أعلنت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» مؤخرًا عن عقد مؤتمرين صحفيين في 30 يناير، لمناقشة الاستعدادات النهائية لمهمة SpaceX Crew-12 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية، وتأتي هذه التحضيرات في وقت تدرس فيه الوكالة إمكانية تقديم موعد الإطلاق، وذلك في أعقاب عملية إخلاء طبي نادرة من على متن محطة الفضاء الدولية. ومن المقرر حاليًا أن تنطلق المهمة من قاعدة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا، في موعد لا يسبق 15 فبراير 2026، وتُعد Crew-12 الرحلة الثانية عشرة ضمن برنامج الرحلات المأهولة التجارية الذي تديره ناسا بالتعاون مع شركة SpaceX. طاقم Crew-12: أربعة رواد من ثلاث وكالات فضاء يضم طاقم مهمة Crew-12 أربعة رواد فضاء يمثلون وكالات فضاء دولية مختلفة، ويتكون الطاقم من رائدتي الفضاء التابعتين لناسا جيسيكا مير، التي ستتولى قيادة المهمة، وجاك هاثاواي في دور الطيار، إلى جانب رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدينو من وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، ورائد الفضاء الروسي أندريه فيدياييف من وكالة «روسكوسموس». وتُعد هذه المهمة أول رحلة فضائية لرائدة الفضاء الأوروبية صوفي أدينو، في خطوة تعكس استمرار التعاون الدولي داخل محطة الفضاء الدولية، رغم التحديات السياسية على الأرض. نظرة عامة على المهمة وأهدافها العلمية بحسب ناسا، ستنقل مهمة SpaceX Crew-12 أربعة رواد فضاء إلى المختبر المداري على متن مركبة Crew Dragon، ضمن إطار برنامج الطاقم التجاري، الذي يعتمد على شراكات مع شركات خاصة لتأمين نقل الطواقم إلى محطة الفضاء الدولية. وخلال المهمة التي تمتد لعدة أشهر، سيجري الرواد تجارب علمية متنوعة، إلى جانب تنفيذ مهام الصيانة والتشغيل اليومية للمحطة، وتمثل Crew-12 الرحلة الثانية عشرة لتدوير الطواقم باستخدام مركبة Crew Dragon، كما تُعد الرحلة البشرية الثالثة عشرة للمركبة، بما في ذلك رحلة الاختبار المأهولة الأولى. وتؤكد ناسا أن هذه المهمة تأتي في إطار سعيها المستمر لتوفير وسائل نقل فضائية آمنة وموثوقة وبتكلفة أقل، بما يضمن استدامة الوجود البشري في الفضاء. الإطلاق والمركبة الفضائية من المقرر أن تُطلق مهمة Crew-12 على متن صاروخ Falcon 9 التابع لشركة SpaceX، من مجمع الإطلاق الفضائي رقم 40 في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا، وتستهدف ناسا حاليًا نافذة إطلاق لا تسبق يوم الأحد 15 فبراير 2026، مع وجود احتمالات لإجراء الإطلاق في وقت أبكر من ذلك، وفقًا للتقييمات الجارية. أما مركبة Crew Dragon، فهي مركبة فضائية قابلة لإعادة الاستخدام، صُممت لنقل رواد الفضاء بأمان من وإلى محطة الفضاء الدولية، ومنذ عام 2020، تلعب هذه المركبة دورًا محوريًا في برنامج الرحلات المأهولة الأميركي، ضمن شراكة بين الحكومة الأميركية والقطاع الخاص.