؤولية «بيت التصوير»، ويتشارك القيمان سعيد الكتبي ومجيدة العوضي إدارة «بيت التصميم». ويتضمن المهرجان «البيت الخليجي» بإشراف القيمة يارا أيوب، وكذلك «بيت الثقافة الحضرية» بإشراف القيم أحمد مكاري، و«البيت المؤسسي» بإدارة القيمتين العنود بوخماس وزينة أدهمي، و«بيت فنون الطهي» بقيادة القيمة نورة الفلاحي، إضافة إلى «البيت الدولي» الذي يتولى تنسيقه القيم كوتارو واتانابي من اليابان. ويعرض المهرجان مجموعة من الجداريات والأعمال الفنية التركيبية الخارجية، بما ينسجم مع استراتيجية «الفن في الأماكن العامة». تجدد في تصريح خاص ل«الخليج» أعربت خلود خوري، مديرة مهرجان سكة 2026، ومديرة إدارة المشاريع والفعاليات في «دبي للثقافة»، عن سعادتها بتميز برنامج الفعاليات وتجدده. وقالت: «يتميز مشروع مهرجان سكة بطابعه المتجدد في كل عام، واستمراريته في دعم المواهب المحلية والإقليمية، والجديد هذا العام عودة «البيت الدولي» ضمن البيوت والمعارض المشاركة وكان توقف منذ وقت انتشار «كورونا»، وهذا العام يستضيف (اليابان للتعرف أكثر إلى الثقافة والفنون اليابانية». وأضافت: «نركز أيضاً على الأعمال الفنية التفاعلية، إذ نوفر للجمهور من مختلف الثقافات والأعمار فرصة للتفاعل مع العمل الفني باستخدام آليات تكنولوجية خاصة مع الفنون البصرية. ونهتم كثيراً بمشاركة أصحاب الهمم بالمهرجان، إذ يخصص لهم بيت الخزف الذي يشرف عليه مركز الجليلة، ورش عمل مفتوحة لدعم موهبتهم، إلى جانب تخصيص معرض لتقديم أعمال الأطفال الموهوبين». مواهب إماراتية خلال جولة «الخليج» بأروقة المهرجان، حدثتنا الفنانة الإماراتية مجيدة العوضي القيم الفني في «بيت التصميم»، عن أهم الأعمال الإماراتية المشاركة به قائلة: «فخورة بمشاركتي الأولى بفعاليات المهرجان، لما تحمل من ثراء وتنوع، ويضم «بيت التصميم» هذا العام أعمال 18 إماراتياً في عدة مجالات مثل الجرافيك والتصميم الهندسي والمعماري وتصميم المجوهرات وغيرها، فهدفنا أن نبرز مواهب إماراتية صاعدة يتميز كل منهم بمواهب معينة، وكل منهم لديه أفكار مبتكرة ومبدعة تسبق العصر وتنبع من المجتمع الإماراتي». وأضافت: تضم هذه المساحة الخاصة بالمبدعين الإماراتيين العديد من التصاميم المبتكرة مثل «نحن» ويمثل ترابط المجتمع الإماراتي من تنفيذ طلاب كليات التقنية العليا، و«موج من النور»، وهو عبارة عن تجسيد لحركة ثقافية لإعادة تصميم المجوهرات الإماراتية التقليدية بشكل أكثر عصرية وعملية. ويمتد الإبداع في التصاميم إلى الأطعمة والمشروبات، إذ أعاد فنانون تصميم بعض المأكولات الغربية الشهيرة عبر إضافة النكهة الإماراتية، مثل «كرواسون اللقيمات».