بدأ مجلس النواب المصري، والمجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر، تحركات من أجل تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، وذلك على إثر دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، إلى حماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي.وأعلن أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري، أن اللجنة سوف تبدأ خلال أيام تنظيم جلسات نقاشية مع المختصين بشأن هذه القضية. وأشار في تصريحات تلفزيونية، إلى أن اللجنة سوف تدرس تقنين استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماع من خلال ضوابط تشريعية. وقال إن هذا التشريع سوف يشمل وضع ضوابط ومعايير الاستخدام، ومواجهة الاحتيال الإلكتروني، وكذلك مواجهة التطبيقات الإلكترونية المخالفة، والألعاب التي تشكل خطورة على الأطفال.وفي ذات السياق، رحبت د. سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة،، بإعداد تشريع ينظم استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي، وأكدت أن وسائل التواصل الاجتماعي، رغم ما تحمله من فرص للتعلم والتواصل، أصبحت في كثير من الأحيان بوابة لمخاطر جسيمة تهدد الأطفال، وفي مقدمتها التعرض للتنمر الإلكتروني، والاستغلال، والمحتوى غير الملائم لأعمارهم، فضلاً عن مخاطر الإدمان الرقمي والعزلة الاجتماعية، وما يترتب عليها من تأثيرات سلبية في الصحة النفسية والسلوكية للأطفال.وقالت ان توجيه الرئيس المصري بدراسة وإعداد تشريع ينظم أو يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، يعد خطوة بالغة الأهمية، ويعكس إدراكاً عميقاً لحجم التحديات والمخاطر المتسارعة التي يتعرض لها أطفالنا في الفضاء الرقمي.وكشفت أيضاً أن المجلس القومي للطفولة والأمومة، سبق أن تقدم بمقترح تشريعي يتضمن حجب بعض المواقع والتطبيقات غير الملائمة للأطفال، ووضع ضوابط واضحة لاستخدام المنصات الرقمية وفقاً للفئات العمرية المختلفة، وذلك في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حق الطفل في التعلم والتواصل، وحقه الأصيل في الحماية.وأكدت دعم المجلس الكامل لهذا التوجه، واستعداده لتقديم الدعم الفني والتشريعي اللازم للمساهمة في إعداد إطار قانوني متكامل، يعزز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية، ويرسخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، بما يضمن تنشئة رقمية آمنة لأطفال مصر.