أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، أن العلاقات الإماراتية الكويتية تجسّد نموذجاً عربياً وإنسانياً فريداً، قوامه الأخوة الصادقة، والتاريخ المشترك، والرؤية الواحدة لمستقبل يقوم على التعاون والتكامل، واحترام الإنسان، وهي علاقات لم تكن يوماً محكومة بظرفٍ عابر أو مصلحةٍ مؤقتة، بل تشكّلت عبر عقود من التلاقي والمواقف الراسخة، والروابط الاجتماعية والثقافية العميقة بين شعبين شقيقين.
وأكد أن انطلاق برنامج الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية يأتي تجسيداً للدعوة الكريمة والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين الإمارات والكويت، مؤكداً أن هذا البرنامج لا يقتصر على استحضار الذاكرة المشتركة، بل يهدف إلى تحويل هذه الذاكرة إلى وعيٍ حيٍّ لدى الأجيال الجديدة في البلدين، وإلى مبادرات عملية يقودها الشباب.
جاء ذلك عقب اعتماده للخطة التنفيذية لبرنامج الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية، تحت شعار «الإمارات والكويت إخوة للأبد» والذي تطلقه وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن بالتعاون مع وزارة الخارجية، وسفارة دولة الكويت، ومركز الشباب العربي، وجامعة الكويت، ومراكز الشباب في الكويت.
تنطلق الأنشطة خلال الفترة من 29 يناير إلى 5 فبراير 2026 وتضم العديد من الفعاليات الثقافية والتاريخية والتراثية والفنية، التي تؤكد قوة الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين والممتدة لعقود، ويشارك فيها أكثر من 100 من شباب ومبدعي الكويت إلى جانب نظرائهم من الإمارات، كما يشارك فيها كوكبة من شعراء وكتاب وفناني البلدين.
وأكد الشيخ نهيان بن مبارك، أن كافة أنشطة البرنامج ركزت على أن يكون الشباب، في قلب الحدث من خلال لقاءات الأخوة الشبابية، التي نستضيف خلالها مئة شاب وشابة من الكويت والإمارات، وتمثل منصة حقيقية للحوار، والتعارف، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات مستقبلية في مجالات الهوية الوطنية، والعمل المجتمعي، والمبادرات الثقافية والإبداعية، وهي لقاءات تعكس قناعتنا بأن الأخوة بين الشعوب لا تُورَّث تلقائياً، بل تُبنى بالمعرفة، والتفاعل، والتجربة المشتركة.
وأعلن أن وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن أطلاقا بالفعل مسابقة «ذاكرة الأخوة» وهي مبادرة ثقافية إبداعية تستهدف طلبة المدارس والجامعات، وتحتضنها أكثر 110 من أندية الهوية الوطنية وأندية التسامح والتعايش بكافة مدارس وجامعات الدولة، فيما تهدف المسابقة إلى توثيق محطات مضيئة من العلاقات الإماراتية الكويتية، بأساليب حديثة وتفاعلية، تُخاطب وجدان الشباب، وتُرسّخ في وعيهم أن ما يجمع البلدين هو تاريخ من المودة، والتضامن، والمواقف الأخوية الصادقة.
وأكد أن كافة أنشطة البرنامج ليست فعالية بروتوكولية عابرة، لأننا نحرص على أن يكون برنامجاً شاملاً، يهدف إلى نقل معاني الأخوة الإماراتية الكويتية من صفحات التاريخ إلى وعي الأجيال الجديدة، ومن المشاعر الصادقة إلى مبادرات عملية يقودها الشباب.
وأضاف أن البرنامج سيشهد عدداً من الأنشطة الثقافية والمجتمعية والحضارية، ويشمل جولات في معالم وطنية بارزة، مثل جامع الشيخ زايد الكبير، ومتحف زايد الوطني، واللوفر أبوظبي، وقصر الوطن، ومتحف الاتحاد، وغيرها من الشواهد التي تحكي قصة دولة قامت على قيم الانفتاح، واحترام الآخر، والاعتزاز بالهوية، كما ترافق هذه الجولات لقاءات تعريفية بتاريخ العلاقات الإماراتية الكويتية، لتكون المعرفة جسراً إضافياً لتعميق الأخوة.
وأشار إلى حرص البرنامج على مشاركة الشباب من البلدين الشقيقين في برامج فرسان التسامح، ورواد الهوية الوطنية، ومؤتمر الأخوة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي، والطاولة المستديرة للتحالف العالمي للتسامح، لتأكيد أن الأخوة الإماراتية الكويتية جزء من رؤية أوسع للسلام والتعايش الإقليمي والإنساني.
وأوضح أن هذه الفعاليات، توجه رسالة واضحة، بأن الإمارات ترى في علاقاتها مع الكويت الشقيقة نموذجاً يُحتذى في العلاقات العربية، وتؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وفي قدرته على تحويل التاريخ المشترك إلى تعاونٍ مستدام يخدم البلدين وشعبيهما، وستظل الإمارات والكويت، بقيادتهما وشعبيهما، كما كانتا دائماً، إخوة إلى الأبد.
ولفت إلى أن العلاقات الإماراتية الكويتية تستند إلى إرث تاريخي راسخ نفخر به دائما، أرساه القادة المؤسسون في البلدين، وفي مقدمتهم الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عبّر في أكثر من مناسبة عن عمق هذه العلاقة، مؤكداً أن الروابط بين الإمارات والكويت ليست علاقات رسمية فحسب، بل علاقات أخوة صادقة، تجمع شعبين يتقاسمان التاريخ والمصير الواحد وأن الكويت والإمارات كانتا وستبقيان قلباً واحداً في مواجهة التحديات، وعنواناً للتعاون والتضامن.
وأوضح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله، عبر في غير مرة عن اعتزازه العميق بهذه العلاقة الأخوية، وكان يؤكد دائماً «أن العلاقات بين دولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة علاقات متميزة ومتجذرة في عمق التاريخ، وأن ما يجمع الكويت والإمارات أكبر من السياسة، إنه رابط أخوي وإنساني متين».
وأكد أن هذه الأقوال تشكّل مرجعية للبرنامج الوطني لكافة الأنشطة التي يتم إطلاقها بداية من 29 من الشهر الجاري، والتي تأتي وفاءً لنهج المؤسسين، وترجمة عملية لإرثهم في تعزيز الأخوة الخليجية، وبناء جسور التعاون الإنساني والثقافي بين الشعبين، وترسيخ هذه القيم في وعي الأجيال الجديدة، كما أنها تأتي تلبية للتوجيهات السامية لقيادتنا الرشيدة.
وتعود جذور العلاقات الإماراتية الكويتية إلى ما قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يجمع بين البلدين تاريخٌ مشترك من التواصل الاجتماعي والتجاري والثقافي، في بيئة خليجية واحدة تشاركت القيم، والعادات، وروح التضامن، ومع قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، كانت دولة الكويت من أوائل الدول التي سارعت إلى دعم الاتحاد الوليد، سياسياً وتنموياً، في موقفٍ تاريخي يعكس عمق الأخوة والثقة المتبادلة بين القيادتين والشعبين.
وشهدت العقود اللاحقة تعاوناً وثيقاً في مختلف المجالات، مستنداً إلى علاقات راسخة بين المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقيادة الكويتية، حيث شكلت تلك المرحلة أساساً متيناً لشراكة أخوية تجاوزت الأطر الرسمية إلى روابط إنسانية واجتماعية عميقة.
كما برز هذا التلاحم الأخوي في المواقف المصيرية، وفي التنسيق السياسي الخليجي، وفي دعم القضايا العربية المشتركة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
