أعلنت وكالة «فيتش» أن نظرتها المستقبلية لقطاع الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2026 جاءت محايدة، مدعومة باستقرار الأرباح نتيجة استمرار الإنفاق الرأسمالي الحكومي على مشروعات البنية التحتية والطاقة.وتتوقع الوكالة أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول الخليج 3.7 % في عام 2026، مقارنة بتقدير سابق بلغ 4.2 %، مع استمرار استفادة القطاعات غير المرتبطة بالطاقة من البرامج الحكومية، لاسيما في مجالي البنية التحتية والسياحة.وأضافت «فيتش» أن قنوات الطرح العام الأولي وأسواق الدين ستظل قوية خلال عام 2026، مع بقاء مخاطر إعادة التمويل عند مستويات معتدلة.وتتوقع الوكالة أن تظل دفاتر الطلبات لدى الشركات الخليجية متماسكة خلال عام 2026، حتى في حال حدوث تأخيرات محتملة في تنفيذ بعض المشاريع العملاقة.وأشارت فيتش إلى أن كثافة الإنفاق الرأسمالي مرشحة للارتفاع في 2026، وهو ما سيبقي التدفقات النقدية الحرة عند مستويات محدودة. وفي المقابل، تلجأ الشركات إلى استراتيجيات أخف من حيث الأصول، مثل الشراكات والمشاريع المشتركة، إلى جانب أدوات تمويل متنوعة تشمل السندات الهجينة، وزيادات رأس المال، وبيع الأصول غير الأساسية لإدارة برامجها الاستثمارية.وبحسب التقرير، من المتوقع أن تبقى مستويات الرافعة المالية مستقرة بشكل عام، مع تراجع متوسط صافي الدين إلى الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب إلى 2.3 مرة بحلول عام 2027، مقارنة بـ 2.4 مرة في 2026.واعتبرت «فيتش» أن مخاطر إعادة التمويل لا تزال محدودة، في ظل ترحيل آجال الاستحقاق الرئيسية إلى عام 2028، وعدم وجود استحقاقات جوهرية خلال الـ24 شهراً المقبلة للشركات ذات التصنيف الاستثماري.