يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم الثلاثاء اجتماع السياسة النقدية الأول للعام 2026 الذي يستمر يومين.
الاجتماع يطغى عليه على الأرجح التحقيق الجنائي الذي تجريه إدارة الرئيس دونالد ترامب مع رئيس المجلس جيروم باول.
وقالت كارول كونج محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي "أعتقد أن الأسواق ستركز على الأرجح على التساؤلات المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي بدلا من توقعات أسعار الفائدة".
ضعف الدولار
يأتي الاجتماع أيضاً في وقت يتعرض فيه الدولار لضغوط جديدة مع دفع مجموعة متزايدة من العوامل، منها رغبة واشنطن في عملة أضعف، المستثمرين إلى معاودة النظر في توقعاتهم المتفائلة إزاء فترة استقرار للدولار.
واتجه الدولار يوم الاثنين نحو أكبر انخفاض له في ثلاثة أيام مقابل سلة من العملات الرئيسية منذ أبريل الماضي، إذ أدت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما أطلق عليه "يوم التحرير" إلى عمليات بيع كبيرة للأصول الأمريكية.
وخلال العام الأول من توليه منصب الرئيس لولاية ثانية، أدى نهج ترامب المتقلب تجاه التجارة والدبلوماسية الدولية فضلا عن هجومه على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يقوض استقلاله والزيادات الهائلة في الإنفاق العام، إلى تراجع الدولار بأكثر من تسعة بالمئة، ليسجل أسوأ أداء سنوي له منذ 2017.
ولا يزال أداء الدولار منذ بداية العام أقل من أداء العملات الرئيسية الأخرى التي تشمل اليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري.
وخلال هذا الشهر تحركت إدارة لتوجيه تهم جنائية لرئيس البنك المركزي جيروم باول، وسط تهديدات ومتغييرات جيوسياسية متفرقة، منها التهديد بالسيطرة على غرينلاند، وما رافق ذلك من تهديد الحلفاء الأوروبيين برسوم جمركية، بينما بدأ العام بتنفيذ عملية كوموندوز في كاراكاس أدت إلى اختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.
أضف إلى ذلك تهديدات ترامب لكندا بفرض حظر تجاري فعلي، وكوريا الجنوبية برسوم جمركية 25%.
ورغم تراجع ترامب عن تهديداته بشأن غرينلاند وعن فرض رسوم جمركية على دول أوروبية وتجاوز الأسواق آثار الهجوم على فنزويلا، فإن الوضع لا يزال يشوبه التوتر.
مؤشرات تقلبات السوق
فمؤشرات تقلبات السوق لا تزال مرتفعة ومعنويات سوق السندات هشة، لا سيما بسبب عمليات البيع المكثفة في سندات الحكومة اليابانية التي ربما تمتد آثارها إلى سندات الخزانة الأمريكية، بينما يعكس الارتفاع المتواصل للذهب إلى مستويات قياسية جديدة بحث المستثمرين عن ملاذات آمنة بديلة.
وقد تؤدي سياسات ترامب الداخلية، ومن بينها حملة على الهجرة غير الشرعية أودت بحياة مواطنين أمريكيين اثنين خلال الشهر الجاري وأشعلت شرارة احتجاجات، إلى إغلاق حكومي آخر هذا الشهر.
وعلاوة على ذلك، لا يزال من المتوقع أن يقدم الاحتياطي الفيردالي على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري، بينما تثبت البنوك المركزية الكبرى الأخرى أسعار الفائدة أو قد ترفعها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
