كتبت منال العيسوى الأحد، 25 يناير 2026 09:04 م نجحت الأجهزة المعنية بحماية السواحل والمسطحات المائية وتأمين المجاري المائية والبحار وضبط أي مخالفات صيد بمياه البحر الأحمر، فى إلقاء القبض على الصياد " م. خ.ع .س " من كفر الشيخ البرلس صاحب مقاطع الفيديو التى تم تداولها خلال الساعات الماضية، أثناء صيده القرش الحوتي، أحد الكائنات البحرية المسالمة والمُهددة بالانقراض، باستخدام أسلوب وُصف بالوحشي وغير الإنساني، الأمر الذى أثار حالة واسعة من الغضب والاستياء بين المهتمين بالشأن البيئي ورواد السوشيال ميديا، وتم التحفظ على المركب والتى تسمى" ر.ا" . جاء ذلك بالتنسيق مع قوات حرس الحدود حال وقوع الجريمة داخل نطاق المياه الإقليمية أو المناطق الحدودية، والذين يحق لهم توقيف المراكب وتسليم المخالفين للجهات المختصة، بالتعاون مع جهاز شئون البيئة قطاع المحميات الطبيعية برئاسة اللواء اح خالد عباس رئيس قطاع المحميات. وعقب تحديد موقعهم تم القبض عليهم تمهيدًا لإحالتهم إلى الجهات القانونية المختصة، بعد ثبوت تورطهم في اصطياد كائن بحري نادر ومُهدد بالانقراض، في إطار تطبيق القوانين والحفاظ على التنوع البيولوجي. كان قطاع المحميات الطبيعية بوزارة البيئة، تابع الجدل المثار وتتبع الأمر، وعلى الفور تحركت الجهات البيئية للتحقيق وعمل إجراء تحريات موسعة للتوصل إلى هوية الصيادين المتورطين في الواقعة، وتحديد الموقع الجغرافي الذي تم فيه اصطياد هذا الكائن البحري النادر، و تكثيف جهودها للتحقق من ملابسات الواقعة، والتوصل إلى جميع تفاصيلها، خاصة أن القرش الحوتي يعد من أهم عناصر التوازن البيئي في البحار، اذ يلجأ بعض الصيادين خارج نطاق البحر الأحمر، إلى صيد هذه الكائنات دون وعي بأهميتها البيئية، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات البيئية في مجال التوعية بأهمية الصيد المستدام والحفاظ على الثروات البحرية. القانون يحذر تنص المادة الثانية من قانون المحميات الطبيعية رقم 102 لسنة 1983 على أنه: "يحظر القيام بأعمال أو تصرفات أو أنشطة أو إجراءات من شأنها تدمير أو إتلاف أو تدهور البيئة الطبيعية، أو الإضرار بالحياة البرية أو البحرية أو النباتية أو المساس بمستواها الجمالي بمنطقة المحمية". كما حظرت نفس المادة القيام بأعمال صيد أو نقل أو قتل أو إزعاج الكائنات البحرية أو القيام بما من شأنه القضاء عليھا. لم يغفل قانون المحميات الطبيعية رقم 102 لسنة 1983، إقرار وتوقيع العقوبات على المخالفين، حيث نصت المادة السابعة من القانون ذاته على غرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه أو الحبس مدة لا تقل عن سنة: "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليھا في قانون آخر، يعاقب كل من يخالف أحكام المادتين الثانية والثالثة من ھذا القانون والقرارات المنفذة له بغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه، وبالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بإحدى ھاتين العقوبتين. كما شدد القانون الخاص بالمحميات الطبيعية رقم 102 لسنة 1983عقوبة المخالفين لأحكام المادتين 2 و3 من القانون، في حالة العودة، بتوقيع غرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه ولا تزيد على سنة أو بإحدى هاتين العقوبتين. إليك تفاصيل العقوبات والجهات المختصة وفقاً لـ قانون البيئة المصري رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009، حيث تعتبر صيد القروش النادرة (وخاصة قرش الحوت) جريمة بيعية جسيمة. وتتلخص العقوبات فى التالى • الحبس والغرامة: يعاقب كل من يخالف أحكام حماية الكائنات البرية والمائية بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 5,000 جنيه ولا تزيد على 50,000 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. • المصادرةيتم إلزام الجناة بمصادرة الأدوات والآلات (مثل المركب، الشباك، ومعدات الصيد) المستخدمة في ارتكاب الجريمة لصالح وزارة البيئة. • التعويض المدنيبالإضافة إلى العقوبة الجنائية، تفرض "قيمة تعويضية" ضخمة تُقدر بالدولار الأمريكي وفقاً للمعايير الدولية، نظراً لندرة هذا الكائن وأهميته للنظام البيئي والسياحي، وقد تصل هذه التعويضات إلى مئات الآلاف من الدولارات، وهو ما يسمى بالتعويض عن الأضرار البيئية. سلطة إلقاء القبض على الصيادين هناك عدة جهات تملك "الضبطية القضائية" وسلطة التدخل في مثل هذه الحالات، منها شرطة المسطحات المائية: وهي الجهة التنفيذية الأساسية المسؤولة عن تأمين المجاري المائية والبحار وضبط أي مخالفات صيد، وجهاز شئون البيئة (قطاع حماية الطبيعة) مأمورو الضبط القضائي بوزارة البيئة، وتحديداً العاملون في "المحميات الطبيعية"، لديهم السلطة القانونية لتحرير المحاضر والتحفظ على المخالفين، وقوات حرس الحدود في حال وقوع الجريمة داخل نطاق المياه الإقليمية أو المناطق الحدودية، يحق لهم توقيف المراكب وتسليم المخالفين للجهات المختصة، وايضا هيئة الثروة السمكية: بصفتها الجهة المنظمة للصيد، والمسؤولة عن سحب تراخيص الصيد من المراكب التي تخالف القوانين البيئية الدولية والمحلية. أاسباب حماية قرش الحوت مصر موقعة على اتفاقيات دولية مثل (CITES) التي تمنع صيد أو تداول الكائنات المهددة بالانقراض. الصيد "الوحشي" لهذا الكائن يضرب سمعة السياحة البيئية في مقتل، حيث يُعتبر وجوده في البحر الأحمر عامل جذب عالمي للغطاسين، ويتم غالباً تصنيف هذه الجرائم تحت بند "تدمير التنوع البيولوجي"، مما يجعل العقوبات غير قابلة للتصالح في كثير من الأحيان. جدير بالذكر انه تكمن أهمية القرش الحوتي للبيئة والسياحة، وانه من الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، وعلى رأسها القرش الحوتي، تعد جزءًا أصيلًا من الحياة البحرية، فضلًا عن كونها أحد عوامل الجذب السياحي المهمة في مصر، لا سيما في مناطق البحر الأحمر، حيث يقصدها آلاف السائحين سنويًا لممارسة أنشطة الغوص ومشاهدة الكائنات البحرية النادرة، ويعد الصيد الجائر لهذه الكائنات البحرية والأسماك النادرة، أحد المخاطر التى تهدد تلك الكائنات بالإنقراض مثل الأسماك الملونة وأسماك القرش والدلافين والقرش الحوتى والزواحف. صياد القرش الحوتى