منوعات / وكالة سوا الاخبارية

تحليلات إسرائيلية: إسقاط النظام الإيراني مهمة صعبة وترامب قد يتراجع

رغم أن استطلاعات الرأي في إسرائيل تدل على تأييد كبير لهجوم أميركي ضد إيران، حتى بمشاركة إسرائيل، إلا أن محللين في وسائل الإعلام الإسرائيلية يؤكدون أن حربا كهذه قد لا تنشب وأن الهدف منها ليس واضحا، كما أنه قد يتبين أن الحديث عن إسقاط النظام الإيراني ليس واقعيا.

وحسب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، اليوم الإثنين، فإن لا أحد يعلم متى ستهاجم الولايات المتحدة إيران، ولا حتى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي يتخذ القرار النهائي عادة في اللحظة الأخيرة، وحتى أن قرارا كهذا قد لا يكون نهائيا.

وأضاف أن البنتاغون وقوات القيادة المركزية (سنتكوم) في الجيش الأميركي لم تتلق أوامر سوى إعداد قوة جوية وبحرية كبيرة لشن هجوم في إيران، بانتظار أمر بالهجوم، وفي موازاة ذلك الاستعداد للدفاع عن القواعد العسكرية ومصالح حلفاء أميركا في الشرق الأوسط، وبضمنها إسرائيل.

وأفاد بن يشاي أن لقاء قائد سنتكوم، براد كوفر، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، في تل أبيب، السبت، تمحور حول هذه الاستعدادات، ورجح أنهما نسقا مسألة الدعم الاستخباراتية من جانب الجيش الإسرائيلي ومواضيع أخرى حول احتمال إسرائيل إلى هجوم كهذا.

واعتبر بن يشاي أن ترامب يسيطر على أجندة الأمن القومي الإسرائيلية ويملي على الحكومة الإسرائيلية الخطوات الأمنية والسياسية الأكثر مصيرية التي يتعين عليها تنفيذها، بما يتعلق بحرب محتملة ضد إيران والانتقال إلى المرحلة الثانية، مع علمه أن من شأن ذلك أن يضع مصاعب سياسية أمام رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ، تهدد بإسقاط الحكومة.

وأضاف أن "معضلة" ترامب بشأن اتخاذ قرار الهجوم على إيران تتعلق بخمسة أسئلة: الأول هو إذا كان هجوما شديدا ودقيقا، يستمر لفترة قصيرة، سيؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، أو إضعافه على الأقل.

والسؤال الثاني يتعلق بما إذا سيكون بمقدور الشعب الإيراني استغلال ضعف النظام من أجل جعله ينهار أو على الأقل يغير سياسته الداخلية والخارجية، بما يتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ البالستية.

والسؤال الثالث يتعلق بما إذا تم تكثيف التهديد العسكري الأميركي وتأجيل الهجوم سيجعل النظام الإيراني يقدم تنازلات ويوافق على المطالب الأميركية.

والسؤال الرابع هو إذا نشأ وضع يكون واضحا فيه أنه لا يمكن إسقاط النظام بواسطة هجوم جوي، هل يجدر توجيه ضربة تستهدف البرنامج النووي ومشروع إنتاج الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة.

والسؤال الخامس، الذي وصفه بن يشاي بأنه الأهم، هو حول ما إذا كان لدى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية وما إذا كان لديها أصلا إمكانية لتحقيق أحد الأهداف المذكورة، إسقاط النظام أو استهداف شديد يخرج بنيته العسكرية عن العمل، وما هو الثمن بالضحايا والدمار.

واستدرك بن يشاي أن عدم شن الهجوم قبل أسبوعين، فقد ترامب تفوقه من خلال هجوم مفاجئ وكذلك القدرة على تنفيذ تغيير عميق في إيران، مثل اغتيال خامنئي. ورجح أن ترامب يدرك جميع هذه الأمور، وقد أثبت في الماضي أنه يفكر مرتين ويتشاور قبل أن يقدم على أمور مصيرية، كما أن لا مشكلة لديه بالتراجع عن قرار بعد أن يتخذه.

وأشار إلى أنه في هذه الأثناء، وخلافا للتقارير في وسائل الإعلامية الدولية والأميركية، فإنه من وجهة النظر العسكرية المهنية، القوات الأميركية التي أرسلها ما زالت غير مستعدة، وستحتاج إلى أسبوع حتى ثلاثة أسابيع كي تكون مستعدة.

وطرح بن يشاي سؤال آخر يتعلق بما إذا كان النظام سيسعى إلى "الانتقام وتدفيع ثمن" على هجوم أميركي بمهاجمة إسرائيل أم أنه سيهاجم قواعد ومصالح أميركية في الشرق الأوسط فقط، ورجح أن لا مصلحة لإيران حاليا بمهاجمة إسرائيل، كي لا ترد الأخيرة بهجوم جوي شديد.

وفيما يتعلق بقطاع غزة ، أشار بن يشاي إلى أن ترامب ومبعوثيه يملون على إسرائيل الانتقال إلى المرحلة الثانية في خطة ترامب. والعقبة الأساسية هي نزع السلاح وجعل قطاع غزة منزوع السلاح. "ولا توجد أي جهة بمقدورها تنفيذ نزع سلاح حماس والجهاد الإسلامي. ويفترض أن تنفذ ذلك لجنة التكنوقراط الفلسطينية، لكن ليس لديها قوة عسكرية".

ولفت محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسفي برئيل، إلى أنه بالرغم من الاستعراض العسكري للقوات الأميركية التي تم تجميعها حول إيران، "لكن لا يزال من غير المعروف ما هو هدف العملية العسكرية، وما هو حجمها، وبالأساس ما هي خطة الخروج من الحرب إذا نشبت".

وأضاف أن هذه يتوقع أن تكون "حربا أميركية" وربما لن تكون إسرائيل ضالعة فيها. "وقد حول ترامب إيران إلى هدف ’شخصي’، وليس متأثرا من غياب شراكة دولية، لكن بالرغم من ذلك، فإنه توجد للشرعية الدولية أهمية كبيرة خاصة عندما يكون الأمر متعلقا بحرب ستكون تبعاتها الإقليمية والدولية كارثية للغاية".

وتابع برئيل أن "الدول العربية، وبينها تلك التي اعتبرت طوال سنين أنها جزء من ’المحور المعادي لإيران’، مثل والبحرين والإمارات ومصر، تمارس ضغوطا شديدة على إدارة ترامب من أجل إقناعه بألا يهاجم".

وشدد برئيل على أنه "لا يوجد في إيران جهة تنتظر على الرف وجاهز للسيطرة على الحكم فورا بعد أن تدمر الطائرات المقاتلة الأميركية وصواريخ توماهوك منشآت النفط التابعة للحرس الثوري، وتهدم مراكز الجمعيات الخيرية أو حتى تنجح باغتيال خامنئي. فالمعارضة الإيرانية هي مصطلح واسع، وغير واضح وهي بالأساس منقسمة ولا تنجح منذ عشرات السنين بالإجماع على شخصية أو قيادة متفق عليها".

وأضاف أنه لدى النظر إلى المعارضة الإيرانية خارج البلاد يتبين أنه من وراء القاسم المشترك الذي يتطلع إلى طرد النظام الحالي "تختبئ خلافات فكرية وأيديولوجية وسياسية وشخصية، تضع مصاعب أمام بلورة شكل نظام بديل".

المصدر : وكالة سوا

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة وكالة سوا الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من وكالة سوا الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا