عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

سلطان.. 54 عاماً لشارقة الخير

ما أجمل أن تعيش في بلاد ينشغل قلب وعقل حاكمها ليل نهار، بحياتك، وذريتك، وعملك، ومسكنك.
هذا هو حال أهل الشارقة الذين حباهم الله بسلطان لقلوبهم، لا بسلطان عليهم. احتضنهم، انشغل بهمومهم، يعرف شيبهم، وشبابهم، رجالاً ونساءً، لا يرتاح له بال ما دام في إمارته شخص له حاجة، وهي عنده «بجرة قلم».
نعم، هي نعمة أن تعيش حياتك بلا قلق على عملك أو أمن أسرتك وتعليمك أو مستقبلك، عملاً بما قاله سيد الخلق رسولنا محمد صلى عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا».
هذه هي الدنيا التي يريد كل منا أن يحياها، آمناً، مستقراً، سعيداً، ومرتاح البال.
في الشارقة، أنت تفخر بأنك أحد أبنائها، أو أن تكون مقيماً فيها، فهي مدينة آمنة واعدة، ليس لها من اسمها نصيب فحسب، بل هي اسم على مسمى، بكل ما تعنيه الكلمة، مشرقة كالشمس، وشارقة بحاكمها وأهلها.
في الشارقة أنت في مدينة يحكمها العقل والقلب والسلطان، توجيهاته واضحة، لا تقبل التأويل أو التأجيل، ينشغل بحاجيات الناس ومطالبهم، يفكر قبل شروق الشمس، بما نام الناس عليه من هموم، يفاجئهم بسداد مديونيات المعسرين منهم، يؤمن لهم المساكن، والتعليم، والمنح، يضمن لهم الراتب الأوفى. وحتى في كل ما يتصل بكرامتهم وسمعتهم، تجده أول ما وجه به عند افتتاح المبنى الجديد لشرطة الشارقة، بأن كل ما في الدنيا يعوض إلا الشرف والسمعة، وأن على رجال الأمن تحري الدقة مراراً وتكراراً قبل القبض على أي فرد في المجتمع.
كل هذا غيض من فيض، ونحن نتكلم عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي تمر علينا هذه الأيام الذكرى ال 54 لتوليه حكم الإمارة التي جعلها باسمة.
سلطان، في ال 54 من حكمه، هو الأب، والقائد، والموجِّه، والملهم، له سياسته وحكمته، وطريقته التي خطها لمدينته لجعلها منارة حقيقية، تشع علماً وثقافة، ونوراً، وهو الذي قال عنها خلال حفل إطلاق المعجم التاريخي للغة العربية «الشارقة، أحتسِبُها عندَ الله حاملةً للثقافة، وعاصمةً للغة العربيّة، كرّستُ حياتي لأجعلَها مَوْطِنًا للغة والأدب والفنون».
الحديث عن الشارقة ومنجزاتها لا يختزله مقال، ولكن لهذه المدينة رونق خاص في مشروعها الثقافي الذي تخطى حدودها إلى العالمية، وأصبح لسموه بصمة في كل دولة ومدينة تنشغل بالعلم والثقافة والفنون، كيف لا، وقد أصبحت ضيف شرف العالم في أغلب معارض الكتب الدولية.
عملياً، أصبحت الشارقة صاحبة هذا اللقب بامتياز، فهي وإن كانت إمارة النور والتنوير، تضع الثقافة العربية في أولويات مشروعها المتعدّد المسارات.. الآداب، الفنون، التراث، إلى جانب الكثير من العناوين التي رفعت الشارقة قيمتها الثقافية.
مكانة الدكتور سلطان القاسمي في الوطن العربي والعالم لا تنكر، ولطالما ملأ سموه الدنيا وشغل الناس كلما زار جامعة أو أصدر كتاباً جديداً، معرفة العالم به مبنية على أسس قوية وأرضية صلبة، غرسها بالعلم والعمل والإصرار، حتى وصل إلى هذه المكانة المرموقة وأوصل الشارقة إليها.
مثل هذه المكانة لم تُنل مصادفة ولا تنال جزافاً. لقد بذل سلطان عمره في أعمار الآخرين ولإعمارهم، وكان المسؤول الأول والمباشر عن نهضة الشارقة.
سلطان، حاكماً وأباً وإنساناً، وقبل هذا كله وبعده كاتباً عالمياً، ملأ أسماع الناس وأبصارهم، لديه مشروع يحترم، فلم يغلق نوافذه أو أبوابه على أحد، بل انشغل بكل ما يهم الناس، حتى تربع في قلوبهم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا